الأخبار اللبنانية
علوش محاضرا في القلمون تحت عنوان الثورات العربية والانظمة الشمولية

اعتبر عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش ان سقوط معسكر الممانعة سوف يعطي الفرصة الحقيقية لمواجهة أطماع اسرائيل ،وذلك من خلال المشاركة الواعية لشعوب المنطقة لبناء المقاومة المجدية بعد حصولها على حقها في المشاركة ، ويعيد بالتالي لبنان كشريك في هذه المواجهة بدل ان يكون الضحية الوحيدة لمعسكر الممانعة .علوش كان يتحدث في ندوة عقدت في مقر منسقية تيار المستقبل في بلدة القلمون ، تحت عنوان” الثورات العربية والانظمة الشمولية ” بحضور حشد كبير من أبنائها ، واستهلها منوها بدور وآداء أبناء بلدة القلمون المؤمنين بحرية الشعوب وباستعادة كراماتهم . ثم شرح ظاهرة الحكم الشمولي مقدما النظام في سوريا كنموذج صارخ عن الانظمة الشمولية في المنطقة والتي تحولت كتل متراكمة من الفساد الاداري والامني والمالي ، حين تمكنت المجموعة الاكثر مكرا من الاستيلاء على الحكم في حركة بهلوانية سميت “الحركة التصحيحية” وأدخلت سوريا في عهد آل الاسد ، ورفع شعار “الوحدة والحرية والاشتراكية ” ولكنها افرغت من مضامينها وتحول الحكم الى عقلية أقلية نكلت بالاكثرية وحرمتها من كل حقوقها السياسية ، وتركت لها بعض الابواب الصغيرة لتتلهى بها تحت رعاية السلطة ، أما الادارة فقد تكومت فيها طبقات الفساد من أسفلها الى أعلى قممها ، وصار الحاكم يحفظ ملفات مساعديه المفسدين والفاسدين ويسحبها عندما تسول نفس أحدهم بالمنافسة على السلطة . أما الارهاب فقد كان عنوانا دائما لتصرفات السلطة حيث تم تدجين الناس الا قلة عنيدة أصبحت من نزلاء السجون الدائمين … وكل ذلك يتم تحت شعارات براقة مثل “الوحدة والحرية والكرامة ” ، ” والصمود والتصدي” ولم نشهد على مدى ستين عاما الا التشرذم وقتل الحرية ودوس الكرامة للفرد وبالتالي للامة ، كما لم تطلق رصاصة واحدة من جبهة الجولان باتجاه العدو الاسرائيلي . وقال : تحت مفهوم المؤامرة فرضت حالات الطوارىء ومنع انشاء الاحزاب وأصبح كل من يطالب بحق المعارضة خائنا وعميلا حتى ولو رفع نفس الشعارات التي يرفعها الحاكم ، وحتى يحافظ الحاكم على سلطته ترك الفساد يتراكم عن قصد في كثير من الاحيان ليضمن له ولاء الفاسدين ، فأدخل الوطن الى شراكة متينة بين السلطة والفساد وأصبح أيضا يطالب بمحاربة الفساد “عدوا للشعب وعميلا للمؤامرة التي تحاك ضد الامة ” . فأذا كانت هناك من مؤامرة حاكتها الايدي المعادية وبالاخص الاسرائيلية فانها بالتأكيد مؤامرة بقاء الانظمة وحكامها كما هو منذ ستين عاما ضمنت أمن حدود العدو المؤقتة وضمنت التفوق النوعي الهائل عليها في كل المستويات .
أضاف: مع ثورة الشعب السوري يحاول النظام رد الامر الى المؤامرة وكأن هذا الشعب ميت وهذا المواطن مجرد آلة لا يمكن ان تحركه مصالحه وأفكاره أو حتى كرامته الذاتية للثورة على الامر الواقع . ونغمة المؤامرة تتكرر على ألسنة الحكام ، وهنا يحق للمواطن أن يتساءل ، اذا كانت هذه الانتفاضة مؤامرة فكيف يعالج الحاكم المؤامرة بالغاء قانون الطوارىء ومحاربة الفساد واطلاق الحريات طالما ان قانون الطوارىء والتغاضي عن المفسدين وخنق الحريات كانت في الاساس من ضروريات مواجهة المؤامرة الصهيونية – الامبريالية . واذا كان انتصار الثورة في الدول العربية حدثا ، فان انتصار الثورة السورية سيكون له تداعيات مهمة على ما يسمونه معسكر الممانعة الاقليمي الذي يضم ايران وأدواتها وسوريا وأدوات نظامها .
فمنذ أكثر من ثلاثين سنة وضعت أسس هذه المنظومة والتي تعتمد على المواجهة من خلال الخطب والكلام والتهديدات في حين ان الجبهات خرساء فيما عدا جبهة لبنان حيث استعمل هذا البلد كساحة للدمار والموت بالنيابة عن ايران وسوريا . في وقت لم تتورع ايران من المشاركة في فضيحة ايران غيت ولا حقا عوفرغيت ، وفي وقت استمرت المساومات والمفاوضات بين النظام في سوريا والولايات المتحدة واسرائيل .
وختم : ان سقوط هذا المعسكر سوف يعطي الفرصة الحقيقية لمواجهة أطماع اسرائيل من خلال المشاركة الواعية لشعوب المنطقة لبناء المقاومة المجدية بعد حصولها على حقها في المشاركة في الحكم وبناء ديموقراطية قادرة على تحقيق الانماء وعلى مواجهة الاطماع الاسرائيلية ، ويعيد بالتالي لبنان كشريك في هذه المواجهة بدل ان يكون الضحية الوحيدة في المعسكر .
وكانت الندوة بدأت بالنشيد الوطني وبكلمة ترحيب من منسق القلمون في التيار الدكتور حسن أبيض.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development