الأخبار اللبنانية

نشاطات ولقاءات الرئيس ميقاتي

الرئيس ميقاتي إلتقى بان كي مون، ووزراء خارجية تركيا والأردن والإمارات

عقد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إجتماعاً مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مكتب الأمانة العامة للأمم المتحدة، وذلك في ختام جلسة مجلس الأمن الدولي التي رأسها الرئيس ميقاتي.

ثم عقد لقاء موسعاً شارك فيه كل من وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، سفير لبنان في واشنطن أنطوان شديد، وممثل لبنان لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام.

وفي خلال اللقاء أكد بان كي مون أن الأمم المتحدة تشدد على إستقرار لبنان وإزدهاره ووحدة أراضيه، ومرتاحة للتعاون القائم بين الجيش اللبناني واليونيفيل. وقال: يهمنا كذلك أن تؤمن الحكومة اللبنانية التمويل اللازم للمحكمة الدولية والإهتمام بأوضاع المخيمات الفلسطينية وإعادة إعمار مخيم نهر البارد.

بدوره قال الرئيس ميقاتي إن لبنان فخور أنه عضو مؤسس  للأمم  المتحدة، وجدد إلتزام لبنان بإحترام الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ، مشددا على أن السلام ليس ممكناً إلا عبر هذه المنظمة وقراراتها.

وجدد إلتزام لبنان تطبيق القرار 1701 داعياً الأمم المتحدة إلى العمل لوضع حد لإستمرار إسرائيل في خرق هذا القرار. وثمن التعاون القائم بين الجيش اللبناني واليونيفيل، وأكّد إلتزامه بما قاله رئيس الجمهورية حول إلتزام لبنان دوماً إحترام قرارات الشرعية الدولية، بما فيها تلك المتعلقة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان”.

لقاءات ديبلوماسية

وعقد الرئيس ميقاتي، في مكتب رئيس مجلس الأمن، سلسلة من اللقاءات الديبلوماسية إستهلها مع وزير خارجية تركيا داوود أوغلو الذي أدلى بتصريح مقتضب قال فيه: نحن مهتمون بالأوضاع في المنطقة ونؤيد التغيير السلمي والديموقراطي في المنطقة.  

وزير خارجية الأردن

كما  إستقبل الرئيس ميقاتي وزير خارجية الأردن ناصر جودة، وتم البحث في الآوضاع الراهنة على الساحة العربية والعلاقات الثنائية بين لبنان والأردن.

وقال الوزير في تصريح بعد اللقاء: كان اللقاء طيب ونقلت إلى دولة الرئيس تحيات وتمنيات جلالة الملك والحكومة الأردنية وتمنياتنا للبنان الشقيق بالأمن والإستقرار والإزدهار. هذه علاقات أخوية قديمة وقد استمعت من دولة الرئيس إلى نصحه ورأيه بكل  مجريات المنطقة وآخر التطورات فيها ، وما حصل في الجمعية العامة والقضية الأكثر وضوحاً فيها وهي قضية فلسطين. ورداً على سؤال: الأردن بلد دولته ونأمل زيارته دوماً ونتمنى دائماً للبنان كل خير.

وزير خارجية الإمارات

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل في مقر إقامته وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع الراهنة في المنطقة

الرئيس ميقاتي لقناة الحرّة: لن نكون مع أي عقوبات أو إدانة ضد سوريا ولكن عندما يؤخذ أي قرار سنطبقه

أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “أننا لن نكون مع أي عقوبات أو إدانة ضد سوريا ولكن عندما يؤخذ أي قرار سنطبقه”، لافتاً إلى أن لا قرار جاهز في مجلس الأمن ضد سوريا، مشيراً إلى أن معاون وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان طالبنا بعدم التدخل في الموضوع السوري لا سلباً ولا إيجاباً، مؤكداً أنه لم يحمل أي رسائل سورية إلى الإدارة الأميركية.

ووصف العلاقات اللبنانية الأميركية بالـ “ممتازة”، واعتبر أن حل القضية الفلسطينية يلغي مبررات حمل المقاومة للسلاح. وأضاف أنه لم يتصل بالرئيس السوري بشار الأسد منذ مدة “لكنني سأتواصل معه عند الحاجة”.

وفي حديث لقناة “الحرة”، رأى ميقاتي أن مساهمة لبنان في المحكمة الدولية هي ضرورة لمصلحة لبنان، مشيراً إلى أن المعارضة أرادت أن تستخدم كل الأدوات لوضع العراقيل أمام الحكومة ولكن الحكومة ليست حكومة حزب الله وهي تقوم بدورها.

وأعلن أنه كان مرتاحاً بلقاء وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وهي تتفهم وتقدر وضع لبنان ولا تريد إحراجه في الموضوع السوري، كاشفاً أن الوعود كانت بإستمرار بدعم الجيش اللبناني، مضيفاً أن واشنطن مستمرة بدعم الجيش اللبناني رغم حملات البعض عليه، وفي أول تشرين الأول سيزور قائد الجيش أميركا لبحث تسليح الجيش مع القيادة العسكرية الأميركية، مؤكداً أنه وجد رغبة أميركية أكيدة بإستمرار دعم الجيش اللبناني.

وأكد أن لبنان يدعم الخيار الفلسطيني في الأمم المتحدة دعماً كاملاً، لافتاً إلى أن العرب يريدون السلام ومتمسكون بالمبادرة العربية لعام 2002، أما لاءات إسرائيل اليوم فلن تنفعها وعليها أن تتعظ من فشل اللاءات العربية سابقاً. وحدها واشنطن قادرة أن تفرض على إسرائيل تبديل لاءاتها بنعم للسلام، ونطالب واشنطن بالسعي الجدّي لحلّ القضية الفلسطينية. أما في شأن التوطين، فقد جدَّد ميقاتي رفض لبنان للتوطين في شكل قاطع، مشيراَ إلى “أننا نحترم الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين”.

من جهة ثانية، لفت إلى أن ليس من مصلحة لبنان أن يكون بأي حالة علاقة باردة مع أي دولة، ووصف العلاقات الاميركية اللبنانية بأنها ممتازة، مشيراً أن علينا أن نصون دائماً علاقتنا مع الولايات المتحدة، مؤكداً “أننا حريصون على العلاقة الجيدة مع كل دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة”.

ولفت إلى أن القضية الفلسطينية هي كلمة السّر وإذا تم حلّ هذه القضية نلغي مبررات حمل المقاومة للسلاح، مشيراً إلى “اننا نقاوم اليوم بسبب الخروقات الاسرائيلية وللدفاع عن لبنان”.

وأشار إلى أن القسم الأكبر من القرار 1559 نُفذ، وتوجد مبررات لبقاء حزب الله هي مقاومة إسرائيل ويجب إزالة هذا المبرر لبحث السلاح.

وأعلن أنه يكون محرجاً بأمر واحد وهو عندما يكون لبنان في خطر، مشيراً إلى أن وجود قرار ظني لا يعني أن الجرم ثبت، مؤكداً أن الحكومة قامت بواجبها بما يطلبه القانون، والمحكمة الدولية أشادت بعمل الحكومة، مشدداً على أنه يعمل للمحافظة على وحدة البلد والسلم الأهلي.

وشدد على أن “الأمن في لبنان خط أحمر ولن نسمح بأي خلل فيه”، معرباً عن إطمئنانه للوضع الأمني في لبنان، معتبراً أن ربيع لبنان الديمقراطي مستمر وتداول السلطة عندنا أمر عادي.

ولفت إلى أن الإستقرار لم يعد إلى مصر حتى الآن، مشيراً إلى “أننا نريد أن نعرف ماذا بعد الثورات التي تحصل ولا أرى إلا عنصر الاستقرار في تونس ومصر وليبيا”.

وأعلن ميقاتي أن لبنان ضد أي عقوبات دولية ضد سوريا لكننا سننفذ أي قرار دولي في حال صدوره، لكن لا قرار جاهز في مجلس الأمن حالياً ضد سوريا، ولم أحمل أي رسائل سورية لواشنطن ولم أتصل بالرئيس بشار الأسد منذ مدّة وسأتواصل معه عند الحاجة، مشيراً إلى أن التدخل السوري في لبنان والتداخل السياسي كان دائماً موجوداً. ورأى أن على اللبنانيين عدم التنطح لمواقف بطولية لا لزوم لها ولن تؤثر في مجريات الوضع السوري.

بخصوص الشأن الداخلي اللبناني قال ميقاتي “حكومتي لبنانية ولكل اللبنانيين وليست حكومة “حزب الله” كما تصفها المعارضة. حصة “حزب الله” في حكومتي تماماً كحصته في الحكومة السابقة. نحن نقاوم إسرائيل لأنها تحتل أرضنا، كما نحن ضد إنتشار سلاح “حزب الله” في بيروت والمدن غير الحدودية مع إسرائيل. القرار 1559 نفذ بقسمه الأكبر ومقاومة إسرائيل تبرر بقاء سلاح “حزب الله””. وعن المحكمة الدولية قال ميقاتي “إن مساهمة لبنان في المحكمة الدولية هي ضرورة لمصلحة لبنان الذي يقوم بواجباته وفقا لإلتزاماته الدولية”.


الرئيس ميقاتي: تمويل المحكمة الدولية سيبحث في خلال الاسابيع المقبلة

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي “أن موضوع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية سيبحث في خلال الأسابيع المقبلة”.

أضاف في لقاء مع الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة: إذا لم يحصل تمويل لحصة لبنان فإن المتضرر الأول هو لبنان ، وهل هناك أحد في لبنان ضد المصلحة اللبنانية؟ المستفيد الأول برأيي من عدم تمويل المحكمة هي إسرائيل، لأننا نكون أعطيناها ما لم تستطع أخذه بالحرب، وهي تنتظر الفرصة لكي تُتخذ إجراءات ضد لبنان، وتتذرع بعدم تطبيق لبنان قرار المحكمة لعدم تطبيق القرار 1701.

وقال: المحكمة الدولية اليوم باتت أمراً واقعاً، والملاحظات عليها يجب وضعها في ملف وتقديمه إلى الأمم المتحدة لكي يصار إلى تعديل قرار إنشاء  المحكمة. نحن مقبلون على تمديد عمل المحكمة في آذار المقبل وعلينا تحضير ملفنا لتقديمه إلى مجلس الأمن، ولكن في كل الحالات لا يمكن للبنان الخروج عن الإرادة الدولية.

ورداً على سؤال قال: ليس دوري أن أحل محل القاضي وأقول إذا كان ملف الإتهام صحيحاً أم لا، وأشار إلى أن لقاءه مع الأمين العام للأمم المتحدة تركز على القرار 1701 وأنه طلب منه العمل لكي تلتزم إسرائيل بوقف خروقاتها، إضافة إلى بحث العلاقة بين الجيش اللبناني واليونيفيل، وحماية مباني الأمم المتحدة في بيروت وإعادة إعمار مخيم نهر البارد.

وعما إذا كانت وزيرة الخارجية الأميركية طلبت منه الإستفادة من علاقته الخاصة مع الرئيس السوري لتوجيه رسائل معينة قال: ليس دوري نقل رسائل من أحد لأحد. أنا رئيس وزراء لبنان ومسؤول عن الشؤون اللبنانية وأقوم بواجباتي بكل ما للكلمة من معنى.

وأشار إلى أنه مع بدء زياراته الرسمية إلى الخارج سيقوم بزيارة إلى سوريا وسيتم البحث في موضوع ترسيم الحدود، ولا مانع يحول دون زيارته لسوريا.

أضاف: لبنان وسوريا تربطهما علاقات تاريخية، وهناك حركة إقتصادية جيدة بين البلدين رغم تأثرها حالياً بصورة نسبية بسبب التطورات الراهنة، ومعالي وزير الخارجية يقوم بالإتصالات اللازمة لإستمرار حركة التصدير اللبناني عبر سوريا.

وقال إن ما يحكى عن مصالح خاصة له في سوريا هو جزء من الحملات التي تشن عليه.

وعن موضوع المصارف اللبنانية قال: القطاع المصرفي هو العمود الفقري للبنان، والحكومة اللبنانية حريصة على حماية هذا القطاع من أي شائبة، ونحن نقوم بكل ما يطلب منا من إجراءات، ولا يمكن لأي مصرف لبناني أن يقوم بأي أمر يثير المجتمع الدولي أو يكون ضد الإرادة الدولية.

أضاف: هذا الموضوع أثير بالأمس في خلال إجتماعي مع الوزيرة كلينتون وكنا متفقين حيال مقاربته، وفور عودتي إلى بيروت سأدعو حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف إلى إجتماع للتأكيد على هذا الموضوع. ليس هناك أي شيء دولي يتعلق بالمصارف اللبنانية، وسعادة حاكم مصرف لبنان أكد لي اليوم، كما أكدت لي الوزيرة كلينتون بالأمس، أنه ليس هناك أي مأخذ على المصارف اللبنانية، كما إتفقنا على آلية للتحرك في حال حصول أي أمر مستقبلاً.

وعن أسباب إثارة هذا الموضوع قال: هناك مصارف لبنانية فاعلة موجودة في سوريا، وهناك لدى البعض خشية من إستعمال المصارف لإنتقال أموال وتحويلات معينة تؤثر على القرارات المتعلقة بسوريا.

وقال: إن ودائع الأفراد السوريبن في المصارف اللبنانية ليس هناك إشكال بشأنها ولم يطرح معنا أحد هذا الموضوع.

ولفت إلى أن لبنان أبلغ الأمم المتحدة بكل إحداثيات المنطقة الإقتصادية الخاصة، وهناك إتفاق موقع مع الحكومة القبرصية لم يقر في المجلس النيابي بعد بسبب إعتراض تركيا عليه، وهذا الصباح إلتقيت معالي وزير الخارجية التركية وبحثت معه في الموضوع، وكان بدوره ناقش الأمر مع أمين عام الأمم المتحدة وتم التوصل إلى اتفاق بإنشاء لجنة من الأمم المتحدة والجانبين القبرصيين اليوناني والتركي لكي ترفع تركيا حق الإعتراض. ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكننا البدء بالتنقيب عن الغاز والنفط داخل مياهنا الإقليمية.  

وعن فك الحصار العربي والدولي القائم على الحكومة اللبنانية وعليه قال: دور لبنان ورسالته في العالم لا يمكن محاصرتهما فهو وطن رسالة وهمزة الوصل بين الشرق والغرب. وهذا ما أومن به، وإذا كانت فتحت الأبواب لي فليس لأنني أنا نجيب ميقاتي بل لأنني أومن برسالة لبنان.

أضاف: اليوم وضعنا على الخارطة العربية والدولية هو أننا على علاقة جيدة مع كل الأطراف، ما عدا إسرائيل طبعاً. لبنان لا يمكنه أن يكون في خصومة مع أي كان وليس لدينا القدرة على ذلك. لبنان كالوادي يشرب مياه كل الجبال. لا أستخدم كلمة الحياد، لكن في ظل فتيل النار المشتعل في المنطقة لا خيار لنا إلا أن نكون على الحياد ولا نتدخل في شؤون الغير، فلا يتدخل أحد في شؤوننا.


الرئيس ميقاتي: لبنان المتمسك بمبدأ العدالة درباً إلى السلام، سيبقى دوماً أرض الحريات والتلاقي والإعتدال

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي “أن لبنان المتمسك بمبدأ العدالة درباً إلى السلام، سيبقى دوماً أرض الحريات والتلاقي والإعتدال”. وشدد على”أن لبنان ملتزم دوماً إحترام قرارات الشرعية الدولية، بما فيها تلك المتعلقة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وفقاً لما أكدت عليه البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة”.

وجدد “مطالبة المجتمع الدولي إلزام إسرائيل القيام بموجباتها المحددة في هذا القرار إضافة إلى الإنسحاب المذكور، وهي وقف خرقها للسيادة اللبنانية براً وجواً وبحراً، والإنتقال من حالة وقف الأعمال العدائية إلى وقف شامل لإطلاق النار، والتعاون الكامل مع اليونيفيل لترسيم ما تبقى من الخط الأزرق”. كما  التأكيد على تمسكَ لبنان بحقه في تثبيت حدوده البحرية وإستغلال ثرواته الطبيعية في مياهه الإقليمية وفي منطقته الإقتصادية الخالصة لا سيما النفطية والغازية منها”.

ورأى “أن فلسطين تَفي بكل المعاييرِ المطلوبة لإعتبارها دولةً بموجبِ القانون الدولي، من شعبٍ وأرضٍ وحكومةٍ وقدرةٍ على إقامةِ علاقاتٍ مع الدول الأخرى. لكنَّها دولةٌ محتلة، وعليه يكون لزاماً علينا أن نساندَ جهود دولة فلسطين وشعبها في إنهاء الإحتلال وتحقيق الإستقلال وعودتهم إلى ديارهم”.

ودعا “إلى العودة إلى “مبادرة السلام العربية” التي أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في قمة بيروت عام 2002 وإلتزمتها دول منظمة التعاون الإسلامي”.

وشدد على “أن لبنان، وإزاء ما تعيشه سوريا من أحداثٍ اليوم، يهمه أن يؤكد مجدداً حرصه على وحدة أراضيها وشعبها، وأمن جميع أبنائها وسلامتهم”.

وكان رئيس مجلس الوزراء رأس بعد ظهر اليوم بتوقيت بيروت جلسة مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بصفة لبنان رئيساً لمجلس الأمن لهذا الشهر، في حدث ديبلوماسي لبناني تاريخي.

وتمثل الوفد الرسمي اللبناني بوزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، سفير لبنان في واشنطن أنطوان شديد وممثل لبنان في مجلس الأمن السفير نواف سلام.

نص الكلمة

وهنا نص الكلمة التي ألقاها الرئيس ميقاتي:

أصحاب السعادة، أعضاء مجلس الأمن الكرام، يُسعدني أن أكون بينكم اليوم.

آتي إليكم من منطقة تهبّ فيها رياح تغيير. وبالأمس، إنطلق قطارُ الربيعِ الفلسطيني، مطالباً بإنهاءِ عقودٍ من الظلمِ التاريخي والإحتلالِ المتمادي، ومناشداً العالم الإعتراف بحق الشعب الفلسطيني في أن يكون له وعلى أرضِه، مثل سائر شعوب العالم، دولته المستقلة، وأن تجدَ هذه الدولةُ مكانَها الطبيعي عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة. وهذا ليس سوى تعبير عن حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقريرِ مصيره، وهو الحق الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ أكثر من ربع قرن.

فلسطين، كما تُدركون، تَفي بكل  المعاييرِ المطلوبةِ لاعتبارها دولةً بموجبِ القانون الدولي، من شعبٍ وأرضٍ وحكومةٍ وقدرةٍ على إقامةِ علاقاتٍ مع الدول الاخرى. لكنَّها دولةٌ محتلة… وعليه، يكون لزاماً علينا ان نساندَ جهود دولة فلسطين وشعبها في إنهاء الإحتلال وتحقيق الإستقلال.

وفيما يُعلن الفلسطينيون تمسكَّهم بخيار المفاوضات بالنسبة لما بات يعرف بقضايا الحل النهائي، أي القدس واللاجئين والأمن والحدود والمستوطنات والمياه، فإن هذه المفاوضات لا تزال تصطدم بسلبية إسرائيل وتعنّتها.

لعل أخطر ما يهدد مستقبل السلام على أرض فلسطين هو ما تمارسُه إسرائيل من إنتهاكات للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، إذ إنها تواصل أعمال الإستيطان، وطرد السكان، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، ووضع اليد على منابع المياه، كما تستمر في بناء جدار الفصل، وفي تغيير المعالم الجغرافية والسكانية في القدس الشرقية في محاولة لإزالة هويتها العربية.

أصحاب السعادة، لقد اتخذ العرب في قمة بيروت عام 2002 قراراً إستراتيجياً بالإجماع لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338 ومرجعيات مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام، في ما بات يُعرف بـ “مبادرة السلام العربية” التي أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وإلتزمتها دول منظمة التعاون الإسلامي.

وهذا السلام الشامل يقتضي أيضاً إنسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الجولان السوري المحتل إلى حدود 4 حزيران 1967 إمتثالاً للقرارات الدولية، مما يحتَم، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497،  بطلان أي عمل من قبل إسرائيل، يهدف إلى تغيير الوضع القانوني أوالمادي أوالسكاني للجولان.

وفي هذا السياق، وكما أن لبنان يتمسك بحق سوريا في إستعادة كامل أرضها المحتلة، فإن لبنان وإزاء ما تعيشه سوريا من أحداثٍ اليوم، يهمه أن يؤكد مجدداً حرصه على وحدة أراضيها وشعبها، وأمن جميع أبنائها وسلامتهم.

وبالنسبة إلى لبنان، فإن السلام الشامل يتطلب إنسحاباً تاماً من الأجزاء التي ما زالت محتلة في جنوبه، لا سيما في مزارع شبعا، وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من قرية الغجر. وفي هذا الإطار، فإننا نُعيد تجديد إلتزام لبنان بالقرار 1701 بكافة مندرجاته، ونكرّر مطالبة المجتمع الدولي إلزام إسرائيل القيام بموجباتها المحددة في هذا القرار إضافة إلى الإنسحاب المذكور، وهي وقف خرقها للسيادة اللبنانية براً وجواً وبحراً، والإنتقال من حالة وقف الأعمال العدائية إلى وقف شامل لإطلاق النار، والتعاون الكامل مع اليونيفيل لترسيم ما تبقى من الخط الأزرق. كما يجدد لبنان تمسكَه بحقه في تثبيت حدوده البحرية وإستغلال ثرواته الطبيعية في مياهه الإقليمية وفي منطقته الإقتصادية الخالصة لا سيما النفطية والغازية منها. ولا يسعني هنا إلا أن انوّه بدور اليونيفيل، مُجددا إدانة لبنان للإعتداءات التي استهدفتها، وأحيي في هذا السياق تضحيات أفرادها. وأؤكد حرصنا على إستمرار التعاون والتنسيق بينها وبين الجيش اللبناني وإحتضان أبناء الجنوب اللبناني لها.

وفي إطار العلاقات اللبنانية الدولية، يهمني أن أشدد على ما سبق وأكّد عليه فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان قبل أيام أمام الجمعية العامة أن لبنان، العضو المؤسس لمنظمة الأمم المتحدة والمتمسك بسيادة القانون الدولي، “ملتزم دوماً إحترام قرارات الشرعية الدولية، بما فيها تلك المتعلقة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وفقاً لما أكدت عليه البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة”.

أعضاء مجلس الأمن الكرام

أملنا أن تكونوا دوماً المرجع الصالح للدفاع عن الضعيف أمام القوي، وعن المغبون أمام الغاصب، وثقوا أن لبنان المتمسك  بمبدأ العدالة درباً إلى السلام، سيبقى دوماً أرض الحريات والتلاقي والإعتدال.


توضيح بشأن سمات دخول الايرانيين الى لبنان

صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء البيان الآتي:

توضيحاً للبيان الصادر عن المكتب الإعلامي لدولة الرئيس سعد الحريري في شأن قرار منح الإيرانيين القادمين إلى لبنان عبر المطار سمات دخول، يهم المكتب الإعلامي التذكير بأن الموضوع كان تم الإتفاق عليه بين الجانبين اللبناني والإيراني أيام حكومة الرئيس سعد الحريري، وقد أرسل معالي وزير الخارجية والمغتربين آنذاك علي الشامي مراسلة بهذا الصدد إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لإدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء لإقراره، إلا أن تعذر إنعقاد مجلس الوزراء في حينه أرجأ بت الموضوع.

وما قامت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي هو وضع الملفات المجمدة على جدول أعمال مجلس الوزراء وإقرارها تباعاً، بموجب إستمرارية الحكم، ومنها هذا الموضوع، فاقتضى التوضيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى