المقالات

مبارك يهرب من القاهرة مذعورا د.محمد رحال- السويد

مبارك يهرب من القاهرة مذعورا ، وابنائه يستقلون الطائرة الى مكان مجهول ، خدمات الفيس بوك توقفت ، مواقع التويتر الاجتماعية مقطوعة ، والاتصالات الهاتفية مشلولة ، عشرات الآلاف وسيول متدفقة من المتظاهرين اجتاحت شوارع القاهرة ، ضباط كبار من رجال الشرطة دعوا المتظاهرين وفي تطور كبير الى التظاهر من اجل اسقاط الطاغية ، هتافات النسوة من الشرفات اشد بكثير مما في الشارع ، واغلب النداآت تتركز حول اسقاط نظام الطاغية الفرعوني والذي يستعد لاستضافة طاغية تونس في القاهرة.

المظاهرات الحاشدة والكبيرة لم تقتصر على القاهرة فقط وانما شملت المدن المصرية ، وطافت الشوارع والاحياء ، ولاول مرة يتجاوز طوفان المتظاهرين اعداد رجال الامن ، ولاول مرة تنام الحشود في ساحة التحرير رمز القاهرة واكبر ساحاتها ، وتتدخل اجهزة الامن القمعية وبكثافة منقطعة النظير لفض حشود المتظاهرين بواسطة القنابل الغازية والتي خبأها النظام لايامه السوداء .

الاعلام العربي وكعادته ظل صامتا يحاول اخفاء غضبة الشعب كما سكت عن ثورة الياسمين في ارض الياسمين تونس ، اما الاعلام المصري فلم يكن حاله الا كحالة الاعلام التونسي قبل سقوط الديكتاتور حيث كان الاعلام يلهو في ساحات لعب اخرى وتهزأ من الشعب وتنتقد وسائل اعلامية لنقلها بعض الصور ، ولم تتجرأ تلك الوسائل البدائية من تفنيد اسباب هذه الهبة الثورية والتي لم يكن النظام يتصور يوما انه سيواجهها بسبب الجهاز الامني  الذي تتفوق اعداده عن اعداد جمهوريات باكملها ، ووقف الثنائي ريا وسكينة في برنامج مصر النهارده آخذين دور النائحة والردادة يعيبون على المتظاهرين خروجهم وكانهم عميت اعينهم واعين الديكتاتور عما اصاب الشارع المصري من غضب.

وحدها السيدة الكلبة كلينتون اعلنت وكعادتها عن ثبات النظام المصري ، وهو نفس الموقف من ثورة الياسمين لاحرار تونس ، وهو موقف براغماتي قابل للتغيير وفقا لترمومتر شارع الغضب في مصر ، ومع دعاء ابناء الامة العربية والاسلامية بالنصر للثورة في مصر فان الساحة المصرية افرزت جيل الغضب الذي لايستطيع طاغية مصر ادراكه بعقله الصغير الا بعد ان يستعد للهرب في طائرة خاصة هي قيد التجهيز ومملوءة بالوقود كي لاينفذ وقودها في الجو وهو يستجدي اللجوء هنا وهناك.

اسلحة ذكية جدا استخدمها الكثير من المتظاهرين ، وبعضهم استخدم السلاح النووي البشري وهو عبارة عن اكياس من القاذورات البشرية التي رميت في وجوه العديد من رجال الشرطة مما استدعاهم للهرب حغاظا على باشاويتاهم ، النسوة رموا الماء الساخن على حشود رجال الامن ،هناك من حمل اعلام مصر مستخدما عصا طويلة يبعد بها رجال الشرطة ، وفرق كبيرة انشطرت الى اقسام لتترك حشود الشرطة تتمزق في الشوارع والطرقات منهكة متعبة ، وافضل الاسلحة التي استخدمت هي الاسلحة النووية البشرية والتي هرب منها الجنود ورجال الامن ، عدد من السيارات اصابها العطل بسبب شرائح خشبية تحمل المسامير ، وهي حالات لابداع المتظاهر المصري والذي لايعدم الوسيلة من اجل تحرير مصر من ربقة الديكتاتورية ، اجماع من الشارع المصري المتظاهر الى دعوة الشيخ حافظ سلامة لتولي حكومة انقاذ وطني وهو بطل الصمود وقائد الحرب الشعبية في مدينة السويس الباسلة اثناء حرب اكتوبر ورفض شديد لكافة الاحزاب المصرية حيث تم حرق العديد من مكاتب الحزب الوثني الحاكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى