ثقافة

خطابٌ مع الريح .. بقينا وحدنا يا صديقي

أسامة العويد – خواطر

يقف الأمل على شرفة الضباب الأخير يمتشق رحيق الحياة .. وفي مسيرة الرحلة الأخيرة لتلك النبضات الصادقة .. يتسمر العطاء على خدّ الزمان و تتعثر الكلمات متدحرجة تارة و متعانقة تارة أخرى تروي أياماً مضت و تستمد من أحلام جميلة قصصاً آتية رغم كل عثرات وصدمات الواقع المؤلمة..

ياصديقي ننتظر المساء وغروب تلك الذهبية لنعيش بقية لا بإرادتنا .. بقية من تعب السنين بأسلوب مسلسلات السينما المطفئة بسبب قرار لم يتخذ هناك في سجل الأقدار المكتوبة؛ أقلها تخفف وطأة الجسد الذي أنهته الفصول وجولات الهروب التي يفهم بعضها ويترك آخرها صريع التحليل الأعمى لتقف الثقة حائلاً وتحدد مسار ما .. وحسناً وأنساً دون أي شيء…

هنا لبنان وهنا مرتع الضباب الذي أخفى العالم عن مشهد سويسرا الشرق و أغرقه في ظلام على ما يبدو طويل الأمد.. وبقى المتأمل في منفاه يترقب بصيص أمل .. بصيص متغيرات تحدق ولكن سرعان ما تختفي ..رغم كل المتناقضات تبقى غصون الحياة تصارع الورق المتساقط وتنبأ الآتي لعله أفضل…لعل شمساً تشرق و تغير و تعطي إحساساً لكل صدمات الحياة…

لا ختام هنا في هذا المدى المفتوح بل عهد قطعناه ولو اخترنا عدم الاستمرار في رحلة وطن .. عهد البقاء رغم الواقع المرير الذي يطل برأسه فيحبطنا ولكن في المغيب عززوا الثقة بوصفات العمل و ألسن الدعاء النابضة بالحياة.

ليلة وادعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى