الأخبار اللبنانية

حديث النائب سمير الجسر لكلام بيروت

أكد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب سمير الجسر ان تيار المستقبل مع اولوية انتخاب رئيس للجمهورية قبل اجراء الانتخابات النيابية، لان اجراء الانتخابات في ظل عدم وجود رئيس للبلاد يدخل الدولة في فراغ كامل، وهذا ما نسعى لتجنبه.

واضاف الجسر في حديث لبرنامج “كلام بيروت” على شاشة “المستقبل”، ان “من يريد التمديد للمجلس النيابي، هو من لا يحضر لانتخاب رئيس جديد للبلاد”، مشيرا الى ان: “تيار مستقبل ليس مع التمديد والرئيس سعد الحريري كان واضحا في خطابه الرمضاني، نريد الانتخابات الرئاسية قبل النيابية، وهو الوحيد الذي تحدث بصدق وصراحة، وهو قال ذلك مراعاة لكل الطرف المسيحي في البلد الذي يشعر ان موقع الرئاسة فارغ، وهو موقع لكل اللبنانيين لكن يتولاه شخص مسيحي، لكن السؤال الجوهري الذي يطرح على من يريد الباسنا لبوس السعي نحو التمديد: هل يستطيع المستقبل وحده ان يمدد؟ الا يحتاج ذلك الى توافق من اغلبية القوى في المجلس النيابي؟ لذلك نعتبر ان من يريد التمديد هو من لا يحضر الى مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية”.

واوضح الجسرانه:” في حال اجراء انتخابات نيابية في ظل الفراغ الرئاسي تستقيل الحكومة وفقا للنص الدستوري ولا تحكم بل تصرف الاعمال، وعلينا تشكيل حكومة جديدة، فمن يجري الاستشارات؟ وهي صلاحية خاصة بالرئيس، لذا هذا الامر يدخلنا في فراغ كامل، لذا نحن ضد التمديد للمجلس النيابي، واولويتنا ان لا نخلق فراغا اضافيا في الجمهورية، خاصة ان هناك اناس تسعى لطرح مؤتمر تأسيسي واجراء تعديلات دستوية”.

وتابع: “كل الاطراف مقتنعة بان لا قوى 8ولا قوى 14آذار لديهم القدرة على ايصال مرشح من فريقهم السياسي الى بعبدا، وحتى حزب الله قال للبطريرك بشارة الراعي انهم مع العماد عون لكن لا امل له بالوصول الى بعبدا، لذا لا حل الا بالتسوية، وحتى ان مكتب المجلس عندما وضع آلية الانتخاب بالثلثين كان يفتح بابالتسوية ويغلق باب الانتخاب.”
واضاف ردا على سؤال: “وفقا لعملي الرئيس سعد الحريري لم يطرح اسماء للرئاسة، ونحن ننسق مع الحلفاء بهذا الامر، وقوى14آذارهي في وارد التسوية خاصة بعد الاشارات التي اعطاها الدكتور سمير جعجع اكثر من مرة”.
وزاد: “حتى في مسألة التشريع في المجلس النيابي نحن لم نقل لا يجوز التشريع بالمطلق بل تشريع الضرورة، لكن هل من المنطقي ان نجتمع لنشرع ولا نجتمع لننتخب رئيس”؟

وتعليقا على ما يشاع من قيام بعض الاطراف بالتسلح لمواجهة الخطر التكفيري قال الجسر: “هذا الجو من الخوف والحراسات الليليلة تنتهي بضمور تفكير الانسان بردات فعل نتيجة الخوف، من عاش مرحلة الحرب الاهلية يعلم ان الخوف يدفع الى التسلح، وعندما يتسلح طرف ما سيلجأ الآخر ايضا الى التسلح، لذا الحل الوحيد هو تقوية الجيش وتسليحه ولو عن طريق التجنيد الالزامي لان اي سلاح خارج اطار الدولة هومشروع حرب، والدولة وحدها من يجب ان يحمل السلاح”.
واضاف: “الجيش في السنيتن الاخيرتين لعب دورا ممتازا واثبت انه قادر على حماية المواطنين وفرض الامن، وهناك مسلمة وطنية قوامها ان الدولة متى تريد تستطيع ان تفرض الامن وتحمي شعبها”.
وتابع: “السلاح عادة لبنانية قديمة، وهو ظاهرة غير سليمة، وما يدعو للقلق هو تنظيم مجموعات للحماية فهذا معناه اننا انتقلنا الى مرحلة ميلشيات اي ان هناك خطط وقيادات وتفكير بالطرق الاستباقية لذا الحل الوحيد ان تتولى الدولة منفردة حماية الناس، ونحن مع ان تتولى القوى الشرعية منفردة المعالجات الامنية لا ان يضع احد يده معها او ينشأ البعض فصيل مسلح. حزب الله موجود في كل المناطق وفي طرابلس موجود من خلال حلفائه في طرابلس.
ورأى الجسر ان: “ما حمى لبنان حتى الان هو القرار الدولي بعدم نقل فوضى المنطقة اليه، مع العلم ان النظام السوري لديه مصلحة بذلك وحاول اكثر من مرة ان يورّد لنا مشاكل، وبقيت مضبوطة، وهناك بعض القوى الداخلية تعتقد ان تزويد المسيحين بالسلاح نوع من التقرب منهم لتصويرهم انهم يقدمون لهم اساليب للحماية الذاتية، مع العلم ان حزب الله هومن يعمل على نشر هذه الظاهرة لتوفر السلاح في يده”.

واعتبر الجسر ان: “حزب الله لديه مصلحة استراتجية ببقاء التحالف مع العماد ميشال عون، لانه يؤمن لهم غطاء لبناني مسيحي مهم، وبالوقت عينه لا ارى عندهم الحماسة الكافية لانتخاب رئيس جديد للحمهورية”.

وعن جديد العلاقة بين حزب الله وتيار المستقبل قال: “نحن في مرحلة مساكنة مع حزب الله من خلال الحكومة، وخطاب السيد حسن نصرالله قابل للمناقشة، ولكن من سيتولى فتح قنوات الحوار ورعايتها بيننا؟ خاصة وان الرئيس بري جزء من قوى 8آذار، فلماذا لايكون الحكم هو رئيس الجمهورية؟ فليتفضلوا لانتخاب رئيس. مع العلم انه دائما هناك حوارات غير مباشرة منها علنية ومنها عبر الاعلام”.
وفي معرض تعليقه على طرح التيار العوني انتخاب الرئيس من الشعب قال الجسر: عندما نطرح الارثوذكسي اين يتوافق هذا مع انتخاب الرئيس من الشعب؟  حتى الرئيس بري بذكائه الخارق أرجأ الموضوع حين اعلن انه لا يطرح حاليا لان الامر يحتاج الى دورة عادية للمجلس النيابي”.
وعن المواقف العربية والاسلامية من تمدد “داعش” قال الجسر:”لا علامات استفهام حول الموقف العربي والاسلامي من “داعش” وخادم الحرمين الملك عبد الله  اول من بادر بهذا الخصوص في بيانه الشهير، والمساجد السعودية تعمل على توعية الشباب، وايضا كانت هناك مواقف شاجبة من قبل مفتي الديار المصرية ومن الازهر الشريف وباقي الدول العربية”.

واضاف:” المجتمع الدولي هو من يتخاذل في مواجهة “داعش” والقرار بضربها اتى متأخرا، فالدول الغربية  لا حاربت ارهاب الدولة ولا حاربت ارهاب داعش، فمثلا  عندما حدثت مجزرة الغوطة كان الهم الغربي في كيفية مصادرة السلاح الكيميائي لانه يشكل توازن عسكري مع اسرائيل”.
واعتبر ان: “الغرب منحاز بالكامل لاسرائيل حتى الاتحاد الاوربي، وهم على قناعة تامة، وهذا ما ينشر في صحفهم، ان الدولة اليهودية لا تقوم الا بتشجيع المتطرفين اليهود والمتطرفين الاسلاميين لتهجير المسيحيين من فلسطين، وهم اصبحوا 1% من الشعب الفلسطيني، واذا ربطنا هذا الكلام مع كلام وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني عندما قالت “سننشئ الدولة اليهودية وسيكون هناك ترانسفير جديد”، يتبين لنا حقيقة المخطط، وهل يعتقد احد ان الغرب يوافق على دولة يهودية فيها مسيحيين؟ الغرب يريد افراغ الشرق من المسيحيين او على الاقل هو ساكت على هذا الامر”.

وتابع: “كان موقف فرنسا واضحا من تهجير مسيحيي الموصل حيث اعربت عن سرورها باستقبالهم، وهذا ما عبر عنه وزير خارجيتها لوران فايبوس بالقول ان مأساة مسيحيي الموصل تعنينا ونحن على استعداد لاستقبال 32الف مسيحي مهجر من الموصل، وبالفعل بدأ باستقبال العديد منهم،  فالغرب هو من خلق هذه الحالة منذ احتلاله للعراق، وهو من اوجد التطرف المضاد اوهيّأ الارضية لوجوده”.

وردا على سؤال قال: ليس هناك من شيء علني يوحي بتحالف بين الغرب والنظام السوري لضرب داعش. ما يسعى له النظام هو قيام تحالف بحجة ان الطائرات وحدها لن تكفي ولا بد من مشاركة ميدانية من قبل الجيش النظامي او تنسيق عسكري بالحد الادنى”. مضيفا: “الاميركي له مصلحة ظاهرية بمحاربة الارهاب، لكن هناك أسئلة كثيرة حول “داعش” كيف ظهرت؟ كيف فر حوالي 400 شخص من السجون ودخلوا الى العراق وشمال سوريا من دون معارك، وانسحبت امامهم الجيوش النظامية في سوريا والعراق؟ وكيف سمحوا لهم بالسيطرة على النفط وبيعه؟ ومن يشتري منهم هذا النفط؟” مشيرا الى ان: “معظم السياسات في العالم ترسمها الاجهزة، وهذ الاجهزة لديها طريقة تفكير معينة، فهي توجد قضية معينة مع جماعتها ويعتقدون انهم قادرون على انهائها متى ارادوا، لكن في بعض الاحيان تصبح هذه الجماعة كبيرة وتبتلع كل المخططات”.

وعن موضوع النازحين السوريين قال الجسر: الحدود فالتة ونسبة كبيرة منهم دخل بطريقة غير شرعية وتدبير الاعفاء للعائدين الى ديارهم جيد، مشيرا الى ان “ظاهرة انتخاب الاسد في لبنان اشارة خطيرة”، متسائلا: “هل جرى هذا الامر بالصدفة؟ طبعا لا، هناك اشارات ورسائل سياسية عديدة من ورائه، وحتى انه على أثر معركة عرسال رفضت السلطات السورية السماح للنازحين الذين رغبوا بالعودة الى مناطقهم، ما يدل على ان النظام يسعى لاحداث مشاكل سياسية واجتماعية وحتى امنية في الداخل اللبناني.
وفيما يتعلق بتعسر الهبة السعودية الاولى للجيش اللبناني اشار الجسر الى انه “من المتوقع ان تزور شخصية سعودية رفيعة باريس للبحث في معوقات هذه الهبة والعمل على تذليلها”.

وفي موضوع المخطوفين العسكريين قال:”علينا تأمين كل ما يلزم لاسترجاع اولادنا العسكريين”.
وعن ازمة الكهرباء التي يعيشها لبنان اشار الجسر الى انه ومنذ عام 2001 على ايام الرئيس الشهيد رفيق الحرير وضع قانون لخصخة الكهرباء ولو سرنا به لكنا تخطينا هذه الازمة”، مشيرا الى ان “الاكراد في العراق طبقوا هذا الامر وانحلت لديهم المشكلة، اما فيما يتعلق بمشكلة المياه فلا شك ان هناك مشكلة طبيعية متمثلة بقلة الامطار، لكن نحن أيضا أسأنا باستخدامنا المياه الجوفية من دون سبب ولم نتركها كاحتياط لايام مثل هذه التي نمر بها”.

وعن قانون الايجارات الجديد قال الجسر: “يدخل حيز التنفيذ بعد 6أشهر من تاريخ صدوره، لكن فترة عرضه على المجلس الدستوري لا تحتسب لحين البت في قراره ومن ثم تعود لتسري، وهو اقر، فقط الغي منه 3 مواد متعلقة بلجان التخمين، حيث باتت تطبق عليها القواعد العامة اي اللجوء الى القضاء العادي، لكن من الافضل اجراء تعديلات على النصوص التي ابطلها المجلس الدستوري حتى نسرّع عملية التخمين. مشيرا الى ان عدم رضى الفريقين المؤجرين والمستأجرين دليل على ان هذا القانون هو اقرب للعدالة، فلا يجوز على مدى خمسين عاما ان يكون حل المشكلة على حساب المالك، ونحن نحضر لقانون الايجار التملكي الذي يمنح فرص كبيرة لكبار السن وللشباب، لانه لا يتطلب مبلغا اوليا وغير مرتبط بالعمر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى