لبنان… إلى أين ؟-7 – كتب: عبدالله خالد

في 5 تموز1993 شن الكيان الصهيوني كعادته دائما عدواناً جديداً على لبنان تصدى له الجيش اللبناني والمقاومة ببسالة دفعت المعتدين لتوسيع عدوانهم بمشاركة الطيران بتوسيع غاراته لتشمل كل المناطق اللبنانية موقعاً الكثير من الشهداء والجرحى ومحققاً المزيد من الدمار للمرافق اللبنانية سعياً وراء تهجير اللبنانيين وتوطين الفلسطينيين وهذا ما تم رفضه من اللبنانيين والفلسطينيين وردت المقاومة بقصف الأراضي الفلسطينية المحتلة وتزايد التنديد الدولي بالعدوان وأعلنت المقاومة تمسكها بحقها في مواجهته حتى إخراج المعتدين من الأراضي اللبنانية وانتشر الجيش في الجنوب كمقدمة لتنفيذ القرار 425 وانسحاب الصهاينة من الشريط الحدودي.
جاء انتخاب العماد إميل لحود رئيساً ليشكل علامة فارقة في السياسة اللبنانية فهو الذي كرس عقيدة قتالية ترى في الكيان الصهيوني عدواً وفي سوريا حليفاً وعزز العلاقات بين الجيش اللبناني والعربي السوري وأقام حداً فاصلاً بين الجيش والسياسة وعمل بمبدأي الدمج والمداورة في الجيش وعمل على إعادة تشكيل بناء الجيش على أسس وطنية وتحقيق التكامل بين الجيش والمقاومة. ونجحت المقاومة في الجنوب في إنهاك الجيش الصهيوني ومعه جيش لحد وفشل الصهاينة في صد هجمات المقاومة توجت بإعلان الرئيس لحود ان لبنان يملك في مواجهة العدوان قوة الحق وسلاح الوحدة وإرادة المقاومة وان تحرير الأرض يتم عبرها.
وفي 25 أيار 2000 انسحب الصهاينة في الليل تاركاً أسلحته في ساحة المعركة مؤكدين هزيمتهم أمام المقاومة المتلاحمة مع الجيش والشعب وكرست قاعدة ذهبية تنطلق من مباشرة الدولة عملها السياسي لتحرير الأرض وأن تتابع المقاومة عملية التحرير لكل تراب الوطن. وجاء عقد القمة العربية عام 2002 في بيروت ليلقي الرئيس لحود كلمة الافتتاح أكد فيها مقولة كل السلام مقابل كل الحقوق أرضاً وعودة وتم فيها طرح مبادرة الأمير عبدالله للسلام وكلمة المقاومة ألقاها الرئيس بشار الأسد واختتمت القمة بتبني مبادرة الأمير عبدالله معدلة وفق ما طالب به الرئيس لحود.
وفي شباط 2005 دوى انفجار في بيروت كان ضحيته الرئيس رفيق الحريري. وسرعان ما برز سيناريو يوحي بتتبع الأثر السوري فقط في عملية الإغتيال وأعلن الرئيس الأسد الإنسحاب من لبنان وبرز تيارا 8 أو 14 آذار. وفي 7 آذار عاد ميشال عون من المنفى ليخلق واقعا جديدا في لبنان بعد أن قرر البقاء خارج الإصطفافين. وإذا كان الإتفاق الرباعي (سعد الحريري، جنبلاط، نصرالله، بري) قد شكل محاولة لوأد الفتنة المذهبية وحصول عون على أغلبية مسيحية قد أنهى عمليا دور قرنة شهوان، إلا أن توقيع تفاهم مار مخايل بين نصرالله وعون مقدما مشروع تحالف وطني مفتوح للجميع أعاد خلط الأوراق من جديد في اللعبة السياسية الداخلية. وإذا كان الرئيس بري قد نجح في عقد مؤتمر للحوار الوطني إلا أن التباين كان واضحا بين المتحاورين حول انتخابات رئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة والموقف من سوريا الأمر الذي أكد بوضوح وجود تناقضات في المواقف تعيق التوافق الوطني زرعتها القوى المرتبطة بمشروع خارجي خدمة للمشروع الأمريكي-الصهيوني الذي يستفيد من استمرار الصراع الداخلي.


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development