فلسطين

سيادة المطران عطا الله حنا : ” القدس مدينة ايماننا ، وجذورنا عميقة في تربتها وهي حاضنة تاريخنا المجيد وكنا وسنبقى متشبثين بانتماءنا اليها “

القدس – شارك سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم في ندوة على الزوم مع عدد من اساقفة واباء ورؤساء اديار الكنيسة الارثوذكسية القبرصية ، وقد كان عنوان هذا اللقاء الميلادي ” رسالة الميلاد من ارض الميلاد” حيث كان المتحدث الرئيسي في اعمال هذه الندوة سيادة المطران من القدس والذي خاطب المشاركين مهنئا اياهم بالاعياد القادمة سواء كان هذا وفق التقويم الغربي او وفق التقويم الشرقي المتبع في كنيستنا الارثوذكسية في القدس .
وقال سيادته بأن عيد الميلاد كما هو عيد القيامة وكافة الاعياد الاساسية في كنيستنا لها نكهة خاصة في فلسطين الارض المقدسة لانها ارض التجسد والفداء والخلاص.
وعندما نتحدث عن الميلاد نلتفت الى المغارة التي ما زالت شاهدة على هذا الحدث الخلاصي في بيت لحم المقدسة ، والتي نسجد امامها خاشعين ومرنمين ومسبحين وممجدين المولود من اجل خلاصنا .
والله نسأل في هذا الموسم المجيد بأن يبعد الاوبئة والامراض عن الجميع وان يتحنن الرب الاله على البشرية كلها فالوباء الذي ما زلنا نعاني منه حتى اليوم وحد العالم بأسره في اتخاذ الاجراءات الاحترازية والوقائية والصحية لحماية الناس من هذا المرض.
وكما توحدت البشرية كلها في مواجهة الجائحة نتمنى ان تتوحد بعدئذ في دفاعها عن حقوق الانسان وفي الانحياز لقضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية لا سيما تلك المتعلقة بفلسطين الارض المقدسة .
وجب تذكير المسيحيين في مشارق الارض ومغاربها بأن حدث الميلاد تم في فلسطين والشعب الفلسطيني في هذه الارض المباركة ما زال يعاني من القمع والظلم والاستبداد والاحتلال ، وعندما يذهب المرء الى بيت لحم يرى امامه اسوار الفصل العنصري التي تفصل الانسان عن اخيه الانسان .
نقول لاحباءنا واخوتنا في الكنائس الارثوذكسية في عالمنا بأننا نريدكم ان تكونوا مدافعين عن فلسطين وشعبها وعندما تدافعون عن هذه القضية العادلة انما تدافعون عن المسيحية في مهدها وتدافعون عن اقدم واعرق حضور مسيحي في هذا العالم.
وما نقوله للكنائس الارثوذكسية نقوله لكل الكنائس المسيحية ولكل المرجعيات الروحية من كل الاديان والاعراق اذ اننا نتمنى ان تتوحد البشرية كلها في الدفاع عن العدالة المسلوبة في فلسطين وخاصة في مدينة القدس والتي هي مدينة السلام في الديانات التوحيدية الثلاث وقد حُجب عنها السلام بفعل القمع والظلم والاستبداد والاحتلال الذي يمارس بحق شعبنا .
القدس مدينة ايماننا وهي مستهدفة في كل تفاصيلها اذ يراد لنا كفلسطينييين مسيحيين ومسلمين ان نكون عابري سبيل وجالية في هذه المدينة التي نرتبط بها ايمانيا ووطنيا وتاريخيا وحضاريا وانسانيا .
هذه القدس هي عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة مقدساتنا من هنا ابتدأ تاريخنا وهنا جذور ايماننا ولن نقبل بأن يتم تهميشنا والنيل من تاريخنا وعراقة وجودنا في هذه البقعة المقدسة من العالم التي نحن فيها كشجرة الزيتون التي ترمز الى السلام ولكن جذورنا العميقة في تربتها انما تدل على عراقة حضورنا وتاريخنا وتشبثنا بهذه البقعة المقدسة من العالم .
تحدث سيادته في كلمته عن رسالة الميلاد من ارض الميلاد ومن رحاب بيت لحم المقدسة كما وضع سيادته المشاركين في صورة ما يحدث في ارضنا المقدسة وفي القدس بشكل خاص واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى