الأخبار اللبنانية

بتنظيم من السفارة الفنزويلية وبالتعاون مع مؤسسة الصفدي

بتنظيم من السفارة الفنزويلية وبالتعاون مع “مؤسسة الصفدي”:
استعراض فني من وحي التراث الفنزويلي في “مركز الصفدي الثقافي”

شكلت الحفلة التي قدمتها فرقة “جوالة الثقافة الشعبية” الفنزولية على خشبة مسرح “مركز الصفدي الثقافي” فرصة للتعرف إلى عادات هذا البلد وتقاليده الموروثة، هذا البلد البعيد جغرافياً والمختلف بلغته  الإسبانية ونظرته إلى الفولكلور والفنون الشعبية.
قدمت هذا الحفل سفيرة فنزويلا في لبنان السيدة سعاد كرم الدويهي، التي رافقها وفد من السفارة ضم الوزير المستشار نيكولاس رودريغز، والسكرتير الاول ريكاردو سالاس وخوان غولدنيك، وذلك بحضور سفير الأورغواي في لبنان السيد خورخي لويس جور آرنوليتي، النائب السابق عبد المجيد الرافعي وعقيلته، رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، د. مصطفى الحلوة ممثلاً “مؤسسة الصفدي” وحشد من المهتمين.
الافتتاح
بدايةً، مع النشيدين الفنزويلي واللبناني، ثم كلمة ترحيب من مسؤولة العلاقات العامة في “مؤسسة الصفدي” السيدة أميرة الرافعي التي قالت “منذ بضعة شهور، كانت لنا محطة أولى مع الحضارة الفنزويلية العريقة، وتعاون مثمر مع السفارة الفنزويلية بشخص سعادة السفيرة السيدة سعاد كرم الدويهي، التي نرحب بحضورها بيننا اليوم، والتي نعتز كثيراً بجذورها اللبنانية. فكانت البداية مع معرض “بين الشعوب” للفنان الفوتوغرافي نيكولاس بينيدا، هذا المعرض الذي هدف إلى تعزيز التواصل بين الشعبين اللبناني والفنزويلي، فأعطى انطباعاً بأهمية الاندماج الثقافي بين الحضارات. ثم عقدنا العزم وقتها على استمرار التعاون مع السفارة الفنزويلية في تفعيل التبادل الثقافي ونقل تجربة هذا البلد الغنية، إلى أهلنا في طرابلس، المتعطشين والمنفتحين على كافة الحضارات”. واعتبرت أن “هذا اللقاء حواريٌ بامتياز، نعم أقول إنه لقاء حواري، لأن لغة الفن أبلغ من أية لغة أخرى، فهي تحاكي المشاعر الإنسانية بأسلوب لطيف فتدغدغها وتؤثر فيها أروع تأثير”.
السفيرة سعاد كرم
ثم تحدثت السفيرة كرم فشكرت الجميع على المشاركة، وقالت: “أعلن رئيس الجمهورية البوليفارية الفنزويلية، هوغو تشافيز فرياس، يوم الثاني عشر من تشرين الأول “يوم المقاومة للسكان الأصليين” وأنشأ بهذا الهدف مشروع Guaicaipuro الهادف إلى إعادة دمجهم وتأكيد وضمان مشاركتهم الفعالة في المجتمع”. أضافت: “إن دستور الجمهورية البوليفارية الفنزويلية أكد حق الوجود للسكان الأصليين وحقهم بتنظيمهم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والاعتراف بلغاتهم وثقافاتهم المتعددة وحقوقهم الشرعية على أرضهم وأماكن عيشهم التي سكنوها قديماً هم وأسلافهم. واليوم يشاركون بصورة فعالة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد”. ولفتت السفيرة كرم: “نغتنم هذه المناسبة الرائعة لتكريم هذا الشعب العظيم والتعبير عن رفض كافة أشكال الوجود الاستعماري على الأراضي الفنزويلية…”. وعن الفرقة قالت: “يشرفنا ان نقدم لكم فرقة جوالة الثقافة الشعبية والتي من خلالها يمكنكم أن تستمتعوا هذه الليلة بعرض متنوع للثقافة التقليدية الفولكلورية، حيث سيقدم لنا أعضاؤها مختارات لفنانين مبدعين على أنغام وإيقاعات مختلفة من مناطق وولايات متعددة من فنزويلا”. واعتبرت “ان هذا النشاط الثقافي يدخل في إطار الاتفاق الموقع بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية البوليفارية الفنزويلية والذي يؤكد مرة أخرى على اهتمام سفارتنا بهذا المجال الثقافي، كوننا نعتبره عاملاً أساسياً في تقدم الشعوب ومن أسس التضامن والاندماج والتعاون بين البلدان الشقيقة”.
وختمت السفيرة متوجة بالشكر إلى “كل من ساهم في إنجاح العمل وخاصة “مركز الصفدي الثقافي” لتقديمهم مرة أخرى دعمهم لنا”.

 

رقص وغناء وارتجال
عُرضت في الحفل مجموعة من الصور تظهر جمال الطبيعة في المناطق الفنزويلية المختلفة.
وبعد الكلمات، تحولت القاعة إلى حديقة من الألوان الزاهية، فاعتلت المسرح مجموعة من الموسيقيين، حاملين آلات موسيقية لا تستعمل عادة في الموسيقى العربية كالكوارتو والبندولا والمندولين والماراكاس والتشارسكا، وما يميّزها أنها تشكل أدوات الموسيقى الفنزويلية.
تتكون الفرقة من مجموعة الخبرات التي يحملها أعضاؤها المنغمسون جميعاً بالحياة اليومية والتقاليد التي تُميز كل منطقة، فتميزت بالأداء والنطق السليم، حيث قدم المغني بيدرو كاراسكيل أغنيات عدّة في الأمسية فتفاعل الجمهور معه، وبالأخص مع حركته على المسرح. اما موسيقاهم فكانت تلامس الروح وتدعوها الى الرقص. ثم ظهر تبادل في الأدوار بين الموسيقيين، وارتجال يظهر براعة كل فرد من الفرقة. أما ملكة الفولكلور الفنزويلي ماري أنجيلا لينارس فقد غنت ورقصت وعزفت على كل الآلات الموسيقية، فتميزت بموهبتها وعذوبة صوتها، وهي على الرغم من صغر سنها، فازت بأكثر من مهرجان. اما الارتجال الغنائي، فقد أدته ماجدلينا دياز وبيدرو كاراسكال فتحدى واحدهما الآخر في حوار مرتجل يعكس الحياة اليومية الفنزويلية ، فتميز بسرعة الأداء الكلامي مترافقاً مع ايقاعات صاخبة، وحوار بين مغنٍ ومغنية شرط أن يغلب أحدهما الآخر كلامياً في نهاية المطاف. وقد ركزت الأغاني في معظمها على الأرض والثورة والوطنية والحب والعمل. فبدا المشهد كأن الجمهور يعيش الحياة اليومية الفنزولية بتفاصيلها (الملابس الزاهية، الأغاني، التقاليد…)، معتمدين الموهبة والابتسامة.
باختصار، لقد قدمت الفرقة نموذجاً موسيقياً فريداً حملنا إلى الشرق بأناشيد البولو ورقصاته، وإلى الغرب مع اليونا، الرقصة التقليدية الموروثة عن أجداد قبيلة غوايو، ومن الشمال بألوان قرية ياري إلى السهول لرقص الخوروبو النابع من موسيقى الموزارابي.
وفي الختام، قدم كل من رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، والسيدة بشرى ملك باسم جميعة طرابلس السياحية هدايا تذكارية للسفيرة الدويهي وفرقة “جوالة الثقافة الشعبية”.

كما أكدوا رفضهم أن يكون أي بلد في الدنيا بديلا عن القدس وفلسطين ولكن في الوقت نفسه أكد أنه لا بد أن تراعى أبسط مقومات التي تؤمن الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني واعتبروا أن الضغط الاقتصادي والأمني يسهل مشروع التوطين بينما إفساح المجال في الجهد والعمل والنضال يفرغ التوطين من محتواه يسرع خطوات العودة إلى أرض الآباء والأجداد .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى