الأخبار اللبنانية

المسار اللبناني تدعو الفعاليات الوطنية المدنية إلى دعم الشرعية السياسية عبر تطويق الأشواك العونية الساعية لتهشيم الدولة

دعت حركة المسار اللبناني القوى والفعاليات المؤمنة بالبلد والعيش المشترك إلى العمل للحد من الهجمات العونية التي وصفتها بالجاهلة والتي تصب الغضب العوني العرفي على رموز السلطة الشرعية التي يتوافق عليها كل اللبنانيين بإستثناء من تتحكم به عقدة كرسي الرئآسة الأولى.

وجاءت الدعوة على أثر إجتماع طارئ عقدته الحركة في مركزها في طرابلس برئاسة السيد نبيل الأيوبي، حيث تمت مناقشة الوضع الإقتصادي الذي يعكس الشأن السياسي العام.

وقد رأت الحركة أن الوضع الإقتصادي بات سيئا بشكل لا يمكن أن يتحمله البلد، وهو يتقهقر بشدة بسبب الأوضاع السياسية السائدة التي يفعلها الدور العوني السلبي المميز، والمتنامي دون رادع، وفي ظل عدم إكتراث زعيمه بإقتراحات وتمنيات حلفائه، مما يشجع على الفتنة الداخلية، التي تعززها الأبواق المختلفة المؤيدة للفتنة والفوضى.

وترى الحركة، إن الهجمات العونية على الرئيس ميشال سليمان والوزير زياد بارود هي قمة التعاطي السلبي مع الرموز الوطنية، خاصة ما ورد في الصحافة حول ما يدده ميشال عون في مجالسه والقول إن “من أتى برئيس الجمهورية ميشال سليمان هو وزير الاستخبارات المصري السابق وعمر سليمان، وعليه ان يذهب مع عمر سليمان” قاصداً بذلك أن القاهرة لعبت دوراً في ترجيح ترشيح ميشال سليمان للرئاسة الأولى عام 2008، مما يعني أن عقدة الرئاسة الأولى والهيمنة على المرافق الشرعية باتت تتحكم بتحركات من يدعي أمتلاك تسعة عشر نائبا مارونيا ويحق له بوزارة سيادية، وهو من الأمور المعيبة على من يدعي الوطنية أن يتحدث بالطائفية وبكل وقاحة يعلن إمتلاك 19 نائبا، فهل هؤلاء نوابا لميشال عون وعلى الوطن، أم عليهم أن يكونوا نوابا للأمة؟ ألا يجب أن يكون الرد على عون أصلا من قبل هؤلاء النواب ليرتقوا إلى نوابا يمثلون جميع اللبنانيين وليس جزءا يسيرا من طائفة.

إن الحركة تجد أنه لا بد من لجم كل ما يمكن أن يكون حجر عثرة في طريق تلاقي اللبنانيين، وتعتقد أن ثلاثة عقود ونصف من الإرهاق السياسي والأمني، لا بد أن تكون دروسا إيجابية يمكن إستثمارها للسعي الجاد لتحقيق المصلحة العامة، وما كشفه دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري حول الـ س.س، كان وقعه كالصاعقة على اللبنانيين المؤمنين بالبلد، وعلى الجميع التلاقي حوله وتشجيعه، بل وتبنيه، وقد يكون الأمر فشل بسبب الغموض الذي كان يكتنفه، وربما لو كان علنيا لكان ملزما أكثر بسبب مشاركة الإعلام ورأي الجمهور، ولو أننا لم نصل بعض للمشاركة بالقرارات.

وأخيرا، تدعو الحركة المؤمنين بلبنان وطنا نهائيا على رأي سماحة الأمام المغيب موسى الصدر والبطريركية المارونية وتأكيد العلامة السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله، وما كرسه دستور الطائف، أن يسعوا إلى إتخاذ إجراءات تؤول إلى تضييق الخناق على النشاطات والتحركات السلبية العونية وتوابعها، بهدف لجم الهجمات وبشكل خاص على الرموز الرسمية الوطنية، حتى ولو بهجمات مرتدة عليها، وبكل الوسائل الشرعية المتاحة، ونلفت مجددا بأن الوزير هو من يؤازر رئيس البلاد بإختصاص محدد، لا أن يكون سكريتيرا لرئيس الحزب الذي ينتمي اليه، وعليه، على القيمين على الدستور من قانونيين وأصحاب إختصاص، العمل في سبيل رد الحق لأصحابه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى