ثقافة
الملاحظات الهندسية والبيئية للدكتور المهندس جلال حلواني رئيس لجنة البيئة والحدائق العامة، وعضو لجنة الهندسة في المجلس البلدي حول مشروع Tripoli Sea Land

2- عندما احالت بلدية طرابلس مشروعها لردم البحر امام الملعب الاولمبي للمجلس الاعلى التنظيم المدني، اشترط الاخير في حال موافقته على المشروع بقاء المساحة المردومة غير قابلة للاستثمار ومفتوحة للعموم دون اي تعديل وحرة من اية انشاءات، ويلاحظ في المشروع المقترح حصر المنطقة التي ستردم برواد المشروع فقط وانه تجاريا بامتياز.
3- يحوي المشروع السكني 24 مبنى ارتفاع كل منهم يفوق 50 متر (14 طابق) وبرجين (24 طابق) ارتفاع كل منهم 80 متر (856 شقة) اضافة الى اوتيل ومركز تجاري ومحطة محروقات الى جانب 81 شاليه و 3 ملاعب تنس وحدائق و 6 مسابح ومنتفاعاتهم (نادي صحي، مطاعم، حمامات) ومرفأ يخوت (52000 م2)، واعتمد تصميم المشروع معدل استثمار 3.2، وهو ما يخالف شروط التصميم التوجيهي العام لمدينة طرابلس المصدق بموجب المرسوم 2282 تاريخ 25/6/2009، حيث ان العقارات المعنية تخضع للتصنيف المدني P10 (ارتفاع اقصى 18 متر – معدل استثمار 1.2)، وهو يشكل زيادة غير مسبوقة في عملية البناء في طرابلس، ويشكل انتهاكا صارخا للمخطط التوجيهي لمدينة طرابلس بشكل عام ولمنطقة الضم والفرز الجنوبي بشكل خاص، حيث ان المنطقة المصنفة P8 لم يزيد عدد طوابقها على 11 طابق (34 متر)، مع الاشارة الى ان مجلس بلدية طرابلس لم يقوم بتعديل عامل الاستثمار في منطقة P10-P9 الا مرة واحدة لنقابة المهندسين (زيادة طابق واحد)، مما يفتح المجال في حال تم تعديل عامل الاستثمار الى نزاعات واشكاليات مع بقية المالكين ليس فقط في منطقة الضم والفرز لا بل في كل المدينة ويفتح الباب على مصراعيه على تشويه التصميم التوجيهي للمدينة، كما انه يفترض على المباني السكنية استحداث ثكنة قرميد بنسبة 60% واستخدام الحجر او الرخام بنسبة 50% وهو ما لم يلحظه المشروع.
4- استنادا لقانون البلديات لا سيما المادة 49، فان اي تعديل لعامل الاستثمار يجب ان يحظى بموافقة المجلس البلدي والمديرية العامة للتنظيم المدني، ولا يمكن لاحد الطرفين ان يوافق منفردا على تعديل عامل الاستثمار، فرأي مجلس بلدية طرابلس هو الزامي سواء أكان سلبا او ايجابيا.
5- يتبين من الخرائط المرفقة، وخلافا لما تم طرحه من قبل مقدمي المشروع، ان الاقسام الاساسية للمشروع منفصلة عن بعضها البعض ولا تشكل وحدة متكاملة، فالاوتيل ليس له اي علاقة بالمجمع التجاري، والاثنان ليسا مرتبطين بالمارينا، ويعني ذلك ان الاوتيل (4 نجوم، 70 مفتاح) والمجمع التجاري (34600 م2) يظهران وكأنهما مشروعان منفصلان يفترض دراستهما بمعزل عن المشروع السكني والمارينا، فزائري المجمع التجاري لا يمكنهم الولوج للمارينا، اما نزلاء الاوتيل فيتوجب عليهم قطع مسافة طويلة للوصول الى شاطىء البحر، كما ان السماح بوجود محطة وقود للعامة يخضع لضوابط وشروط خاصة لا يتكلم عنها المشروع.
6- يقدر عدد سكان المشروع الدائمين ب 4720 شخصا يضاف اليهم العمال والخدم والاداريين والضيوف ورواد البحر وزبائن المجمع التجاري ونزلاء الاوتيل، اي ما يزيد على 6000 شخص يوميا، واذا احتسبنا معدل استهلاك يومي للمياه ب 200 ليتر يوميا (وهو الادنى المعتمد في المجمعات السياحية حيث يصل المعدل في الامارات مثلا الى 350 ليتر) ، فيكون بالتالي هناك حاجة الى 1200 م3 يوميا، وهنا نتساءل من اين سيؤمن المشروع هذه الكمية لا سيما وان الحوض المائي الجوفي للمنطقة ملوث من الناحية الجرثومية ويعاني من ملوحة عالية بسبب تداخل مياه البحر (مما يعني استحالة حفر آبار لتأمين هذه الكمية)، وليس بامكان مؤسسة مياه لبنان الشمالي تأمين هذه الكمية يوميا بسبب شح مصادر المياه، ونشير هنا بان المشروع لا يلحظ محطة تحلية لمياه البحر.
7- لحظ المشروع وجود 3355 موقف سيارة على طابق ارضي وطابقين سفليين، وهو ما نشك في امكانية تنفيذه لان مستوى المياه الجوفية في المنطقة هو على 8 امتار، مما يجعل امكانية استحداث طابق سفلي ثاني من الامور الهندسية المعقدة لا سيما وان كل مشاريع البناء التي حاولت ان يكون هناك طابق سفلي ثاني كانت كارثة بيئية على المنطقة لانها اعتمدت تخفيض مستوى المياه الجوفية مما تسبب بتملح حوض المياه الجوفي بسبب غزو البحر.
8- يتسع المرفأ الى 130 مركب، وهذا له تبعات بيئية على نوعية المياه، وهنا نتساءل كيف سيؤمن المشروع الصيانة ونقل المخلفات وتنظيف الحوض ونقل المحروقات.
9- فيما يتعلق بحركة السير، فان وجود مجمع بهذا الحجم سيؤدي حتما الى ازدحام دائم لحركة السير، اذ انه حاليا تشهد المنطقة زحمة خانقة في ساعات الذروة، فكيف اذا اضيف الكم الكبير من السيارات التي تدخل وتخرج من المجمع، مع الاشارة الى ان الكارثة الكبرى يمكن ان تحدث عند تشغيل الملعب الاولمبي حيث يمكن ان تشل حركة السير بالكامل.
10- تشكل المباني السكنية المتلاصقة حاجزا منيعا امام دخول الرياح الى المدينة التي تلعب دورا كبيرا في تلطيف اجواء المدينة وتخفف من حدة تلوث الهواء وسخونة الطقس، وفي حال بقي هذا الحاجز فان هذا سينعكس سلبا على البيئة المناخية في المدينة وصحة المواطنين.
11- ان مشروعا بمثل هذا الحجم يفترض ان يكون له محطة كهرباء قوية لتزويد المنشآت بالكهرباء اثناء انقطاع التيار، وهو غير ملحوظ.
12- لم تلحظ البنى التحتية في منطقة الضم والفرز مشروعا بمثل هذه الضخامة، ويفترض اعداد دراسة منفصلة لمعرفة مدى استيعاب شبكات الصرف الصحي والامطار.
انطلاقا من الملاحظات التي ذكرناها فاننا نعتبر المشروع المقدم، يخالف القوانين المرعية الاجراء ولا يراعي القواعد الهندسية والضوابط البيئية ولا يمكن بالمطلق الموافقة عليه بهيئته الحالية وخاصة لناحية تعديل عامل الاستثمار.
طرابلس في 22 آب 2013
رئيس لجنة البيئة والحدائق العامة
عضو لجنة الهندسة في مجلس بلدية طرابلس
الدكتور المهندس جلال حلواني




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development