السنيورة: الحريري سيعود قريبا إلى لبنان والعلاقة مع “8 آذار” لا يمكن ان تبقى مقطوعة

وأشار إلى أن “المسيحيين أو المسلمين لا يستطيعون إلا أن يكونوا بجانب الانتفاضات العربية، وأن اللبنانيين لديهم مصلحة بأن تسود الديموقراطية في العالم العربي، واستعمال العنف لا يؤدي إلى نتيجة ويعرض الجسم اللبناني الى مخاطر”. وقال: “نكن كل الاحترام لسماحة المفتي ويجب ان ندرك ان ليس كل وجهات النظر متطابقة، والتواصل مستمر من اجل التقدم على المسارات الإصلاحية للمؤسسات بالتعاون مع المفتي”.
وأوضح أن “العلاقة مع الرئيس نجيب ميقاتي علاقة صداقة، وآخر اتصال بيننا كان بالأمس”. واعتبر أن “الحكومة ليس لديها إرادة حقيقية لممارسة سلطتها على كل جوانب الوضع الأمني، وأن المجلس العدلي هو مقبرة للجرائم واللبنانيون لم يقبلوا بتسليط السيف فوق رؤوسهم”.
أضاف: “المحكمة الدولية نريدها حماية للديموقراطية والحريات في لبنان ولإنهاء الحق بالقتل، والتزامات لبنان تجاه تمويل المحكمة هو دين مترتب عليه ولا يستطيع الا ان يدفعه، وأكبر خطر يمارسه اي بلد هو أن يضع نفسه في مواجهة مع المجتمع الدولي”.
وشدد على “احترام تطلعات الشعب السوري ومطالباته بالإصلاح، وأتمنى على الأسد أن يأخذ موقفا شجاعا ويستمع لنصائح أصدقائه”. وأكد أن “الحريري ان شاء الله سيعود قريبا إلى لبنان وهو مستمر كالشجرة المثمرة”.
الحوار
كلام السنيورة جاء خلال لقاء إذاعي أجرته معه الاعلامية وردة الزامل صباح اليوم ضمن برنامج “المجالس بالامانات” عبر أثير إذاعة “الشرق” جاء في نصه:
سئل: عندما يذكر اسم فؤاد السنيورة يأتي الوصف المباشر رجل الدولة هل يا ترى ولو باختصار رجال الدولة في لبنان نقد نادر ولماذا؟
أجاب: “مرة ثانية اهلا وسهلا، وهذه فرصة طيبة للإطلالة من هذا البرنامج والذي على مدى سنوات طويلة كنت انا ضيف هذا البرنامج ومع مختلف الظروف التي مررنا بها على مر هذه السنوات، وللمناسبة ايضاً اصبّح كل اللبنانيين ومن خلال هذه الاذاعة وايضاً في هذا اليوم بالذات 11 أيلول، لا شك أن هناك فرقاً بين رجل الدولة وبين الرجل السياسي، وهناك الكثير من السياسيين ومن المفروض ان يكون رجل الدولة سياسي، لكن رجل الدولة يؤمن بفكرة ويتابعها ويستمر في مواقفه في كل الظروف والمعطيات، ولا يعدل مواقفه استناداً إلى حيث تميل الريح بل يستمر بمواقفه ثابتة ولذلك عند دخولك إلى مكتبي قرأتي بيت الشعر: وحالات الزمان عليك شتّى وحالك واحد في كل حالٍ.
فصفة رجل الدولة هي قليلة في لبنان وأتمنى ان احظى برأي من قبل المواطنين المؤيدين لهذه الحكومة، خصوصاً أن رجل الدولة يمتاز بأن لا هم لديه سوى هم الدولة والناس، ويجير كل شيء يسير به أو يحصل عليه لمصلحة الدولة وليس لمصلحته السياسية”.
سئل: بالربيع العربي من حيث التغييرات والانتفاضات تنتقل من بلد عربي إلى آخر ماذا يجري دولة الرئيس السنيورة ولماذا، وما هو موقفك من الذي يجري عربياً والى أين سيصل؟
أجاب: “لا شك نحن نمر الآن بفترة غير مسبوقة في التاريخ العربي وجميع الدول والشعوب العربية، وحتى مطلع هذا العام اعتقد أن العالم العربي وصل إلى حالة من الركود والجمود، لاسيما أن لا تقدم على صعيد السلام في المنطقة في ظل التحرك الإسرائيلي وجمود الأنظمة. فالبلد العربي يكتشف فجأة أن هذا النظام عمره 15 سنة وهذا اكثر من 40 سنة ولا تقدم على أي من المبادئ التي جاءت هذه الأنظمة لتحققها للناس، ولم تستطع تحرير الأرض أو استعادة الأرض المحتلة من الإسرائيلي ولم تقدم اي شيء على صعيد الحريات والديمقراطية ومشاركة المواطنين في رسم مستقبلهم وأيضا الحفاظ على حرياتهم ونظامهم الديمقراطي، وتالياً هذه الأنظمة لم تقدم للمواطنين حتى الكرامة ولا الحرية ولا حتى تحسين في إمكانيات ما يسمى الحصول على الخبز، فكل هذه الأشياء تكتشف ان العالم العربي بحالة الجمود في ظل طبيعة تغيرات هائلة تحصل في العالم ونرى سقوط الاتحاد السوفياتي، وذهبت المنظومة ولم يبق منها شيئاً وبقي العالم العربي، وحتى البعض صار يقول أن هذا الاستثناء العربي”.
أضاف: “الحقيقة أن حادثة صغيرة أعادت ورسمت خارطة الوطن العربي، فإقدام محمد بو عزيزي إلى إحراق نفسه فجرت الربيع العربي ولم يتوقع أحد هذا الأمر، الذي ثبت من خلال كل الممارسات أن هذا ما يجري في العالم العربي هو ردة فعل لحالة من اليأس وبالتالي الرغبة والطموح والامل من قبل المواطنين في البلدان العربية كافة ليستطيعون ان يسترجعوا كرامتهم المهدورة وبالتالي أن يشاركوا في صناعة مستقبلهم. وهذا ما نراه هو صناعة فعلية وعربية لا أحد كان يتوقع في العالم إطلاقا أن الذي جرى كان ممكنا أن يجري وهو من صناعة الشباب العربي”.
سئل: هناك بلدان لم يكن أحد يتوقع أن يحصل هكذا فيها؟
أجاب: “إطلاقا وأنا قمت بزيارات عديدة إلى بعض الدول، ومنها في أوروبا وأميركا وجميع البلاد العربية ولم يكن أحد يتوقع ذلك لان كان هناك فقدان للأمل لما يجر، لكن نحن محظوظون لأننا نشهد هذه المرحلة والتي اعتقد أن من المهم أن نأخذ المواقف التي تؤيد هذه التحولات لأنها في مصلحة الشعوب والدول، لأن ما وصلنا إليه هو في حالة ما يسمى الانحدار الكامل قي كل الدول العربية. واعتقد أن ما يحصل كان خارج التوقع وكل الكلام حول ان ما يحصل مؤامرة غير صحيح ولا يمكن ان تكون مؤامرة انتقلت من مكان الى مكان، فهذا فعلياً صناعة عربية، الآن السؤال الذي يطرح ذاته: “كيف يمكن ان نصونها او ان نحميها وان تأخذ المسارات الصحيحة في المستقبل الطبيعي”.
سئل: انت تقول انه غير متوقع، وقلنا انه لا يمكن ان يصدق احد ما كان يحصل في البلدان العربية خاصة في سوريا، في موضوع سوريا كيف تنظر الى الأمر، صحيح انكم انتم تيار المستقبل هربتم وما زلتم تهربون الأسلحة وتتدخلون في الشؤون السورية، والنواب متهمون واحد تلو الآخر، هل لديك تعليق هل هذا الأمر، والسؤال إلى أين تسير الأمور في سوريا برأي الرئيس السنيورة؟
أجاب: “ما يجري في الشقيقة سوريا، ليس خارج سياق ما يجري في العالم العربي وهو انتفاضة وطموح المواطن العربي نحو الإصلاح والتغيير والتطوير والتلاؤم مع ما يجري في العالم، المواطن العربي ينتفض ويريد الكرامة، هناك أنظمة ضغطت على المواطن بحيث أهدرت كرامته ونلاحظ في كافة هذه الانتفاضات كم هي الثورة مهمة لتحسين الأوضاع المعيشية وما شابه، وكم هو مهم أن ننتفض أيضا من اجل تحرير الأرض المحتلة من قبل الغاصب الإسرائيلي. ولكن كان الشعار الأول المرفوع من قبل المتظاهرين في شتى الدول هو المطالبة بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة من خلال تمكين المواطنين من ان يشاركوا في عملية صنع مستقبلهم، وتأتي بعدها سلسلة طويلة من المطالب لذلك هذا الذي شهدناه في سوريا هو من ضمن سياق ما يجري في العالم العربي”.
سئل: لكن لم يتوقع احد ما يجري في سوريا الآن؟
أجاب: “مثل أي دولة أخرى، لم يكن احد يتوقع أن يحدث ما حدث في تونس او مصر، وحتى هناك بعض الأنظمة تؤمن للمواطنين البعض من احتياجاتهم كليبيا مثلاً، ولكن اكتشف الناس انه في النهاية هناك أمر مفقود وهو إحساسهم بكرامتهم وحريتهم وبقدرتهم على التعبير عما يكونونه وما يشعرون به وما يرغبون بالحصول عليه، وتالياً الناس افتقدوا الكرامة وهذا الشيء الذي كانوا يسعون إليه. هذا العالم اختلف عما كان عليه خلال 20 عاماً الماضية، الآن الإنسان اسقط حواجز ما يسمى الزمان والمكان وأصبح يعرف كل لحظة ما يجري في العالم، وبالتالي لم يعد بالإمكان إخفاء ما يحصل. وكل مواطن بحد ذاته أصبح صحافياً أو مراسلاً ينقل الخبر، والآن بالنسبة إلينا هذه الادعاءات أننا كنا نتدخل بسوريا ونهرب السلاح أعتبر أن البعض يحاول أن يلقي التهمة أو المشكلة على الآخرين لكي يبرر نفسه”.
سئل: هل هناك دخان بلا نار دولة الرئيس؟
أجاب: “نحن ننظر إلى الأحداث في سوريا من زاوية أننا لا نريد وليست لدينا مصلحة ولا نملك القدرة على التدخل، ونحن أيضا انطلقنا من شيء أساسي فنحن اللبنانيين عانينا الكثير من التدخلات في الشؤون اللبنانية ومن محاولة التفريق ومن محاولة اللعب الشخص على الآخر والكلام من هذا النوع وهذه التجربة المريرة التي عاشها اللبنانيون لا تمكنهم ولا تدعهم ولا تبرر لأي شخص بالتدخل بشؤون الآخرين ويحاول تهريب السلاح، وتالياً هذا الأمر في النهاية تبين أنه أضحوكة لأنه من غير الممكن أن اللبنانيين أو تيار المستقبل أن يتدخلوا في الشؤون السورية، فهذا الأمر غير ممكن على الإطلاق، وآنا أريد أن أقول شيئا في الوقت ذاته مع ايماننا الكامل بأننا عندما نكون متفقين مع أنفسنا لا نتدخل بشؤون غيرنا كما إننا لا نرضى بأن يتدخل الآخرون بالشؤون اللبنانية، فهذا الموقف نحن منسجمون مع تفكيرنا وممارستنا لهذا الأمر، ولكن هذا لا يمنع أن يكون لنا رأي وان يكون لدينا تصور وأننا لا نتعاطف مع رغبات الناس وإخواننا في العروبة من اجل الإصلاح”.
سئل: هذه رسالة لبنان كانت على مدى سنوات؟
أجاب: “هذه رسالة لبنان على مدى سنوات، ولبنان يأخذ مواقف مبدئية في الأمور، خصوصاً أن المشاكل لا تعالج باللجوء إلى استعمال القوة او في النهاية أن تراق دم عربية على أياد عربية بدل أن تعالج بالحوار والتفاهم والتأقلم وبالتكيف مع المتغييرات، ولم يعد بالإمكان أن نجعل هذه المجموعة من الناس مغيبين عن اتخاذ أو المشاركة باتخاذ القرار، وهذا التحول الذي نراه في العالم لا رجعة عنه، يجب ان ندركه واضحا هذا هو سنة العصر، يجب إما أن نقف مع التطور المؤدي الى المستقبل الحقيقي، وإما ان نبقى جامدين او نتراجع أو نقف في موقف معاد لهذه التغيرات، واعتقد أن ما يجري في سوريا هو من ضمن سياق ما يجري في العالم العربي، وأعتقد أن على الكثيرين أن يدركوا ما حصل من تغيرات وكيفية التلاؤم مع هذه المتغيرات”.
سئل: في إطار التحرك الذي لن يتوقف، واستطراداً على كلامنا عن سوريا، البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يتخوف مما يجري عربياً وخاصة ما يجري في سوريا،وما يمكن ان ينعكس على لبنان، خصوصاً على المسيحيين اذا ما تبدل النظام في سوريا، ماذا يقول الرئيس السنيورة؟
أجاب: “بداية مرة ثانية، ما يحدث في هذا العالم شيء كبير ويجب أن ندركه ونتعامل معه لا أن نقف في مواجهته، التوجه في العالم هو في التوجه نحو المشاركة والديمقراطية والحريات المسؤولة وأيضا احترام حقوق الإنسان في التعبير، لا احد يستطيع أن يقف ضد هذا التغير لان التجارب واضحة في كل العالم، ومن يحاول ان يقف ضد هذا التحول كان في النهاية قد تخطاه الناس وتخطته التحولات، اعتقد أن هذه التحولات تؤدي عند البعض إلى القلق”.
سئل: القلق من ماذا؟
أجاب: “القلق من التغيير، ولاسيما عندما لا يكون الشخص يدرك حقيقة ماذا سينجم عن هذا التغيير.
سئل: والبديل؟
أجاب: “في الماضي رأينا في العالم العربي تغييراً حصل خلال الانقلابات العسكرية فتأتي مجموعة من العسكر ويقومون بانقلاب وبالتالي تكون القيادة واضحة والافكار ايضاً واضحة،وفي الكثير من الاحيان كانت الانقلابات تحصل على نفسها ولكن لاحقاً نرى كيف يعدل ويغير على عكس ما كان صرح به في الماضي. هذه التحولات التي نشهدها الآن هي انتفاضات شعبية مختلفة عن طبيعة الانقلابات العسكرية التي كنا نشهدها، وتالياً هذه الانقلابات العسكرية كانت تواجه الناس بأنه “شيء وحصل”. بينما هنا تتراكم نتيجة هذا الضغط، الذي كان يعاني منه كل مكونات شعب معين في بلد معين، بالتالي هناك حالة قلق عند الناس، وماذا يمكن أن يحدث ومن سيتولى وهل سيؤدي ذلك الى ان يسود مجموعة معينة تمثل تيار متشدد أم لا. طبيعي القلق على المستقبل لكن يجب ألا يدفعنا أن ندافع عن الماضي ونبقى متمسكين به وبالتالي أن نمنع التغيير، هذا التغيير حاصل ولن يقف وهو كتيار وجارف لن يستطيع احد ان يقف في مواجهته، فعلينا أن نفكر كيف يمكن أن نتعامل معه بالشكل السليم. وعن علاقتي مع البطريرك، أنا اعتز بصداقة غبطة البطريرك واحترم رأيه، ولكن ممكن لا نشارك في هذه الدرجة وحتماً سيكون هناك لقاءات معه واتصالات واعتقد ان هذا الامر يجب ان يعالج بقدر كبير من الحكمة والروية”.
سئل: هل أرسل البطريرك إنذاراً إلى المجتمع الدولي عندما تحدث عن حكم الإخوان المسلمين والسنة إذا وصلوا إلى الحكم؟
أجاب: “عند الكلام عن الخوف من الانتفاضات والربيع العربي يجب أن ندرك أن هذه الانتفاضات هي انتفاضات ضد أنظمة استبدادية وغير ديمقراطية هذه بداية وهي محاولات حقيقة هادفة من اجل تمكين الانسان العربي من ان يستعيد حقوقه في الكرامة والحرية والمشاركة في صناعة القرار الوطني،هذه الحقيقة التي هي النتيجة التي يسعى إليها المواطن العربي من خلال هذه الانتفاضات. هذا الخوف طبيعي يتشارك به من خلال معاناة المسيحيين والمسلمين، والمعاناة هي ليست حكراً على احد، والرغبة بأن يكون هناك نظام ديمقراطي، وهذا ايضاً هدف يطمح اليه المسيحيون والمسلمون في آن معاً وبكافة اطيافهم لانهم عانوا من المعاناة ذاتها، وبالتالي لا يستطيع المسيحيون أو المسلمون إلا أن يكونوا الى جانب الانتفاضات العربية وهذه مصلحتهم الحقيقية. السوابق في تاريخنا ان كان في لبنان او في المنطقة العربية انتفضنا جميعاً مسلمين ومسيحيين ضد التتريك والاستعمار وايضاً ضد الاحتلال الصهيوني وبالتالي تشاركنا في رسم المستقبل مع بعض، لأننا كلنا نعاني من المعاناة ذاتها ونطمح ايضاً بالطموح ذاته من اجل ان تكون لنا دولة”.
سئل: من ماذا الخوف اليوم؟
أجاب: “هذا الامر طبيعي، والمسيحيون هم في المناسبة كانوا قياديين في جميع هذه العمليات التي جرت ولم يكونوا على الهامش، وهذا الخوف ناتج عن هذه المعاناة التي تعرضوا لها من خلال هذه السنوات الطويلة لتعسف هذه الانظمة، لان القلق الذي ينتاب البعض هو عدم الوضوح بالرؤية وأنا أعتقد أن هذا الموقف يتناقض مع الدور الذي لعبه المسيحيون خلال السنوات الماضية وكان لهم الإسهام الأساسي في النهضة العربية الحديثة وفي حركة الاستقلال الوطني. واستغرب القول إن الثورة في سوريا ستؤدي إلى احتلال مجموعة من المتطرفين الساحة، فما جرى في تونس ومصر لم يؤد الى ذلك، والمؤشرات التي نراها في سوريا وهذه المجموعة التي تألفت من زهاء 94 شخصاً هذا مكون الشعب ويحتوي على كل اطياف هذا الشعب ونرى ان الموجودين الذين لديهم ميول اسلامية لا يشكلون اكثر من 13% وبالعكس الموجودون في الواجهة هم ممثلو المجتمع المدني ولهم اصول وايضاً اشخاص يتمتعون بدرجة عالية من الليبرالية.
فالأنظمة درجت على اعتماد أسلوب بأنها تحاول ان ترعب الناس وتقول لهم اذا نحن رحنا انظروا إلى البديل وتحاول ان ترسم هذا “البعبع” من اجل تخويف الناس والرضى والسكون الى ما هم عليه لكن هذا السكون أدى إلى حالة من الوضع المتجمد الذي لا نرى منه مخرجاً على كل الأصعدة أكان يتعلق بكرامة الإنسان وبحرياته ام كان ذلك أيضا في تحقيق الأهداف التي سعينا إليها”.
أضاف السنيورة: “هذا الامر ليس من صالحنا، ونحن شاركنا جميعاً في بناء المستقبل ان يتخلف بعضنا عن السير في هذا الطريق، نحن لنا مصلحة في لبنان انه كلما تقدم العمل من اجل وجود انظمة ديمقراطية من حولنا فذلك فيه مصلحة حقيقية لنا، لنكن واضحين في هذا الامر الضمانة الحقيقية لمكونات أي شعب لا تكون بربط مصائر مجموعة معينة بنظام او بشخص بل ربطها بشيء قادر على الاستمرار وعلى حمايتها وهو نظام ديمقراطي والحريات، نحن لدينا مصلحة كلبنانيين بأن تسود الديمقراطية في العالم العربي وهذا يريح لبنان وهذه هي الطريقة الصحيحة من اجل بناء علاقات مبنية على الاحترام والندية بين لبنان وسوريا وليس بأي طريقة أخرى. بينما اللجوء على ربط المصالح من خلال ربط شخص وهو منتهى الضرر الذي يوقع مكونات اي شعب بهذا الشأن. بالاضافة الى ذلك كل ما توسعت الديمقراطية وكل ما تتلاقى وتتعاون من أجل تمكين الناس من أن يشاركوا في صنع مستقبلهم بل واكثر من ذلك في مواجهة العدو الاسرائيلي وليس العكس في الحقيقة، نحن كدول عربية كلما تحولنا نحو الديمقراطية واصبح لدينا امكانية بأن نواجه عدونا بمجتمع متماسك وليس متزمتاً من جهة وايضاً الذي لا يستطيع ان يخرج افضل مما لديه فأعتقد ان هذا الامر طبيعي وهناك مصلحة حقيقية للجميع بأن يشاركوا في عملية بناء المستقبل التي تحقق الهدف الأساسي بناء الدولة المدنية وتحترم الحقوق الدينية وترسي المساواة في المواطنة بحيث يشترك الجميع في صناعة المستقبل، وأي بديل آخر يعرض هذا الجسم اللبناني الى مخاطر، صحيح ان هذه التحولات يجب ان تمر بفترة جلجلة ومراحل وهذا امر طبيعي ولكن في المحصلة اي طريق يستعمل اسلوب القوة والعنف لا يؤدي إلى نتيجة، هذا الامر يجب ان يكون ناتجاً عن تواصل اكثر بين أطياف الناس كافة وبالتالي أن يوصل إلى إجراء التغيير والإصلاح الحقيقي”.
سئل: دولة الرئيس قبل ان نقارب بين اللغة المختلفة للبطريرك وكلام مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني وخلاصة لكلامك عن سوريا عندما سمعت تخوف البطريرك الراعي هل استرجعت مثلاً كوابيس حرب اهلية ما وزواريب مذهبية طائفية في لبنان وثانياً ولو باختصار اذاً المنطقة تتجه الى المزيد من التزمت والقيود والأصولية ام هي امام محاولة ديمقراطية حقيقية؟
أجاب: “التجربة التي مررنا بها في لبنان خلال العقود الثلاثة الماضية واكثر والتي تبين ان هذا الطريق لا يؤدي الى اي نتيجة بل الى مزيد من الضياع والى مزيد من الدمار وخسارة الفرص على كافة انواعها الاقتصادية والاجتماعية، اعتقد ان اللبناني يريد ان يعيش في بلده وان يشعر بأنه ساهم في صناعة مستقبل البلد، وبالتالي انا أعرف انه احياناً تستغل عواطف بعض الناس ويتم تأجيجها ولكن اذا عدنا إلى المواطن والإنسان العادي نرى كم هو حريص على ان يعود ليستطيع ان يبني مستقبله وبالتالي يستطيع استخدام الفرص التي تتاح لبلده في الشكل السليم، ودائماً لدي مراهنة بأن اللبناني وبرغم كل المحاولات التي تقام من قبل الآخرين او من قبل بعض الناس الذين لا يرون ان لا مستقبل لهم سوى بتأجيج المشاعر لدى اللبنانيين، واعتقد أن اللبناني تعلم دروسا وما زالت مرارتها تحت لسانه”.
سئل: رغم كميات الحقد الموجودة ؟
أجاب: “رغم كل الكلام الذي يجري، واليوم أريد أن أقول امراً ما ، بما أننا اليوم نعيش الذكرى العاشرة لـ11 أيلول، لنر الحقيقة، ماذا بقي من 11 أيلول غير الأثر السلبي والذكريات الأليمة التي تحاول ان توصم العرب والمسلمين بما هم ليسوا فيه.
اعتقد أن الفكر الذي وقف خلف هذه المجزرة والجريمة ضد الإنسانية في 11 ايلول قد مني بالإخفاق، والحقيقة أننا رأينا خلال كل هذه المظاهرات التي مرت في العالم العربي وما حدث في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن على الأقل في هذه الدول انه لم يرفع احد شعار او صورة لأسامة بن لادن. بالعكس والحقيقة يوم مقتل بن لادن لم نر أحدا في العالم العربي أرثاه بالعكس هذه العملية أثبتت حقيقة فشلها وعقمها وإجرامها وهي حقيقة لا تتمتع بأي عطف حقيقي لدى المواطنين لا العرب ولا اللبنانيين، على العكس من ذلك، وهذه الحادثة هي استثناء لا مبرر له ولا نفعاً منه على الإطلاق ومن قام بها هو بفكر هامشي جداً لا يمثل لا العرب والمسلمين بل هو فكر مجرم، وبالتالي اخذ الدول العربية والعالم الإسلامي والمسلمين نحو أماكن ليسوا فيها على الإطلاق بل كان من نتيجتها ضرر على العرب والمسلمين أينما كانوا، والعبرة ان لا نأخذ هذا المثل ونحاول ان نبني عليه”.
وتابع: “هنا اريد ان استشهد بآية في القرآن تعبر عن هذا الكلام “من قتل نفساً بغير نفس وفساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها قد أحيا الناس جميعاً “، أي أن من يقوم بجريمة تؤدي الى مقتل ابرياء ليس له اي علاقة وبالتالي هذه جريمة ضد الإنسانية. واعتقد ان الكلام الذي يحكى حول موضوع الخوف من الأصوليات هناك أشخاص هكذا ولكنهم قلة قليلة لا يعبرون عن رأي القسم الساحق من المسلمين ولنا مصلحة جميعا ان نسير باتجاه دعم الديمقراطية التي تحمي كل الناس”.
سئل: في العالم العربي ورداً على مقتل بن لادن استبدلوا العنف بالربيع والثورات الشعبية والانتخابات الديمقراطية المقبلة، ولكن دولة الرئيس ماذا لو لم يحدث 11 ايلول وهناك تساؤلات ايضاً من دفع الثمن وما زال يدفع الثمن وباسم الحرب على الارهاب تحقق، هل انتصرت اميركا حقاً على الارهاب؟
أجاب: “بالعكس لا اميركا انتصرت على الارهاب وبالتالي تكبدت خسائر هائلة بأكثر من مجال ولا ايضاً العرب والمسلمون حققوا اي انجاز على الاطلاق، بالعكس هذه الجماعة التي ارتكبت هذه الجرائم التي تعبر عن فكر مريض ولا يعبر عن روح الإسلام ولا عن روح العرب ولا عن روح اي بلد لدينا، طبيعي هي حالة تأخذ بعض الناس ليتوترون ويظنون انهم بهذه الطريقة يخدمون الطريقة بينما هم بالعكس هم يؤدون ضرراً فادحاً للقضية. ونذكر هذا الفلسطيني الذي صوروه وهو يُطْلق النار عليه خلال فترة ما يسمى “ثورة الحجارة”، كانت افعل بكثير من كل المحاولات التي تمت. وعلى العكس من ذلك، لم يؤد الفكر الإرهابي إلى استعادة الأراضي المغتصبة ولم يؤد بنا إلى رسم صورة زاهية كيف العرب والمسلمون يريدون أن يكونوا جزءاً من العالم وان لا يكون في صدام معهم، هم أخذونا لان نكون في عملية صدام نحن لا نريد ولا مصلحة لنا بها”.
سئل: هل طوت أميركا صفحة 11 أيلول مع تصفيتها لبن لادن وتتوجه الآن إلى أولويات أخرى؟
أجاب: “أعتقد انه في الفترة التي كان بها بيل كلينتون رئيساً لأميركا وسأتكلم من الناحية الاقتصادية وصل الاخير الى ان يكون لديه موازنة متوازنة والذي جرى خلال هذه الحرب المجنونة على الارهاب، والذين يتوخون استعمال الارهاب هم لا يزدادون عددا ويزدادون أيضا ما يسمى رسوخا في اماكنهم الا في الحالات التي يتعرضون فيها لهذا الكم من المواجهة وكأنك تخلق لهم الجو الملائم الطبيعي، الواقع ان هذه الحرب وهؤلاء بأفكارهم افكار مريضة يجب ان تعالج من جهة بالمعالجة الحقيقية لمشاكل لا يفكروا فيها بل هي مشاكل اساسية في مجتمعاتنا ولاسيما القضية الأساسية في مجتمعاتنا والتي هي القضية الفلسطينية وحل هذه القضية التي مر عليها 60 سنة من دون حل وفي نفس الوقت ان يكون الشخص واضح في هذه المواجهة. وإن استعمال القوة بهذه الطريقة التي جرت ادت الى زيادة عدد الموتورين بهذا الشأن ولكن في الوقت ذاته لا يعني ذلك الاستسلام للارهاب ولكن الشخص الذي يريد ان يعالج قضايا بهذا الشأن والتي هي قد تشكل أحيانا أسباب يستعملها هؤلاء الموتورون ليبرروا أعمالهم وهي غير كافية وغير حقيقية ولكن بالوقت ذاته هذه مسائل يجب أن تعالج وان لا تبقى من دون حل كالقضية الفلسطينية”.
وقال السنيورة: “بالعودة لموضوع الولايات المتحدة اقول ان كلينتون انهى فترة حكمه وولايته استطاع ان يقدم للاميركيين موازنة متوازنة بعملية ما يسمى الحرب على الارهاب والحروب التي خيضت خلال هذه الفترة ولا سيما في مناطقنا بالطبع ادت الى مزيد من الانفاق والتدهور للاوضاع المالية في الولايات المتحدة وتأثيرات ذلك في العالم وهذه الصدمات التي نشهدها على الصعد الاقتصادية هي احد مكونات أدت من طرفنا الى آثار مدمرة أكان ذلك في احتلال العراق ام كان ذلك في هذه المواجهات التي نشهدها في المنطقة ولو بذل جزء من هذا الجهد الحقيقي التي قامت به الولايات المتحدة في التوجه نحو حل هذه المشكلة المستعصية هذه القضية الفلسطينية لكنا حققنا انجازات اكبر بكثير”.
سئل: اسمح لي ان أفكر بصوت عال يا دولة الرئيس السنيورة رافقنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري بزيارات كثيرة الى الولايات المتحدة ورافقناك شخصياً الى الولايات المتحدة ورافقنا الرئيس سعد الحريري وكان همكم الأول وعنوانكم الأول حل القضية الفلسطينية وخذوا شرق أوسط وكانت أولوية محادثاتكم.
أجاب: “القضية الفلسطينية والمعاناة التي يعانيها الفلسطينيون واستمرار الاحتلال من جهة واستمرار التعنت الإسرائيلي هذه القضية هي تقريباً بنظري تشكل أم معظم المشاكل التي نعاني منها في العالم العربي والأنظمة التي نراها نحن والأنظمة التي نراها وأنظمة ما تسمى الجمهورية الملكية التي اتت خلال هذه السنوات اتت حاملة قضية فلسطين وتحرير الارض ولكن لم نحقق لا تحرير الأرض ولا اي انجاز اخر يستحق كل هذا الامر. اعتقد أن هذه المسألة التي ما زالت تقف حجر عثرة في علاقة الشرق مع الغرب، العرب والمسلمون مع الغرب في هذا الشأن طالما هي ما زالت باقية تشكل عوائق اساسية، وهذا يشكل الباب والقفل الكبير وطبيعي هناك قضايا عديدة في العالم العربي تتطلب حل ولكن هذا القفل الذي اذا فتحناه يأخذنا الى مرحلة التي توجه اهتمامات وموارد وإمكانات العالم العربي بدل ان تكون ضائعة هنا وهناك أن توجه نحو الإصلاح الحقيقي في العالم العربي وتخفف من احتقان الشعوب”.
أضاف: “إن الأمر مهم جداً في هذه الآونة ان توجه عمليا جميع الجهود إلى الذهاب الى الجمعية العامة، بظني الآن من المفيد أن يوجه الجهد العربي مع عدد كبير من الدول الموجودة في الهيئة العامة من اجل الاعتراف وهذا لا يوصلنا من دون موافقة مجلس الأمن كي تعتبر فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة لكن في هذه المرحلة اعتقد انه يجب ان نأخذ هذا الانجاز من الهيئة العامة ونبني عليه من اجل تحقيق انجازات أخرى في هذا الشأن وأتمنى على هذه الجهود العربية ان تكلل بالنجاح ويبنى على الشيء مقتضاه”.
سئل: هل هناك فرملة معينة من أمكنة معينة ونلحظ موفدين حاليا اما الى اسرائيل واما الى الضفة.
أجاب: “تحاول الولايات المتحدة عن طريق التهويل والتخويف التأثير على القضية الفلسطينية، فهم يلوحون باستعمال الفيتو وأعتقد أنه يجب أن تتجمع جهود جميع الدول العربية في مبدأ اساسي وهو التواصل مع اعضاء الهيئة العامة والحصول على اكبر عدد من الاصوات المؤيدة لدخول دولة فلسطين الى الهيئة العامة”.
سئل: دولة الرئيس تكلمنا على البطريريك الراعي وقلنا ان اللغة اليوم بين البطريرك والمفتي،اللغة المختلفة من قبل البطريرك الراعي تقابلها لغة ومقابلة مختلفة من قبل المفتي قباني، ماذا يجري بينكم وبين المفتي قباني الذي دافعتم عنه في مرحلة معينة وهو يستقبل اليوم وفوداً من حزب الله والسفير السوري علي عبد الكريم علي بعد انقطاع ويذهب الى الجنوب وتيار المستقبل لا يرافقه ولا يستقبله هل هناك خلاف؟
أجاب: “لا، نحن نكن كل الاحترام لسماحة المفتي وبالتالي يجب ان ندرك انه ليس كل وجهات النظر متطابقة فيمكن ان يكون هناك بعض التباين بيننا وبين بعض الافكار والممارسات ولكن اعتقد ان هذه التباينات نستطيع بالتعاون سوياً مع سماحة المفتي ان نعالجها من خلال الحوار والتواصل والتلاؤم بيننا والمفتي ولاسيما من خلال التقدم في مسارات اصلاحية مؤسساتية تستطيع ان ان يكون هناك تكيف مع المتغيرات، هناك اشياء عديدة تحصل وبالتالي التواصل يجب ان يبقى مستمراً وهذا الامر اعتقد اننا هذا الامر مقدمون باتجاهه”.
سئل: ولكن كان رده الى جريدة “النهار” قاسياً “لقد حرروني” يقول المفتي “هل بات مطلوباً أخذ الموافقة على المواعيد، ويضيف:” راجعت الثوابت ولم اجد بها ما يمنعني من استقبال السفير السوري او حزب الله”.
أجاب: “موضوع الثوابت الإسلامية هو انجاز كبير يحدد ما يسمى جمهرة المسلمين وما توجهاتهم والافكار التي لديهم وهذا جرى اقراره في دار الفتوى وبحضور المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى والنواب والمفتين وغيرهم، وهذا الأمر هو الذي يحكم هذا التقدم خلال الفترة المقبلة، واعود واكرر ان التواصل مستمر من اجل التقدم على المسارات الاصلاحية والمؤسساتية التي تمكن ان شاء الله بالتعاون مع سماحة المفتي”.
سئل: وهل زيارة السفيرالسعودي مؤشر لدار الافتاء منذ يومين مسعى خير يحاول اعادة المياه الى مجاريها بينكم وبين المفتي؟
أجاب: “لا شك، ولا اعرف ماذا حصل في اللقاء، لكن دائماً هم يشكلون في المملكة العربية السعودية مسعى خير دائم والتعاون بيننا دائم في شتى الامور التي تتعلق بالمؤسسات الدينية ولكن طبيعي هذا امر لبناني في الحقيقة وتتم معالجته بيننا وبين سماحته”.
سئل: هل هذه الازمة ممكن تؤدي الى استقالة المفتي؟
أجاب: “اعتقد ان هذا الامر سيصار من خلال التواصل سوية ان تعالج كل هذه الامور”.
سئل: بين غبطة البطريرك والمفتي قباني هل هناك من انقلاب بالتموضع لرؤساء الطوائف؟
أجاب: “دائماً يكون للشخص وجهات نظر ومن خلال التواصل المستمر بالامكان ان يصل الشخص الى المرحلة التي كل احد يحدد منطلقاته من ثم ايجاد التقارب اللازم الذي اساساً يجب ان يكون منسجماً مع التحولات الجارية ان كان على الصعيد الديمقراطي ام على صعيد تصوراتنا للمستقبل والتحولات بما خص الربيع العربي وايضاً الاصلاح المؤسساتي التي ينبغي ان يحدث، فدائماً الجمود عند شيء معين لا يؤدي الى منفعة على العكس،كل ما حاولنا في مؤسساتنا ان نتلاءم مع المتغيرات سيكون ذلك انعكاسه جيداً على المؤسسات الدينية من جهة وأيضا على مؤسساتنا الديمقراطية ومؤسساتنا لإدارة الشأن العام”.
سئل: كيف هي علاقتك مع الرئيس ميقاتي؟
أجاب: “لا شك ان على الصعيد الشخصي العلاقة بيني وبين الرئيس ميقاتي علاقة صديق وتزاملنا في حكومة واحدة في وقت مضى وأنا أكن له المحبة الحقيقية الشخصية، الان نختلف في المواضيع السياسية لكن الاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية، ومن جهة ثانية انا مستمر في التواصل معه.وآخر اتصال بيننا كان بالامس (السبت).ويتم الاتصال بيننا لإبداء وجهات نظرنا في مواضيع الساعة”.
سئل: مواضيع الساعة نوّرت، الحكومة اقرت خطة الكهرباء والبعض يقول ان العماد عون حقق اهدافه والبعض يقول نورت يا جنرال، ما موقفكم دولة الرئيس من الذي جرى وكيف تنظر للأمر حضرتك التي عايشت خططاً وخططاً كهربائية؟وهناك من يقول ان بيان كتلة المستقبل دعم الحكومة بوجه عون.
أجاب: “لا شك ان هناك معضلة مستمرة منذ سنوات وهي معضلة الكهرباء، والحقيقة اذا اخذنا هذه الفترة منذ عام 2000 الى نحو 11 سنة نرى ماذا جرى، وهنا اريد ان اتذكر امر فالبعض يقول انه تم الحديث بقصة ان الكهرباء 24-24 وهذا الامر لم يشهده لبنان، والحقيقة ان هذا الامر حصل في فترة الـ97 والـ98 والـ99 شهد لبنان 24/24 للكهرباء نتيجة الاستثمار الذي وضع في موضوع الكهرباء. الواقع انه لاحقاً جرت مرحلة التي هي مع مجيء الرئيس إميل لحود ورأينا بهذا الصدام الذي جرى منذ 99 الذي اوقف كل عمليات ما يسمى الاستثمارات الجديدة، توقفت مشاريع عديدة في مجلس النواب وعملية الاستملاكات توقفت والتي هي أمر ضروري من اجل القيام بعدد من المشاريع التي توقفت نتيجة هذا الاشتباك الذي جرى ، واسلوب تصفية الحسابات والاسلوب الكيدي الذي ساد خلال هذه الفترة والتي كانت نتيجته ماذا جرى 2004 وعمليات التمديد وكيف حدثت المشاكل”.
أضاف: “هناك دراسات وافكارعديدة في موضوع الكهرباء وضعت وتصورات محددة وكان آخر هذه التصورات بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي تأليف حكومة اتت الحكومة التي ترأستها في العام 2005 وكان هناك وزير للطاقة محمد فنيش واعتقد خلال هذه المرحلة كان ما يسمى واقول ان الاستاذ محمد فنيش رجل عاقل ويفهم ويمكن التعاون معه، وعلى هذا الاساس جرى التعاون وكنت رئيس حكومة وهو وزير طاقة وبالتالي استطعنا ان نقدم اولاً في البيان الوزاري ومن ثم في وضع مخطط واضح من اجل الكهرباء وتقدم لمجلس الوزراء في حزيران 2006 ووافق عليه مجلس الوزراء في حزيران 2006 .
لكن لم ننجز هذا الاتفاق حتى حدثت الحرب الإسرائيلية التي شنت على لبنان في العام 2006، ولم ننته من الحرب وعندما رفع الحصار المفروض على لبنان بعد شهر، حصل الاعتصام وسط بيروت واقفل قسرياً مجلس النواب وتوقفت عمليات إقرار مشاريع القوانين او التقدم بمشاريع قوانين التي وقفت على ابواب مجلس النواب”.
سئل: البعض يسأل لماذا لم تحقق خطط الكهرباء في زمن حكومتك والبعض اتهمك ببيع القطاع؟
أجاب: “سمعت كلاماً أنهم يريدون بيع الكهرباء بليرة، هذا كله لا أساس له من الصحة على الاطلاق وموجود من اجل التهويل وحرف انتباه الناس إلى قضايا خلافاً لما هي في الواقع، بعد اتفاق الدوحة تألفت حكومة واتى الوزير طابوريان ومن وقت وصوله وبالرغم انه وضعنا حتى تصور في البيان الوزاري، وحاول اربعة اشهر أن يقول أنه يريد درس التعرفة، ودرسها اربعة اشهر وبالنهاية قال انه لا يستطيع ان يسير بها لانها ليست من صالحنا سياسيا أن نقوم بتعديلها ولنرى ماذا سنفعل من أجل الموضوع الذي يتعلق بتأهيل المعامل فلدينا طاقة انتاجية معطلة ان كان في الذوق او في الجية وبالتالي كيف يمكننا ان نعالج هذه المشكلة ورحنا وجينا ولم يستطع ان يتقدم بأي شيء بهذا الخصوص.ولم يكن يريد ان يسير بعملية التأهيل واننا نؤهل معامل لا تتمتع بالكفاءة وبالتالي لنقم بإنشاء معامل جديدة”.
وتابع السنيورة: “قصة معامل الفحم تتطلب 7 سنوات لتنجز ونحن بحاجة الى تقريباً من 2500 الى 3000 ميغاوات على مدى السنوات الثلاث المقبلة، ضيعنا وقتاً في هذا الشأن مع أنه كان بامكاننا ان نأخذ قراراً وبالتعاون مع الصناديق العربية والدولية التي كانت مؤمنة لنا من خلال باريس 2 و3 الموافقة على تمويل لبنان بقروض ميسرة من اجل انشاء معامل جديدة على الاقل بحدود 500 ميغاوات جديدة كانت محضرة الصناديق العربية نفسها من اجل تمويل لبنان”.
أضاف: “في كانون الثاني 2009 اتصلت بالأستاذ عبد اللطيف حمد رئيس الصندوق العربي وجاء الى لبنان وكان يومها وزير الطاقة غائباً وذهب معي لمقابلة فخامة الرئيس لحود وقال له: يا فخامة الرئيس نحن كل واحد منا ان كان الصندوق العربي أو الكويتي أو البنك الإسلامي للتنمية ام الصندوق السعودي او أبو ظبي أو البنك الأوروبي للاستثمار، كل واحد منا مول مشاريع كهرباء بمليارات الدولارات في كل العالم العربي وفي إفريقيا وأماكن أخرى ولدينا خبرات هائلة بهذا الأمر، والأمر الثاني أنا أتيت إليك ليس فقط باسمي ولكن باسم الصندوق الكويتي وابو ظبي ونحن حاضرون لتمويل هذه المشاريع من اجل ان نقوم بالكهرباء وأنا سأرسل لك فريقاً مباشرة ليضع الدراسة واتى الفريق بعدها بكذا أسبوع لدرس العملية، وطبيعي كان موقف الوزير طابوريان الكثير من الممانعة وعدم التجاوب وهذا أمر يثير لدي كثير من الريبة، ولماذا لا نريد التعاون مع هذه الصناديق؟ مع إن أهمية التمويل من الصناديق بأنها تمكننا اولاً الاقتراض بفوائد متدنية، والامر الثاني ان نأخذ هذا الاقتراض على مدى فترات طويلة تريح المالية العامة، لكن الاهم من ذلك ايضاً ان هذه الصناديق تواكب عملية الاستثمار وبالتالي تتعاون مع الجهات المعنية في الدولة اللبنانية من اجل وضع دفاتر الشروط والالتزام بشفافيتها من حيث لا يكون هناك أي شائبة من الشوائب بهذا الشأن ويمثل جزءا اساسيا من الرقابة”.
وقال: “لدينا تجربة في لبنان وهو التلزيم الذي سيصار الى اقراره قريباً عبر مجلس الانماء والاعمار لمشاريع الليطاني وهي عمليا ممولة من الصندوق الكويتي والعربي بزهاء مبلغ 200 مليون دولار فهذا الامر لو لم يكن هناك موقف واضح وحازم من الصندوق العربي بالتأكيد على شفافية دفتر الشروط والالتزام به لكان لبنان مضطر أن يدفع في عملية التلزيم اكثر من مئة مليون دولار على هذه العملية وهذا امر شاهد على الجميع.
اعتقد ان موضوع الكهرباء الذي طرح الآن بطريقة عشوائية وأحيل إلى مجلس النواب بورقتين لإعطاء وزير الطاقة مبلغ مليار و200 مليون دولار اعتبره كأنه مس بكرامة الجنرال عون والتكتل”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development