المجتمع المدني

“مؤسسة الصفدي” تفتتح أمسياتها الرمضانية السنوية في طرابلس

بسهرة موسيقية من التقليد المشرقي مع فرقة التراث الموسيقي العربي لم تحل الظروف الأمنية الصعبة التي مرت بها طرابلس في الآونة الأخيرة، دون أن تطلق “مؤسسة الصفدي” أمسياتها الرمضانية في “مركز الصفدي الثقافي”، والتي اعتادت تنظيمها منذ 5 سنوات في هذا الشهر المبارك، في رسالة تؤكد الإصرار على زرع بسمة رمضات على وجوه الناس، وإرادة الحياة، رغم الآلام التي يمر يها الوطن والمحيط. وقد افتتحت “المؤسسة” أمسياتها لهذا العام مع سهرة موسيقية من التقليد المشرقي قدمتها فرقة التراث الموسيقي العربي بقيادة الفنان الدكتور هياف ياسين. هذا ويحيي “كورال الفيحاء” بقيادة المايسترو باركيف تاسلكيان، الأمسية الرمضانية الثانية، ليوم الخميس المقبل في 25 تموز 2013، مع باقة من الأغنيات القديمة والجديدة، بطريقة “الأكابيلا” التي ميزت هذه الفرقة في مسيرتها الفنية الحافلة.
الحفل
استهل الحفل بكلمة ترحيب من مسؤولة الأنشطة الثقافية في “مؤسسة الصفدي” ريما ابو بكر، التي هنأت الحضور من محبي هذا التقليد الموسيقي، بحلول شهر رمضان المبارك، وتمنت أن ينعم الله على “مدينتنا الحبيبة طرابلس بالسلام والطمأنينة لتبقى كما كانت دوماً مدينة للثقافة والعيش المشترك”.
وتحدث مدير عام بيت الموسيقى الدكتور هياف ياسين الذي رحب بالحضور، شرح مفهوم الارتجال في الموسيقى العربية، مشيرا “إلى أنه النواة الأساسية التي يجب ان يصل إليها العازف أو المغني في هذا النوع من الموسيقى المقامية الأحادية الصوتية”.
بعدها قدم مع فرقته المؤلفة من: د. هياف ياسين(قيادة وسنطور وغناء)، رهيف الحاج: غناء، إيلي شلهوب: غناء، حسن حسن: عود، نايف ياسين: مزهر، وناجي العريضي: رق، برنامجاً استمر ساعة ونصف، تمحور حول مقام الرست، فأبدع ياسين وهو مخترع وعازف السنطور الوحيد في لبنان، مع فرقته غناء وعزفاً.
وقد تضمن البرنامج في الموشحات، موشح حير الأفكار من تلحين محمد عثمان، وموشح اتاني زماني، المجهول التلحين، وموشح يا شادي الألحان للفنان سيد درويش. إضافة إلى تقاسيم مرسلة لآلة السنطور، والتي أبدعها هياف، وسط إعجاب الحضور، إلى موال مرسل (لك با زمان العجب).
أما في الدور فقد قدمت الفرقة “عشنا وشفنا” من تلحين عبده الحمولي، بنوعيه المذهب والغصن. واختتمت الأمسية مع باقة من مقام البياتي، ايتهلتها الفرقة بتحميلة “الميجنا”، موال باللحظ يا غازي، وأهزوجات: أول عشرة محبوبي، عالهيلا يا ربعنا، ويا ويل حالي. الجدير بالذكر أن فرقة التراث الموسيقي العربي المحترفة، سنة 2003 وأصدرت البومها الأول “غزل” عام 2008 ثم انضمت واندمجت مع بيت الموسيقى، هذه المدرسة الموسيقية التي تأسست داخل النجدة الشعبية عام 2008.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى