الأخبار اللبنانية

الاعلام المرئي في الشمال:وليد منتظر

يمثل شمال لبنان أصالة وطن,وترمز مناطقه الى حضارات تاريخية عاشها اباؤنا وأجدادنا ولم تزل صور هذا التراث

العريق واضحة للعيان بقلاع طرابلس المملوكية وخاناتها ومساجدها وضرائح اولياءها العظماء.

 

ورغم توالي القرون واختلاف انماط الحياة فلم تزل طرابلس معقل صناعة النحاسيات وفن الزخرفة ولم تزل القلمون منبع الصناعة الماء الزهر والورد اما جرود الشمال فهي المصدر الصحي للغذاء الطبيعي.

وفي ظل العولمة ن شمال لبنان لا  ينقصه من المقومات الحيوية سوى امكانيات انشاء محطة تلفزيونية شمالية,فالنشاطات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية موجودة وفي عجلة مستمرة على اختلاف أنواعها من مهرجانات وندوات ومحاضرات…تديرها جمعيات عدة.

كذلك فان المدارس مؤمنة للجميع والجامعات مما يعني ارتفاع نسبة المتعلمين بشكل ملحوظ اضف الى ديناميكية العمل المتباينة لدى طبقات المجتمع الشمالي.

كذلك يعتبر الشمال من اروع واجمل مناطق السياحة والاصطياف رغم عدم اعتراف دولتنا الكريمة به وافضل المرافق التجارية والجوية لاحتوائه على مرفأ تجاري مهم ومطار فعال ولكنه مهمش.

وهكذا يمكننا القول بان شمال لبنان بات يشكل فعلياّ مادة اعلامية غنية بالطروحات المتنوعة التي تستوجب القاء الضوء عليها ومعالجة ايجابياتها وسلبياتها,ولكن كيف والاعلام محجوب عنها كما تحجب الغيوم القمر؟؟

ورغم قيام الصحافة المكتوبة الشمالية مشكورة بنشر الاخبار وتحليلها فان الشمال لا يزال بحاجة الى الشاشة لا يزال بحاجة الى صورة مرئية يصاحبها صوت صادق تعرض الحقائق وتجعل من الاخبار المحلية الراقية  والفاسدة على اختلاف انواعها مواضيعاّ نقاشية وليست مجرد خبر عابر لا يعيره أحد أي اهتمام فضلاّ عما قد تقدمه هذه الشاشة من ثقافة عامة ومحلية تعمم بالفائدة على ابناء الوطن بأسره وخاصة الاميين ومن لا تستهويهم القراءة او سماع الاخبار والبرامج الاذاعية.وفي لبنان معدودة هي المحطات الاعلامية المرئية ومعروفة بمحسوبيتهاوانتماءاتها السياسية ولكن ما يجمعها في النهاية مركز واحد هو العاصمة بيروت.

وهنا نطرح السؤال نفسه:اين هي طرابلس عاصمة الشمال وعاصمة لبنان الثانية من الاعلام المرئي؟

هل كتب على هذه المدينة ان تبقى مهمشة يؤتى على ذكر أخبارها المحلية في وسائل الاعلام المرئي بشكل عابر وسريع؟

الا يحق لهذه المدينة العريقة ان يكون لها محطة مرئية واحدة تبث من أرضها وتكون لها وجها اعلامياُ حراُ ومنبراُ وسطياُ وصادقاُ ينطق باسم شعبها ويطرح مشاكله الاجتماعية والاقتصادية والانسانية؟؟؟؟؟

ان تكون هذه المحطة عدسة عين كل مواطن شمالي.

الا يحق لاهل الشمال ان يكون لديهم برنامج سياسي خاص بهم يتكلمون فيه(كلام الناس)وبرنامج حواري تثقيفي(يخليهم بالبيت)برامج ترفيهية تضحكهم بها(الكاميرا الخفية.)

اليس من حقهم تكريم عظماء شمالهم من صحفيين وممثلين وسياسيين وناشطين اجتماعيين واقتصاديين على شاشة التلفاز والافتخار بهم؟

اليس من حقهم عرض المشاريع المهمة التي تشيد في الشمال عامة وفي طرابلس خاصة كما يتم استعراض السوليدير وغيره من المشاريع الباهظة التكاليف؟؟

الا يحق لهم ابراز صورة الشباب الشمالي المثقف بتقديم خلاصة اعمالهم من ندوات ومحاضرات ومعارض على الجميع عوضاُ عن حصرها بأفراد؟

الا يحق لها ممارسة عملية الاعلان لغرض تنشيط العمل التجاري ودفع عجلة الاقتصاد الراكد الى الامام؟

حقوق كثيرة مسلوبة من الشمال الا أننا نطالب اليوم بأبسطها علنا نحصل من خلالها على حقوقنا كاملة.مشروع لا تنفصه المهارات ولا الايدي العاملة الشمالية المتخصصة في مجال الاعلام المرئي فالكوادر متوفرة ومتمثلة في شباب متعلم ومثقف ومتخصص في مجالات شتى تخدم العمل الاعلامي وتنهض به الى اعلى المستويات.

ان هذا المشروع الحيوي تنقصه المبادرة الفردية من اهل المدينة والمقتدرين منهم.

فاننا نطالب القيادات السياسية على مختلف توجهاتها ايلاء هذا المشروع الحيوي الاهمية التي يستحق لتكون الشاشة الشمالية منارة لكل لبنان حيث تظهر طرابلس على حقيقتها رمز التعايش والتاخي
سمير الحاج
رئيس جمعية اللجان الاهلية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى