الأخبار اللبنانية

المؤتمر الصحفي لإتحاد الحقوقيين المسلمين في لبنان بشأن ملف الموقوفين الإسلاميين

بدعوة من اتحاد الحقوقيين المسلمين ولجنة محامي الدفاع عن الموقوفين الإسلاميين عُقد في القصر البلدي بطرابلس مؤتمراً صحفياً شارك فيه حشد من المحامين تقدمهم نقيب المحامين في طرابلس والشمال النقيب الأستاذ بسام الداية، رئيس اتحاد الحقوقيين المسلمين الأستاذ كرامي شلق وأعضاء الهيئة الإدارية للإتحاد ، المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في طرابلس المحامي حسن الخيال مسؤول تجمع الإصلاح للمحامين الأستاذ ممتاز بحري، الأستاذ محمد مراد عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل وعضو المجلس الشرعي الأعلى، نقيب المحامين السابق الأستاذ انطوان عيروت، الأستاذ فواز لاذقاني ممثلاً النائب مصباح الأحدب، الأستاذ أحمد طالب ممثلاً المنظمات الحقوقية الإنسانية الدولية، بالإضافة الى حشد من المهتمين وممثلي الجمعيات الإنسانية والحقوقية.
استهل المؤتمر بكلمة ترحيبية من المحامي محمد صبلوح، فكلمة لنقيب المحامين في الشمال أبدى خلالها استعداد نقابة المحامين في طرابلس بتحويل قاعة المحاضرات لديها التي تتسع لأكثر من 500 شخص لتكون قاعة محاكمة للموقوفين الإسلاميين، مثمناً تحرك اتحاد الحقوقيين المسلمين في سبيل نصرة الموقوفين ظلماً وتعسفاً وواضعاً قدرات نقابة المحامين في الشمال تحت تصرف الجهات المعنية لحل سريع لهذا الملف، مطالباً بإخلاء فوري لسبيل الأشخاص الذين لا تتجاوز عقوبتهم المدة الزمنية التي قضوها حتى الآن.
بدوره الأستاذ كرامي شلق رئيس الاتحاد  ألقى البيان الصادر عن إتحاد الحقوقيين المسلمين واليكم نصه كاملاً:

بعد المراجعات والزيارات لجميع المرجعيات الدينية والسياسية حول ملف الموقوفين الإسلاميين في لبنان وتبيان الظلم اللاحق بهم من تاريخ اعتقالهم وحتى يومنا هذا وبعد مرور أكثر من خمس سنوات ( أي ما يعادل سبع سنوات سجنية) ولم تبدأ المحاكمات بعد بل لم يصدر القرار الاتهامي في ملف فتح الإسلام ولم يعرف الموقوف التهمة الموجهة اليه علماً أن منهم البريء ومنهم من تعدت مدة سجنه العقوبة المقدرة له قانوناً بحيث يصبح من الجائر الاستمرار بتوقيفه.
من جهة أخرى فإن تركيز السلطات السياسية والقضائية على ملف الموقوفين في قضية فتح الإسلام يجب ألا يغطي الملفات الأخرى وهي لا تقل عنها أهمية وهي الملفان المتعلقان بالموقوفين بتفجيرات التل وتفجيرات البحصاص أمام المجلس العدلي حيث تم إصدار القرار الإتهامي في الملفين ( وعدد الموقوفين بكل ملف حوالي 25 موقوفاً) وتحولاً الى هيئة المجلس العدلي التي بدأت بعد 3 سنوات من إصدار القرار الإتهامي بجلسات المحاكمة والتي تتأجل كل مرة لأسباب روتينية ( لم تكمل الخصومة – استكمال التبليغات) وحيث زاد في مفاقمة هذه الملفات ومعاناتها أخيراً إحالة عدد من أعضاء جدد؟؟؟!!! ناهيك عن عرقلة اكتمال الخصومة لأسباب منها مبرر ومنها غير مبرر فأهالي المدعين مثلاً لا يستطيعون توكيل محامين للدفاع عنهم الأمر الذي دفع نقابة المحامين بطرابلس والشمال مشكورة الى اعلان استعدادها لتوكيل محامين عنهم بهدف الدفاع بهذه الملفات والتعجيل بها ولكن لم يأت جواب حتى الآن من الجهة المقابلة كما أن القضاء لا يحزم أمره في هذا المجال وحتى اللحظة لم يحصل أي تقدم في هذا الملف.
فهذان الملفان اللذان يتجاوز عدد المدعى عليهم بهما 25 شخصاً وعدد المدعين 48 شخصاً لم تبدأ فعلياً جلسات المحاكمات فيهما فكيف الحال بملف فتح الإسلام الذي يتجاوز عدد المدعى عليهم به 350 شخصاً وأعداد المدعين بالمئات وأي محكمة تستطيع الحكم عليهم وبالتالي سيبقى الموقوفون في السجن لسنوات عديدة لاحم، من هذا المنطلق وحرصاً منا على تحقيق العدالة وتبرئة المظلوم فإننا نطالب بالتالي:
–    إخلاء سبيل الموقوفين الذين تعدت مدة سجنهم العقوبة المقدرة لهم قانوناً في ملف فتح الإسلام قبل صدور القرار الظني.
–    إخلاء سبيل الموقوفين بملفي تفجيرات التل والبحصاص الذين لا علاقة لهم بالملفين وهم كثر قبل معالجة الثغرات القضائية وتعيين أعضاء جدد للمجلس العدلي بأقصى سرعة ممكنة.
–    اخلاء سبيل الموقوفين في جميع الملفات المذكورة بعدما أمضوا مدة طويلة في التوقيف الإحتياطي طالما أن التحقيق قد انتهى ولم يعد يخشى على سلامة التحقيق وذلك بحق أو بكفالة. فالمادة 108 و 363 أصول محاكمات جزائية لا تعنيان أن يبقى الموقوفون الى ما لا نهاية لأن الأصل في المتهم البراءة طالما لم يصدر أي إدانة بحقه وخصوصاً وأنه لم تصدر أحكام نهائية بحقهم وأن سير المحاكمات و إجراءاتها يبدو أنه أمر قد يطول.
–    إيجاد حل سريع لموضوع الدفوع الشكلية التي ترفض دائماً سواءً من المحكمة العسكرية أو المجلس العدلي بحيث يحاكم الموقوف بتهمته أمام القضاء مرة واحدة لا أكثر ( علماً أن معظم الموقوفين يحاكمون أمام عدة محاكم بجرم واحد).
–    الطلب من المحكمة العسكرية تعجيل المحاكمات بملف العبدة – القليعات حيث تؤجل المحاكمة كل ستة أشهر وبالتالي وبعد مرور ثلاث سنوات على البدء بالمحاكمات لم يصار الى استكمالها نتيجة الثغرات نفسها التي ذكرناها أعلاه.
إن هذا الملف قد أخذ بعداً إنسانياً ووطنياً وقد يكون تجاوز الحدود القانونية الى ما يشبه الظلم الواقع بحق مجموعة كبيرة من أبناء الوطن علماً أننا حذرنا سابقاً من إهمال هذا الملف وعدم معالجته لأنه يؤدي الى كارثة لا تحمد عقباها، وإننا نعتبر أن السلطات المختصة ترتكب بحق هؤلاء عبر الإستمرار بتوقيفهم خطأ جسيماً يجب أن لا يستمر و ان تتلافاه من خلال إخلاء سبيل الموقوفين بأسرع وقت ممكن تفادياً لهذه الأزمة الوطنية التي حذرنا منها سابقاً وحذر منها أيضاً أكثر من مرجع رسمي كان آخرهم معالي وزير الداخلية ومن ثم الإسراع في اجراءات المحاكمة وفقاً للأصول المرعية وانصافاً لهؤلاء الموقوفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى