كلمة النقيبة مهى مقدم في احتفال تكريمي لموظفي المصارف في الشمال بمناسبة الاول من ايارعيد العمل 2015

اهلا و سهلا برئيس و اعضاء الاتحاد العمالي في الشمال
اهلا و سهلا بنقباء المهن الحرة
اهلا وسهلا برئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الاستاذ ياسر دبوسي
اهلا وسهلا بالاستاذ جورج حاج واعضاء المجلس التنفيذي للاتحاد
اهلا و سهلا بممثل هئية التنسيق النقابية
اهلا و سهلا بمدراء و موظفي المصارف في الشمال
اهلا و سهلا بنقابات المهن الحرة
اهلا وسهلا بممثلي المجتمع المدني فرداً فرداً
اهلا و سهلا بالسادة الضيوف زملائنا في القطاع المصرفي .
هو عيد العمال , هذا العنوان الكبير الذي يصيب السواد الأعظم من الشعوب في كل انحاء العالم
كذلك هو في لبنان حيث غالبية المجتمع هي من العمال و الموظفين ،
هدفنا الاول بهذه المناسبة تكريم زملاء لنا مضى على خدمتهم خمسة و عشرون سنة واكثر في القطاع المصرفي ،
و الهدف الثاني صرخة اطلقناها و ما زلنا في وجه من يعنيهم الامر، صرخة ألم و وجع و معاناة، صرخة غضب بما آلت اليه امور عمال و موظفي لبنان ومن ضمنهم موظفي قطاع المصارف .
عيد العمال عندنا ايها السادة هو يوم للتذكير بالظلم و الاجحاف و الاهمال اللاحق بنا،
اولا نقول لزملائنا المكرمين , خمسة و عشرون سنة و اكثر امضيتموها عملا” و جهدا” و عرقا” و انتماء و عطاء و خدمة لهذا القطاع , و لسان حالكم كما باقي زملائكم الذين سبقوكم (الى أين)….
أجل ,, الى أين؟؟؟ هل يعقل أن يكون موظفي هذا القطاع (الذي هو القطاع الأقوى و الأصلب على مر السنين و الحمد لله), هل يعقل أن يكون موظفوه بلا آخرة, أجل بلا آخرة تحمي كرامتهم و شيخوختهم و كبرهم, أجل موظفو المصارف أيها السادة الحضور يرمون على قارعة الطريق في نهاية خدمتهم بلا طبابة و بلا دواء و بلا راتب تقاعدي يسد رمق لقمة عيش كريم, كل ما هنالك تعويض نهاية خدمة لا يكاد يكفي تسديد فاتورة استشفاء واحدة بكرامة و دون الوقوف على أبواب الحكام و الحاكمين الظالمين (مثلنا مثل باقي عمال و موظفي القطاع الخاص في لبنان).
من المسؤول ايها السادة , اجل من المسؤول
النقابات؟؟؟
النقابات يعني نحن و انتم, هل تستطيع النقابة أن تخوض معركة دون جنود , هل تستطيع النقابة أن تخوض معارك الحق دون جنود يدعمونها في وجه الظلم و الظالمين,
الحقبة الماضية رمينا انكفاء النقابات و تشرذمها على الاحتلال السوري الذي جثم على صدورنا أكثر من ثلاثين سنة, و لكن ها نحن اليوم بعد عشر سنوات من خروج الاحتلال ماذا تغير, بلينا بطبقة سياسية أكملت في النهج ذاته من التدخل و الضرب في النقابات و لنا اسوة سيئة في رئاسة الاتحاد العمالي العام برئاسة غسان غصن. هل هذا الاتحاد يمثلنا ام يمثل السياسيين و يطأطأ لهم و يبيع و يشتري بالعمال و الموظفين, كذلك لنا أسوة سيئة في انتخابات هيئة التنسيق النقابية التي وحدت مع الاسف السياسيين للشر في وجه النقابات, ايها السادة توحدت قوى 8 و 14 آذار في وجه هيئة التنسيق النقابية. انتم تعلمون و نحن نعلم ان نهج الاحتلال تجاه النقابات استكمل, اجل استكمل ( والله ربوا و نعم التربية).
نقولها بصراحة ايها السادة الزملاء, النقابة لا تستطيع أن تعمل شيئاً دون دعمكم و مشاركتكم في صرخة الوجع. لا وقت للتفكير و لا حل الا بمواكبة نقابتكم و اتحادكم في خوض معركة الكرامة خاصة هذه الايام في بداية مفاوضات تجديد عقد العمل الجماعي (و البند الاساسي و يكاد يكون الوحيد هو صندوق التعاضد و الضمان الصحي يعد التقاعد) , و الذي في حال نجحنا في تثبيته سيكون اللبنة الاولى نحو راتب تقاعدي ( اللهم انا قد بلغنا, اللهم فاشهد).
ايها السادة الزملاء , ما حك جلدنا مثل ظفرنا, ايها السادة ، ولاة امورنا ملهيون في محاصصاتهم و سمسراتهم و هدرهم في اموال الدولة , و حتى ما حدا ياخد على خاطره (الا من رحم ربي) , و نحن ناكل الضرب و الذل و المهانة, هم همهم ملهاتهم في المكاسب و نحن لنا همنا في حفظ الكرامة و لقمة العيش و حبة الدواء, ايها السادة حكامنا في ميلة و نحن اصبحنا و امسينا في ميلة أخرى. الى هؤلاء الذين عنيتهم (الا من رحم ربي) نقول اكشفوا عن الظلم قفوا وقفة حق قولوا لا للفساد والسرقات وارحموا الناس من القهر والظلم والفقر , احفظوا كرامة من ولاكم امره , احفظوا الأمانات ليحفظكم الله .
من هنا الى كل نقابات لبنان, ابعدوا أيدي السياسيين عن النقابات.
نحن نمثل أصحاب الوجع و المعاناة و هم أصل و سبب وجعنا و معاناتنا.
نتغنى بالحرية و الديموقراطية و نحن ابعد ما نكون عنها.
نحن نعيش في دولة بلا رأس و لا أيدي و لا حتى أرجل.
هذا انتاج طبقتنا السياسية, نحن نرزح تحت حكم العشائر و رؤوساء الطوائف و المذاهب, نحن نرزح تحت حكم دكتاتوري ظالم متعدد الرؤوس ( حتى كدنا نقول يا محلى الاحتلال ).
لم تكفهم خزينة الدولة, اصبحوا يمدون ايديهم الى جيوب الفقراء و المعتـّرين و محدودي الدخل
وآخر ما كسبت ايديهم الاتاوات العالية لقانون السير التي تصب في صناديق ذات الحظوة و المقربين. و ها هم اليوم يفتشون في جيوبنا الفارغة عن تمويل لأصحاب السلسلة المحقة ( و لا يسعنا الا أن نقول لهم “يللي استحوا ماتوا من زمان”) . لن يسامحكم الشعب لن يسامحكم و نتطلع الى يوم تقول فيه النقابات كلمة حق في وجه سلاطين السياسة, و القول ان الربيع العربي ابتداء من هنا صحيح,
ولكننا بتنا بحاجة الى ربيع لهذا الربيع الذي اصبح خريفا” بشعا” و كئيبا” , و ليس اخرها اتاوات السير, سمموا حياتنا بالمأكل و المشرب و الطبابة و الدواء, انتهكوا مرافقنا و عينوا ولدانهم جباة للسرقات و التشبيح وصولا الى الكهرباء و سلطوا علينا شبيحتهم لينهبوا فينا و لم يتركوا لنا حتى ورقة توت نستر بها بقايا من كرامة و عيش كريم بالحدود الدنيا.
ايها السادة, اين النقابات من كل هذا. اين النقابات من محاكاة وجع و مظلومية الناس.
ايها السادة, من المفترض ان تتصدر النقابات المشهد في حراكات المجتمع المدني ضد الظلم و الترهيب و أكلة الحقوق,
صرخة نطلقها في وجه معظم النقابات المتمثلة في حفلنا هذا, المطلوب ايها السادة التشبيك بين النقابات, النقابات الحقيقية و ليست الوهمية و كلنا يعلم ما معنى نقابات وهمية , التشبيك لوقف الظلم و الترهيب و تصويب الامور و التاشير على مكامن الظلم و العمل على منعه او الحد منه على أدنى تقدير.
وللذين يقولون ان هذا خطاب سياسي اقول لهم بكل احترام هذه كلمة حق في وجه سلاطين جائرة .
اخيرا” , للزملاء في القطاع المصرفي , واكبوا نقابتكم في سعيها لتثبيت حقنا في صندوق تعاضد يرحم شيخوختنا و كل ما أريد قوله بأسم مجلسكم التنفيذي هنا باننا سنقف و نقول كلمة حق مهما كلفتنا, نحن مؤتمنون و سنكون على قدر الامانة ان شاء الله.
كل الشكر لمجلس ادارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة وعلى راسهم الرئيس توفيق دبوسي , الشكر للإعلاميين الذين واكبوا حفلنا هذا , الشكر لكل الحضور الكريم .
عاش مكرمو موظفي المصارف
عاش اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان
عاشت نقابة موظفي المصارف في الشمال
عشتم و عاش لبنان




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development