الأخبار اللبنانية

من لبنان الى فلسطين الأمال والآلام

عقدت حركة الناصريين المستقلين –  المرابطون ندوة فكرية سياسية تحت عنوان “من لبنان الى فلسطين الأمال والآلام ” في قصر الأونيسكو ، حضرها  عضو كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب مروان فارس، الوزير السابق زاهر الخطيب ، النائب السابق عصام نعمان ، المنسق العام لللقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية النائب السابق كريم الراسي ، الدكتور علي ضاهر ممثلاً عن حزب الله ، النائب السابق أمين شري ممثلاً عن حزب الله ، النائب عاصم قانصو    رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني، فضيلة الشيخ محمد مشاقة ممثلاً دار الفتوى ، الأب شربل بحّي ممثل المطران دانيال كورية ، فضيلة الشيخ حسين غبريس والشيخ شريف ضاهر ممثلا تجمع العلماء المسلمين، ممثل الرئيس ميشال عون رامي مجذوب ، ممثل سفارة الجمهورية العربية السورية فراس الحناوي ، ممثل سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية صابري زادة ، المستشار الاعلامي في السفارة المصرية صبحي عبد البصير، النائب السابق بهاء الدين عيتاني ،عضو المكتب السياسي في حركة أمل محمد الجباوي ، العميد الياس فرحات  ،أبو جمال وهبي ممثل حركة فتح الانتفاضة ، ، رئيس التنظيم القومي الناصري سمير شركس ، أمين عام حزب شبيبة لبنان العربي نديم الشمالي ، عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل ، نائب رئيس حزب الاتحاد الأستاذ أحمد مرعي ، نائب رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني سمير طرابلسي، الاعلامية سمر الحاج، وفداً من الهيئات النسائية في حزب الله ،وفعاليات سياسية واجتماعية ودينية وممثلي عن الأحزاب الوطنية .

دارت الندوة الاعلامية ريما حمدان التي وجّهت تحية لفلسطينَ الصامدة في وجه مشروعٍ زُرعَ بهدفِ تفتيتِ العالمِ العربي  رجالٌ ونساءُ قبل أن يحملوا سلاحَهم، بفكرِهم وأقلامِهم، دافعوا عن القضيةِ العربيةِ المركزية، عن عاصمةِ العروبةِ عن القُدس، عن غزةَ عن رامَ الله عن حيفا مثنية على عطاءات وتضحيات الجيشِ اللبناني في مواجهةِ الإرهاب .

البداية كانت مع كلمة ترحيبية لأمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين – المرابطون العميد مصطفى حمدان شكر فيها الحضور على تلبيتهم الدعوة داعياً القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني اللبنانية والفلسطينية الى عقد المزيد من المحاضرات والندوات المتعلقة بواقع الأمة الحالي سياسياً واجتماعياًُ واقتصادياً لأن معركة الوعي ضد الارهاب هي ركن أساسي من حربنا ضد المخربين الارهابيين.

ورأى العميد حمدان أن العروبة هي الضامن والحامي والناصر ،وان الفكر القومي العربي هو مسار حضاري حافظ للثوابت الانسانية والسياسية ، واصفاً الصقيع العربي بالصقيع الاصطناعي الذي هو من انتاج أميركي يهودي تلمودي وفكرهم الارهابي هو الجذع الأساسي لمسميات الارهاب والتكفير والتمذهب .

واعتبر العميد حمدان ان الصحوات تحت مسميات الدين هي صحوات الموت والاميركان والانكليز وبهود التلمود ، لافتاً الى أنها صحوات حقد التاريخ بين من جعل سمو الاسلام وقدسيّته امارات زواريب وفسروا القرآن العربي ” انا انزلناه قرأنا عربياً على قياس دنياهم الفانية .

وأشار العميد حمدان الى أن العروبة جعلت من المسيحيين ابناء عمي اكثرية و من المسلمين شيعة واهل سنة اكثرية و من فرسان العروبة الدروز اكثرية ، و جعلت من الاثنيات في المدى الجغرافي العربي كلهم اكثرية لافتاً الى أنه يوم خذلتم العروبة أصبحتم ضحايا الأقليات على أيدي أجهزة استخبارات الأميركان ويهود التلمود.

وختم حمدان قائلاً : “عودوا الى عروبتي لننتصر جميعاً ، وانها أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وبإذن الله سنسحق ارهابهم” .

المحور الأول حمل عنوان الواقع المسيحي في المنطقة العربية والذي طرحه وناقشه رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش في كلمة أكد خلالها على  أن الواقع المسيحي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالواقع العربي فلطالما عمل مسيحيو المشرق ليكونوا جزءاً لا يتجزأ من هذا الوطن العربي الكبير ، لافتاً إلى أن طائفيتنا نحن العرب في مسلكنا جعلت من السهل التلاعب بنا من قبل قوى خارجية فزرعت فينا بذور الانشقاق بين الأديان ثم بين المذاهب ثم بين المذهب الواحد .

وأشار المطران درويش الى أن ما يتعرّض له مسيحيو الشرق لا سيما في سوريا والعراق هو محاولة جديّة لتفريغ العالم العربي من الوجود المسيحي وتهجير جماعي للأقليات الى الغرب

فقد بدأت هجرة المسيحيين من فلسطين، ولازالت اسرائيل تمارس الضغوط لتفريغ الأراضي المقدسة من المسيحيين ، لافتاً إلى أن بعض الأنظمة العربية تمارس الضغط على المسيحيين لتهجيرهم ، مؤكداً أن تفريغ المسيحيين من الشرق هو ربح لإسرائيل و خسارة للمسلمين لأن ذلك يفقد العالم العربي التعددية التي ميّزته وبالتالي يُفقر الصوت العربي في المحافل الدولية محذراً من وجود الفكر الصهيوني الذي يفيرك الأصولية والتطرف والإرهاب .

ونبّه المطران درويش من خطورة داعش والمنظمات الارهابية التي زادت من مأساة الواقع المسيحي ودفعت مسيحيي العراق وحلب الى النزوح من قراهم وكنائسهم وسبي نسائهم مشدداً على أن مسيحيي الوطن العربي لم يكونوا الا دعاة سلام وحضارة وليس لهم أطماع في السلطة.

وحذّر المطران درويش من خطورة تنامي الحركات الأصولية في دول المشرق وتأثيره المباشر على المسيحيين منبهاً من عدم الاستقرار السياسي في المنطقة وما يخلفه من حالة ارتباك لدى المسيحيين فضلاً عن تقوقع المسيحيين المشرقيين داخل مجتمعاتهم الضيقة في كل بلد بحيث يؤدي ذلك الى اغفال دورهم السياسي في المنطقة .

المحور الثاني حمل عنوان دور المقاومة الفلسطينية في الأمن القومي ، وفي هذا الاطار أكد ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان الحاج أبو عماد الرفاعي أن الدول العربية كانت شريكاً فعلياً في تخريب وتدمير الأمن القومي العربي عندما شرّعت الغزوات الخارجية ضد بعضها كما حصل في العراق وليبيا وصولاً الى الغاء عضوية سوريا في الجامعة العربية التي لا تجرؤ على اتخاذ قرار واحد ضد العدو الصهيوني، لافتاً الى أن المقاومة الفلسطينية خلال العدوان المستمر على غزة منذ 46 يوماً أظهرت عجز هذا العدو رغم ضخامة آلته العسكرية واالحربية المزودة بأحدث الوسائل والتقنيات و كشفت هشاشة بنيانه الداخلي وأفشلت المشروع الصهيوني الهادف الى اقامة مجتمع متماسك بعد أكثر من ستين عاماً على احتلالها للأراضي الفلسطينية في ظل الدعم اللامحدود الذي تقدّمه لها الولايات المتحدة والدول الغربية وبعض الأنظمة العربية، مشيراً الى أن المقاومة الفلسطينية حققت أهدافاً كان يعتبرها البعض أحلاماً ومغامرات ومنعت العدو الصهيوني من فرض نفسه شريكاً في رسم سياسات المنطقة وأضعفت دوره الى حد غير مسبوق ، فضلاً عن كون المقاومة أفشلت المساعي الغربية طوال ربع قرن من وصفها بالارهاب بدليل التعاطف الغربي الشعبي مع المقاومة .

ولفت الحاج أبو عماد الرفاعي الى أن الأمن القومي العربي يبدأ من تحرير فلسطين داعياً الأحزاب والقوى الى اعادة تصويب البوصلة باتجاه قضية فلسطين وتعزيز ثقافة المقاومة في وجه ثقافة الاستسلام والتطبيع والرضوخ للاملاءات الغربية ،مشدداً على وجوب منع الكيان الصهيوني من تحقيق اختراق جديد على مستوى المنطقة بعد أن تبيّن للحكومات العربية أن هذا الكيان عاجزعن حماية نفسه .

وفي المحور الأخير ، طرح الاعلامي سامي كليب استراتيجية الحرب ضد الارهاب على مستوى الأمة فاعتبر أن النظام العربي ليس وحده المسؤول عن الارهاب بل نحن أمام خواء فكري وثقافي حتى بين النخب العربية وفي أوساط الرأي العام ذلك أن الدول التي نلجأ اليها اليوم لمحاربة الارهاب هي التي أطلقت هذا الوحش من وكره ، فمعظم قادة القاعدة وطالبان وداعش وغيرها كانوا في السجون الأميركية أو الأوروبية وبعد خروجهم صاروا قادة هذه التنظيمات واخرهم ابراهيم عواد ابراهيم ، علي البدري السامرائي الملقب بأبي بكر البغدادي.

وأشار كليب الى ان النظام العربي فرش السجاد الأحمر لأميركا وحلفائها لكي يجتاحوا العراق ثم ليبيا ، والنظام العربي هو نفسه الذي شرع العدوان الاميركي على سوريا والذي لم يحصل بسبب خوف أميركا وليس لأي سبب آخر، والنظام العربي هو الذي ترك ارهاب الاقتصاد العالمي الذي لا يقل أهمية عن ارهاب السلاح والقتل يسلخ جنوب السودان وخيراته عن الوطن العربي مؤكداً أن النظام العربي مشارك عن عمد بقتل فلسطين وانهاء المقاومة والبعض يفاخر بالتقارب مع الكيان الصهيوني لا بل بعض الأمراء لا يترددون في مصافحة مجرمي الحرب في المؤتمرات العالمية وينشرون المقالات في الصحف اليهودية.

ورأى كليب أنه بعيداً عن نظريات بيع السلاح وابقاء بؤر التوتر قائمة لتبرير ميزانيات أميركية هائلة تصل الى 700 مليار$ سنوياً فان الارهاب الحديث كان له جملة من الأهداف أولها زرع بذور فتنة مذهبية شيعية سنية لتطويق ايران والقضاء على محور المقاومة ، والهدف الثاني هو ادخال الجيوش العربية الاساسية خصوصاً في دول الطوق باقتتال داخلي بغية تدميرها او انهاكها وتدمير مخزونها العسكري بغية حماية اسرائيل وتأمين انسحاب أميركي آمن من المنطقة بعد تضاؤل حاجة أميركا لنفط الخليج.

أما الهدف الثالث فهوقلب الانظمة القائمة وغير الدائرة في الفلك الأطلسي واقامة انظمة بديلة تؤسس لتحالف جديد يسمح باستمرار المصالح الغربية ويمنع تمدد الدول الناشئة وخصوصاً منظومة البريكس من احتلال المواقع الاساسية للأطلسي  والصين ستصبح أهم من أميركا الاقتصادية وروسيا عادت بقوة الى المسرح الدولي .

وتابع في سياق ذلك جرى تسهيل عبور التكفيريين عبر كل المطارات الاطلسية الى المنطقة ، كما جرى غضّ الطرف عن تمويل التكفير والارهاب عبر المصارف العالمية ، كما جرى تسهيل وصول الاسلحة لا بل وتم تسهيل بيع النفط من قبل التكفيريين الى الدول الغربية غير أن محور المقاومة تنبّه للأمر باكراً وكذلك روسيا والصين تنبهوا أيضاً.

وكشف كليب عن وثيقة مهمة بعنوان ” استراتيجية اسرائيلي خلال الثمانينات ” صدرت عن المنظمة الصهيونية العالمية تقول أن الهدف الاسرائيلي الأول على الجبهة الشرقية هو تجزئة سوريا والعراق الى مناطق عرقية او دينية خالصة كما خو الحال بالنسبة الى لبنان ، بحيث يتم تقسيم سوريا الى عدة دول طبقاً لبنيتها العرقية والدينية فتقوم دولة شيعية علوية على طول الساحل السوري ودولة سنية في منطقة حلب ودولة سنية أخرى في دمشق معادية لجارتها السنية في الشمال ويقيم الدروز دولتهم في الجولان وحوران وشمالي الأردن وتضيف الوثيقة ينبغي تقسيم العراق الى ثلاث دول او اكثر حول المدن الرئيسية الثلاث البصرة وبغداد والموصل بحيث تنفصل المناطق الشيعية في الجنوب عن السنيين والأكراد في الشمال ، ثم يأتي الدور لاحقاً على شبه الجزيرة العربية المرشّحة كلها للتجزئة نتيجة لضغوط داخلية وخارجية على أن يتم تقسيم مصر والسودان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى