الأخبار اللبنانية

أمسية متميزة شهدها مسرح مركز الصفدي الثقافي احتشد فيها الجمهور

أمسية متميزة شهدها مسرح “مركز الصفدي الثقافي” احتشد فيها الجمهور
والسبب فلامنكو إسبانية بجذور أندلسية عربية
الإتقان في صورته القصوى، كان العنوان الأبرز في أمسية الفلامنكو الراقصة التي أحيتها مغنيتا الفلامنكو

اليسيا جيل وتامارا اسكوديرو والراقصة أوسنسيون ديمارتوس وعازفي الغيتار انطون خمينس وليتو اسبينوزا، من فناني الموجة الجديدة Sangre Nueva الإسبانية مساء أمس على مسرح “مركز الصفدي الثقافي”. والتناغم الفذ بين العزف والغناء والرقص، كان العنوان الثاني الذي لا يقل أهمية عن العنوان الأول في الأمسية التي استضافتها “مؤسسة الصفدي” بتنظيم من قبل السفارة الإسبانية في بيروت والمركز الثقافي الإسباني (معهد ثرفانتيس)، وبالتعاون مع مؤسسة “الأندلس” للتطوير الثقافي.  
ومن أجواء موسيقى الفلامنكو الإسبانية المنتشرة (خاصة الأقرب للحضارة العربية)، ورقصاتها المتميزة بالاستخدام المذهل للأقدام وكعوبها، وأغنياتها المحملة بآهات اللوعة الإنسانية، أحيت الفرقة حفلاً حظي بمتابعة جماهيرية لافتة، حيث امتلأت قاعة مسرح “مركز الصفدي الثقافي” حتى آخرها.
الأمسية التي حضرها المدير العام لـ”مؤسسة الصفدي” رياض علم الدين، ومدير معهد “ثرفانتيس” في بيروت إدواردو كالفو، بدأت بكلمة لمسؤولة العلاقات العامة في “مؤسسة الصفدي” أميرة الرافعي، التي اعتبرت أن “المؤسسة” عندما وقّعت اتفاقية التعاون مع المركز الثقافي الإسباني، “إنما هدفت إلى نقل لغة وثقافة وفن وحضارة هذا البلد العريق، إلى مجتمعنا في طرابلس، هذا المجتمع الذي بفضل تجاوبه، وقدرته على التواصل الثقافي نظراً لما تتميز به هذه المدينة وشعبها من أصالة وانفتاح، قدّر جيداً هذا التفاعل الحضاري، فكانت مشاركته فاعلةً في دورات تعليم اللغة الإسبانية وحضوره لافتاً في الحفلات الفنية التي ينظمها معهد “ثرفانتيس” في مركز الصفدي الثقافي”.
ثم انطلق الحفل بعزف منفرد على الغيتار للعازف ليتو، كأنما يعلن من خلاله بداية القصة، وعبر تناسق جميل بين العزف والغناء، قدم كل من تامارا وليتو لوحات أخرى ولا أجمل، فتميزت بصوت شجي ولوعة للمغنية الشابة، انضم إليهما المغنية أليسيا والعازف انطون، فاكتمل مشهد العزف والغناء، وصدحت الأصوات الأصيلة.
وعبر تقاطع تعبيري بين الغناء والرقص والعزف، برز الإبهار الأدائي عندما اكتملت اللوحة، بوصول الراقصة أسونسيون التي رقصت بملابسها الفلولكلورية الرائعة، وفق حس تناغمي أخّاذ بين رقصها وغناء زميلتيها، وبالاعتماد على قدرة جسدية استثنائية. ولم يقتصر التناغم على هذه الفقرة فقط، بل امتد ليشمل باقي فقرات الحفل (90 دقيقة)، وهو ما تجلى في أداء العازفين والعلاقة بين الغيتارات والأصوات والتصفيق المدوزن الذي شارك فيه الجمهور، والرقص المدهش.
إن حفلة الفلامنكو هذه التي غلب عليها طابع “الرقصة – الأغنية – الموسيقى” ذات الجذور الأندلسية العربية والمتشربة بدورها من ثقافات وحضارات متنوعة، هو ما دعا الجمهور للاستمتاع برهافة حس وأضفى جواً من البهجة العارمة على السهرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى