المقالات

ما أغنى عن الصَدَقات. I المحامي عبدالله الحموي

خذ حاجَتَكَ ولا تُسرِف
كي لا ينتج إسرافك
زيادة عدد محتاجين
يقتاتون،
ما يفيض عن حاجتك.
ولا تقل، هذا مالي
أنفقه كيفما اشاء
دونَ حسيبٍ أو رقيب.
بل المالُ لله
وضعه الخالق
في يديكَ أمانة
لتُنفِقَهُ في مرضاة الله.
وليس من مرضاته سبحانه
أن تَشتَري
ما يفيضُ عن حاجَتِكَ
فتجعل للنفايات منهُ نصيب.
أيَرضي الله
أن تَشتري فوق حاجَتِك
ما يزيدُ أسعار سلعٍ
يزداد بها عدد الفقراء؟
أيُرضي الله
أن تحرمُ عباداً مساكين
مِنَ شراء حاجياتٍ لهم
ليحصلوا عليها
مِن فُتاتِ موائِدك
أو يبحثون عن فَضلاتٍها
في النفايات؟
ليسَ مطلوبا منك
أن تكون “حاتم الطائي”
أو تقلد “ابن عَفان”
وليس مطلوبا منك كذلك
أن تتصدق بيد
ليمحو الصدقة بطر.
فلن تنال البِرَ
حتى تُنفِق مما تُحِب.
لذا
اكتَفِ بحاجَتِك وكُف أذاك
بل اجعل مِن كَفافِك صدقَة.
فخير الصَدَقَةٍ, ما كَفَّ ألأذى.
وخير الصَدَقَةٍ
ما أغنَى عن الصدقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى