الأخبار اللبنانية

.. ليسود صوت العقل ويعلو

دخل لبنان الامتار الاخيرة من سباق التفجير العام الشبيه بتفجير حرب الـ1975 التي لم ينس اللبنانيون بعد طعم مراراتها وذبول تداعياتها الى اليوم. فلا كلمة رئيس الحكومة الى اللبنانيين، ولا اصوات المراجع الدينية،ولا مساعي التهدئة التي بذلها حزب الله على الارض، كانت كافية للجم الرقص على شفير الهاوية، وبدت الامور ان تفلت من ايدي الجميع بدليل ما نشاهده من تفلت على مستوى الخطف والخطف المضاد وملاحقة اللاجئين السوريين وقطع الطرقات وكتابة الشعارات المستفزة والتهجم على الجيش وما الى ذلك من نذر الشر الذي بدأ يدق ابواب جميع اللبنانيين.

صحيح ان مُصاب شهداء الجيش عظيم، وقلق ذوي المخطوفين اعظم، ولكن لا ينبغي على اللبنانيين ان يتجاهلوا الخطر الداعشي والتكفيري القابع على الحدود. والمطلوب من الدولة عدم التردد، ومن السياسيين تعليق خطاباتهم الانتخابية واتقاء الله في بلدهم و ضبط المشاعر والغرائز و نوازع الانتقام، ولا يجوز الانتقال بالسيء الى الاسوأ، وساعتئذ لن ينفع الندم ولا البكاء على اطلال وطن كان الى الامس وطن الامن والسلام، ولا بدّ لصوت العقل ان يرتفع ويسود، ليس من اجل فريق او فئة او جماعة بل من اجلنا جميعا.

عمر عبد القادر غندور

رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي

بيروت في 09/09/2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى