ثقافة

اثنين الباعوث في دير سيدة البلمند

ترأس متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران افرام كرياكوس قداس اثنين الباعوث في دير سيدة البلمند البطريركي بمعاونة رئيس الدير وعميد معهد اللاهوت الاسقف غطاس هزيم والارشمندريت ديمتري منصور ولفيف من الكهنة والشمامسة وقد خدمت جوقة الدير في حضور حشد من المؤمنين.
بعد الانجيل المقدس القى الاسقف هزيم عظة تناول فيها معنى المناسبة اذ ان كلمة باعوث تعني ” الانبعاث من القبر، كما ان الزياح الذي يقام فيه انطلاق الى الزوايا الاربع يقصد به بث البشرى السارة بالقيامة في كل المعمورة. وما قراءة الانجيل المقدس بلغت عدة الا لنقول ان بشرى الخلاص هي لكل الشعوب دون استثناء في كافة ارجاء الارض.”
وشدد على ان” حدث القيامة يمس كل واحد منا بالصميم ويتخطاه الى الكون، وعندما لم تعد القيامة هي حياتنا، قبلنا موتنا، لا بل غصنا في انانيتنا وغربتنا عن ذاتنا وعن الاخر وعن الطبيعة ولم تعد ولم تعد الاولويات عندنا للحياة، وبات الاستهلاك والمظهر يسيطر على حياتنا.”
وركز على ان” القيامة هي اعادة ترتيب اولوياتنا والتأمل بما وصلنا اليه من جراء انجرارنا وراء انانيتنا اي الخطيئة التي جرت بنا الى اتون الانا وامتلاك الدهر الذي صرنا عبيدا له وسلبنا حريتنا تحت شعارات منمقة.”
وأضاف:” القيامة هي الجدة في حياتنا التي بدورنا نقدمها الى الاخر ، فكيف تكون القيامة قيامة، وكيفما تلفتنا او سمعنا، ان عبر المذياع او التلفزيون، لا نسمع الا بعمليات القتل والسلب والتعدي والانتهاك للكرامات والحريات؟ فكيف تكون القيامة متاحة والفقير عندنا لا زال فقيرا ويسال لقمة العيش، ونحن بدل ان ننظر اليه ونشبعه نشتري “طلقة” كي نقتله. ما هي ثقافة هذه الحضارة؟ ولماذا ثقافتنا اليوم ثقافة عنف؟” لماذا انساننا أظلم؟ الله تجسد وعيدنا اليوم عيد تجسد والتجسد هو ان يسوع ينظر الى الاسفل وليس الى فوق، والينا نزل الى الجحيم ليصعد آدم وحواء. الله لم يخلق خليقته للموت انما للحياة ولكن نحن فضلنا الظلمة على النور. وما احوجنا اليوم الى القيامة وهي عبور من العبودية بكل اشكالها الحضارية الى الحرية التي هي التزام واحترام . القيامة هي التمرد على الموت فينا وتفجير قوة الحياة التي هي المحبة. القيامة خلاف منطق العالم اذ تعتبر القوة في المحبة والسلام والود والاخاء ما يجعل الحياة جديدة وفرحة.”
ونقل الاسقف غطاس عن بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الاثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم معايدته بالقول:” نحن نعيد عيد رجاءعيد امل لانا نتطلع الى وجه يتجاوز وجه الموت. شع وجه الموت وعند تذكري الوجه الاخر الذي يعكس لا وجه انسان مهما صلح ولكن يعكس الوجه الالهي الذي عنده الشريعة وعنده القانون ولكن الرحمة عنده فوق كل شريعة وكل قانون”.
وختم بالقول:” اننا في هذا الظرف نتعلق بالرجاء الذي فيه القلوب ممتلئة رجاء ومتعلقة به ننظر الى الحياة الابدية التي تجلت في قيامة ربنا الذي سنقوم به. وفي عيد القيامة لنا آمال عظام ادامها الله عليكم وعلى بلادنا وعلى كل بلد وجعل العيد مباركا.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى