الأخبار اللبنانية

افتتاح مركز الحازمية الصحي الإجتماعي في منطقة سير الضنية في الشمال

 

أكد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت بأن” اتفاق الطائف ليس فقط دستور انما

هو الاساس الذي بنى عليه منطق ايقاف الحرب الاهلية ، واعتبر أن الدستور ليس كتابا مقدسا وتعديله يحصل باجماع الافرقاء السياسيين” ، وأشار الى” أن هذا هو الحل الوحيد ومن يبحث عن انتصار انتخابي لينأى بالوطن عن مخاطر يبدو انه يدركها لانه عاشها جيدا وقاد البلاد الى الدمار مرتين في حروب مختلفة حينا باسم التحرير واحيانا باسم الالغاء” .وشدد على “ان اسرائيل هي العدو” ، مطالباً “بافضل العلاقات مع الشقيقة سوريا ، تبنى من دولة لدولة وتحترم استلالنا وسيادتنا وحدودنا “.
كلام النائب فتفت جاء خلال افتتاح مركز الحازمية الصحي الإجتماعي في منطقة سير الضنية في الشمال ، والتي رعته السيدة نازك الحريري ممثلةً بمدير عام مؤسسة رفيق الحريري الصحية والإجتماعية الدكتور نور الدين الكوش ، وبحضور رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري ممثلاً بالنائب الدكتور أحمد فتفت ، النواب : قاسم عبد العزيز ، هاشم علم الدين ، ومحمود المراد ، منسق عام تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة ممثلاً بمسؤول دائرة الضنية نظيم الحايك ، نقيب أطباء الأسنان في الشمال الدكتور محمد سعادة ، شخصيات سياسية ، إقتصادية وإجتماعية وحشد من أبناء المنطقة .
بداية الإحتفال الذي أقيم في قاعة مسجد الصديق مع النشيد الوطني اللبناني ، دقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد ، كلمة ترحيبية من محمد حندوش ثم ألقى الحايك كلمة جاء فيها :
” إنها مدرسة رفيق الحريري التي بنت البشر والحجر ، إنها مدرسة الوطنية والعيش الواحد والتسامح التي تؤمن بالبناء وبالمؤسسات وبالدولة قبل كل شيء .
وأضاف : ” اليوم يتأكد الجميع بأن وعد تيار المستقبل هو الوعد الحق ، وهو الذي لم يعمل يوماً إلا لمصلحة المجتمع لأنه يؤمن بأن الوقوف إلى جانب الناس هو واجب وطني وأخلاقي ” .
وتابع : ” يعلم القاصي والداني بأن الضنية لم توضع على الخريطة الإنمائية إلا مع حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، واليوم يتابع المسيرة الشيخ سعد الحريري وإن قصرت الدولة في بعض المفاصل فإنه يسارع الى حلّ الأمور على نفقته .” حيث ينفذ حاليا أكثر من خمسين مشروعا مع البلديات والجمعيات والمخاتير وهي مشاريع ضخمة بملايين الدولارات لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة .
بعد ذلك ألقى النائب فتف كلمة توجه في بدايتها بالشكر الكبير الى السيدة الفاضلة والكريمة  نازك رفيق الحريري الحريصة على إرث رفيق الحريري في مجالاته الصحية والإجتماعية ، وقال : ” نفتتح اليوم مركزاً طبياً اعتقد أنه السابع والثلاثون من مراكز هذه المؤسسة التي زرع بذورها رفيق الحريري . أرادوا إطفاء شعلة الإنماء ، أرادوا إطفاء شعلة الإستقلال ، أرادوا القضاء على الحرية والحسّ الوطني فإغتالوا رفيق الحريري ” .
وبعد إستذكر ” الرجل العظيم الذي إغتالوه في 12 كانون الأول 2005 مثل اليوم تماماً الصديق جبران تويني .”
رأى بأن ” المشاريع الإنمائية درست بعناية وتوزعت جغرافياً بدقة لكي تشمل كل ما يمكنه وكل من يحتاج لهذه المراكز وهذا هو المنطق الذي نتعامل في تيار المستقبل وي مؤسسات رفيق الحريري . انه منطق العناية بالجميع بتوازن وباستمرار فمكاتبنا منذ تسع سنوات وهي تتعامل مع المواطنين ولم يقفل مركز واحد بل اضيفت اليها مراكز ومراكز على امتداد هذا الوطن.
وتابع فتفت: ” نسمع اليوم بعض الاصوات النشاذ, اقول بكل بكل صراحة لولا قانون الاتنتخابات الذي اعادنا الى القضاء ونحن فخورون بهذا القضاء, لما كنا سمعنا هذه الاصوات الموتورة التي لا تطرح بعض المواضيع ذات الحساسية الخاصة ولكنها بدأت تتجاوز منطق التوافق الوطني”.
وقال: ” ان الدستور ليس كتابا” مقدسا” وتعديله يحصل في جميع البلاد عندما يدرس بين الافرقاء السياسيين. اتفاق الطائف لسي فقط دستور انما هو الاساس الذي بني عليه منطق ايقاف الحرب الاهلية التي كلفت مئتي الف قتيل ولكثر من مئة مليار دولار من الاضرار. يتساءلون من اين اتت الديون فليبحثوا عنها في الحروب المتتالية! ان التطاول على اتفاق الطائف ليس موضوع صلاحيات هذا المسؤول او ذاك هذه شعارات انتخابية هدفها المس بمبدأ الاتفاق الوطني الذي كرس كتابة” في الطائف وهذا امر خطير فلا يمكن تعديل مثل هذا الميثاق الا بمنطق الاجماع”.
واضاف: “سمعنا البعض يتحدث عن انه يبحث عن اكثرية لتعديل الطائف, الطائف ليس قانونا”, انما هو ميثاقا” وطنيا” يطبق بالكامل كما قال غبظة البطريرك ثم نبحث عن اخطاءه ونعدله بالاتفاق وبالاجماع بين اللبنانيين هذا هو الحل الوحيد زمن يبحث عن انتصار انتخابي لينأى بالوطن عن مخاطر يبدو انه يدركها لانه عاشها جيدا” وقاد البلاد الى الدمار مرتين في حروب مختلفة حينا” باسم التحرير واحيانا” باسم الالغاء. كنا نفضل الا تطرح مواضيع حساسة وطنيا” كهذا الموضوع في هذه الايام العصيبة. هناك مواضيع اخرى تبحث كل يوم, كالشأن المعيشي, الاقتصادي, التربوي والامني. ان شؤون الناس ووضعهم المعيشي وهمهم الاقتصادي هو همنا الاول والاخير لكن يبقى الهم الاكبر كيف نحافظ على هذا البلد, وكيف نسعى وندعم استقلال وسيادة هذا البلد”.
وبعد ان اكد فتفت ان اسرائيل هي العدو للبنان اشار الى اننا ” نريد افضل العلاقات مع الشقيقة سوريا على ان تبنى من دولة لدولة بندية, تحترم استقلالنا وسيادتنا وحدودنا. لدينا ملفات عالقة مع سوريا واهمها ثلاث:
اولا”, مئات بل آلاف من المفقودين في الحقبة الامنية السابقة ولا يدري الاهل عن مصير ابنائهم.
ثانيا”, ترسيم الحدود وبالتحديد في مزارع شبعا, شبعا لبنانية ولكن لا يكفي ان نقول ذلك. يجب ترسيم  هذه الحدود وتحديدها كما اقرها البيان الوزاري الاخير اي باتفاق جميع اللبنانيين, لان حميع الفرقاء ممثلين في الحكومة الحالية.
ثالثا”, القواعد الفلسطينية خارج المخيمات, هذه ليست قواعد فلسطينية ولا دخل لها بالصراع العربي الاسرائيلي. الجميع يعرف انها تابعة فقط لفتح الانتفاضة والقيادة العامة وهاذان التنظيمان لهما ارتباط واضح مع دمشق. القضية الفلسطينية قضيتنا, اما ان تستغل هذه القضية من اجل ضرب امن الداخل اللبناني فهذا امر مرفوض”.
ثم القى الكوش كلمة راعية الاحتفال السيدة نازك الحريري فقال:
” ان مركز الحازمية الضنية الصحي الاجتماعي هو المركز الثاني عشر في منطقة الشمال والسابع والثلاثون في لبنان . وهو سيخدم بلدة الحازمية والبلدات المجاورة ( سير الضنية, عاصون, طاران, بطرماز, عين التينة, بيت الفقس, نمرين, قرصيتا والسفيرة). سكان هذه البلدات كانوا يقصدون مركز مرياطة ومركز طرابلس للرعاية الصحية والمعالجة وتأمين الدواء واللقاحات والفحوصات المخبرية. اليوم يستطيعون ان يتابعوا هذه الخدمات من خلال هذا المركز وبطاقاتهم الصحية التي بحوزتهم, اذ انه قد تم ايصاله بجميع المراكز في لبنان عبر شبكة الاتصالات الخاصة بالمديرية”.
واضاف:” مركز الحازمية الضنية الاجتماعي سيقدم افضل التقنيات في العمل من خلال عيادة طب العائلة وتأميت الدواء للامراض المزمنة, عيادة الاطفال وتأمين اللقاحات, عيادة النسائي والحوامل, وتأمين امن الجنين من خلال التصوير الصوتي, وعيادة الاسنان, والصحة المدرسية. ويوجد قسم للشؤون الصحية والاجتماعية حيث تقوم المسؤولة بتقديم الارشادات والتوجيه الصحي والعمل عن قرب مع العائلات والمحتاجين”.
وبعد الاحتفال انتقل المشاركون الى بلدة الحازمية حيث اعد لهم اهالي البلدة احتفالا” شعبيا” تم خلاله نحر الخراف ثم جرى قص شريط الافتتاح وجولة في ارجاء المركو على انغام الاناشيد والاغاني الوطنية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى