المقالات
الحراك العربي ودور الحركة الاسلامية فيه بقلم المهندس عبد الله بابتي

إن حركة النهضة التي تأسست عام 1981 وتعرضت للاضطهاد بدءاً من عهد بورقيبة الذي كان له مفهوم خاص لمبادئ الاسلام حاول فرضه على الشعب لكنه اضطر لتسليم البلاد من بعده إلى رجل الأمن زين العابدين بن علي الذي أكمل الطريق بمحاولة فاشلة للإجهاز على حركة النهضة حيث عمد إلى حلها وتخفيف كل ينابيع الدعم لها مادياً وبشرياً وأصدر أحكاماً بالسجن ما بين سنتين إلى الإعدام لأكثر قادتها واستمر باضطهاد مناصريها وملاحقتهم بأبشع وسائل القمع والتعذيب لكنه بعد أن استولى على حكم البلد هو وأقرباؤه وأتباعه مارس كل أنواع الفساد والاستبداد بحق كل أطياف الشعب التونسي وأحزابه خاصة بعد أحداث 2001 في أميركا التي استغلها من أجل التفرد بالحكم مستفيداً من دعم الغرب له، وبعد أن تفاقم الوضع سوءاً في البلاد حين عمت البطالة بين الشباب وحوصر الناس في أرزاقهم وحرياتهم كانت الانتفاضة الشعبية في بداية 2010 وقد تصاعدت وتيرة الاحتجاجات وتوحدت كل الأحزاب ضمن برنامج محدد لإزالة الفساد وإزالة نظام الطاغية بن علي وجماعته التي ارتكبت كل الموبقات بحق الشعب وكل أطيافه.
وكانت الشرارة الأولى بإحراق محمد بو عزيزي نفسه في سيدي بو زيد تعبيراً عن اليأس القاتل من أجواء الكبت والحرمان التي يعيشها أكثر الشباب وأهل هذه المدينة الفقيرة المهملة وأثمر مسلسل التحركات الشعبية سقوط الطاغية وحيث فر تحت وطأة الحراك الشعبي الذي ملأ الشوارع والساحات مما جعل الجيش يقف إلى جانبه ويجبر الطاغية على الرحيل، ثم كانت نتائج النصر بإجراء أنزه انتخابات برلمانية شهد لها العالم فكان الوفاء من الشعب لمن سجن وعذب وساهم في القضاء على رأس الفساد ولعل صبر اتباع الحركة وحكمة قيادتها واندفاع شبابها من الجنسين الفضل الكبير في أن تحصد أحسن النتائج فكان لها رئاسة الحكومة والمتعاونين معها رئاسة الجمهورية والمجلس التأسيسي وتتقدم لتحمل مهمات الإنقاذ لهذا البلد الوافر بالخيرات والنعم ولمحة عن هذا البلد تعطينا فكرة عن قدراته وثرواته ففي تونس ثروة زراعية ضخمة من شجر الزيتون الذي بلغ تعدادها نحو ثمانين مليون شجرة ومن أفضل أنواع النخيل ما يقدر بمليوني نخلة عدا عن الفوسفات والسياحة وزراعة الليمون مجدداً في مساحات شاسعة !! مما جعلها وبفضلها أن تكون المصدر الأساسي لأوروبا من كل هذه الأنواع إضافة إلى غناها بالمستوى العلمي لشعب تونس حيث الأمية متدنية فيه !!
وخلص المهندس بابتي في ندوته إلى ضرورة التحضير لكادرات الجماعة في لبنان لاستقبال هذا الحراك العربي وتصدر الحركة الاسلامية له وهي تنجزه تباعاً في تونس ومصر وليبيا وقريباً في اليمن وسوريا بحيث أن تقدم الاسلام العظيم كحل لتخلف المجتمعات العربية وسبيل لاستعادة دوره بعد أن أفلس كل ما سواه من تيارات وأيديولوجيات شرقية وغربية (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين).

Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development