الأخبار اللبنانية

الجسر في حديث الى صحيفة اللواء

لم تظهر معالم الفرحة في طرابلس بعد تشكيل الرئيس نجيب ميقاتي للحكومة الجديدة، فالاحتفالات غابت عن عاصمة الشمال رغم حصولها في الحكومة على حصة ، (رئيس الحكومة اضافة الى أربعة وزراء)• بل المفارقة ان المدينة شهدت أحداثاً دامية أثناء الزيارة الاولى للرئيس ميقاتي لها بعد تشكيله الحكومة•
فالحكومة التي ولدت ولادة أمامها مهام وتحديات صعبة تبدأ من رأب الصدع في مدينة طرابلس ولا تنتهي بتضييق الهوة الآخذة في الاتساع بعد تشكيلها بين كافة شرائح المجتمع اللبناني•
فالمعارضة أبدت فوراً خشيتها من تداعيات تشكيل هذه الحكومة على الاستقرار اللبناني، فهي تراها شكلت وفق منطق: ومن فريق سياسي واحد أخذ يتوعد بالانتقام واتباع سياسة الكيدية•
كما تراها ايضاً احدى أبرز نتائج الانقلاب الذي أطاح بحكومة الوحدة الوطنية وبنتائج الانتخابات النيابية الماضية•
أجرت حواراً شاملاً مع الوزير السابق وعضو النائب سمير الجسر•
فرأى •
وقال: <غير نادمين على عدم مشاركتنا في الحكومة لأننا رفضنا تشريع الانقلاب، وأن قرارها لدى تحالف حزب الله - بري - عون وميقاتي وسليمان خضعا لمشيئتهم اثناء التشكيل•
وحول أحداث طرابلس قال: <حاول الرئيس ميقاتي إلباسنا دماً، وهل يسمح له ضميره وايمانه بذلك؟ وتساءل من أجل ماذا البؤر الأمنية في المدينة وهل هذا مقاومة؟
وقال: •
وقال: •
الحوار مع النائب سمير الجسر كان متشعباً وهاماً وجاءت وقائع الحوار على الشكل التالي:
لا نخاف على المحكمة الدولية فهي أُنشئت بقرار دولي ولا تُلغى إلاّ بقرار مماثل
نحن مؤمنون بتداول السلطة ومن يتهمنا عكس ذلك عليه أن يقدّم الدليل على إيمانه
نتحفظ على التنازل عن المقعد الشيعي فالبلد تحكمه توازنات وما حصل يفتح أبواب الخلل
حاول ميقاتي أن وأسأل لماذا هذه البؤر الأمنية في طرابلس وهل هذا عمل مقاوم؟
حاول ميقاتي الباسنا دم
هل فاجأتكم أحداث طرابلس؟ ولماذا حدثت؟
– طبعاً فوجئنا بما حصل ولم نكن نتوقعها، فالتظاهرة سلمية ولم تكن في مواجهة اي طرف داخلي لا رسمي ولا غير رسمي، وفوجئ الجميع برمي قنبلة على تظاهرة الشباب، والجيش لو كان جاهزاً وتصرف بسرعة لما كانت وصلت الأمور الى ما وصلت عليه، والوضع في طرابلس الآن جيد بفضل الاجراءات التي قام بها الجيش والقوى الامنية الاخرى•
ولكن رئيس الحكومة سارع الى إتهامكم كمعارضة، بتقديرك لماذا؟
– نحن ردينا عليه فوراً، فهو باتهامه هذا لم يستند الى معطيات حقيقية، وهو ناقض نفسه في المؤتمر الصحفي عندما اتهمنا اولاً واثناء الحوار مع الصحفيين نفى ان يكون اتهمنا•
فما قام به الرئيس نجيب ميقاتي من موقف متسرع محزن، ولم نكن نتوقع ذلك منه كونه في موقع المسؤولية فعليه ان لا يصدر الاتهامات جزافاً وبصورة متسرعة•
ولكنه تراجع عندما صدرت ردة فعل الناس في طرابلس، فنحن لم نتمنى ان يصدر منه هذا الموقف، فهذا ليس في مصلحته وليس في مصلحة المدينة، فهو حاول ان دما، فهل ضميره ودينه وإيمانه يسمح له ان يتهمنا جزافاً، ومن ثم هو يعلم ان مسؤول الأمن مصاب في هذا الحادث•
ما حصل هو فتح لجرح عميق بين باب التبانة وجبل محسن عمل البعض على تحريكه لاتهامنا•
هل صحيح طالبتم بطرابلس منزوعة السلاح؟
– نحن كقوى 14 آذار، لم نمزح بهذه القضية فأمن طرابلس فوق اي اعتبار، وطالبنا لمرات عديدة بجعل المدينة منزوعة السلاح، ليكون ذلك بداية لنزع في جميع المناطق اللبنانية باستثناء سلاح الدولة•
ونسأل لماذا هذه البؤر الأمنية في طرابلس؟ وهل هذا عمل مقاوم؟ وفي مواجهة من؟
الحكومة والقرار السوري
منذ 4 أشهر ولغاية اليوم كنتم دائماً تشككون في قدرة الفريق الآخر على تشكيل الحكومة، ولكن الحكومة تشكلت فما هو تعليقك؟
– نحن لم نكن نشكك بقدرتهم على تشكيل الحكومة، ولكن نحن نعلم تماماً انه بالرغم من ان هناك تنازعا داخلي قائم على توزيع الحصص والاحجام خلافاً لما زعمه البعض من الفريق الآخر وبأن الدستور ينص على توزيع المقاعد وفقاً لحجم الكتل والذي هو ليس صحيحاً ولكن الواضح تماماً هو بأن السوريين منذ نهار الاحد كانوا مستعجلين على إصدار قرار تشكيل، وهذا ما حصل•
فالذي حصل كان واضحاً لجهة القرار السوري وذلك من المباركة السريعة• ولكن هناك إشارة من خلال هذا الامر وهو بأن السوريين قرروا المواجهة•
بتقديرك، هل هذه الحكومة هي حكومة مواجهة؟
– السوريون قرروا المواجهة، فهذا واضح تماماً•
هل تغيرت المعطيات عند السوريين؟
– نعم بالتأكيد، او بما معناه بأنهم مستعدون للمواجهة، هناك سؤال هو هل هذه الحكومة لديها الاستعداد ان تستجيب في حال صدور قرارات من المجتمع الدولي؟ فهل لديها الاستعداد للاستجابة مع المجتمع الدولي وأن تتخذ اي تدبير بحق السوريين؟ فأنا في اعتقادي لا•
لكن طرابلس كان لها الحصة الأكبر من الوزراء؟
– لا اعلم مدى الأهمية التي يشكلها هذا الأمر، أولاً، من حيث المبدأ اعتبر بأن يكون هناك حكومة افضل من عدم وجود حكومة، وأنا ليس لدّي اي مشكلة، ولو انه لدّي بعض الحذر بأن تدخل الحكومة بقضايا انتقامية وهذا ما حاول ان يعبّر عنه ميشال عون، ولكن في جميع الاحوال فإن البلد بحكومة أفضل من لا حكومة، وفيما يتعلق بالوزراء الخمسة الذين هم من طرابلس، اولاً، هذا ليس بإنجاز فهذا البلد له توازناته، فهذا إنجاز لبري وليس للحكومة ولا لميقاتي، وذلك لأن بري من اجل إتمام الحكومة،وكل هذا التسهيل ووضع الرئيسين امام الامر الواقع لتشكيل الحكومة، وذلك من خلال قوله لهم فإذا كانت القصة متوقفة على الوزير فلتأخذه هذا الوزير من حصتنا، فهذا ما أنجز عملية تشكيل الحكومة، وعامل الاشارة فيها هي التضحية الكبيرة وفي ذات الوقت هي تحمل تسجيل مكاسب ومواقف سياسية وهي ليست تنازل مبدئي عن المقعد الشيعي•
لكن العماد عون تحفظ على هذا التنازل؟
– ونحن نتحفظ أيضاً على هذا الموضوع، فهذا البلد فيه توازنات•
أين هي الخطورة في هذا التنازل؟
– من حيث المبدأ هي فتح لأبواب الخلل في التوازنات الموجودة فالدستور واضح بالنسبة للحكومة وبأنهم تقسم بين الطوائف بالمثل• هناك من يقول بأن هذه الحكومة لا يوجد فيها لا توازن سياسي ولا طائفي؟ ما هو تعليقك؟
– فإذا كانت حكومة الأكثرية فهي فيها توازن سياسي، أما إذا كانت حكومة لكل لبنان بالتأكيد ليس فيها توازن، وبخصوص توزيع الحقائب بين الأكثرية فهي عملية متوقفة على من يقترح الوزراء•
غير نادمين
أنتم كفريق 14 آذار غير نادمين لانكم تخليتم عن السلطة؟
– لماذا نندم؟ فنحن أعطيناهم الجواب بأننا لا نرغب بالمشاركة وذلك لعدة اسباب: أولاً، لعدم إعطاء مشروعية للإنقلاب وهذا الأمر كان واضحاً تماماً، فهذه هي الخطوة الأولى بأننا لا نريد ان نعطي المشروعية للإنقلاب والمسألة الثانية هي انه هناك عدّة اسئلة لم نتلق الاجابة عليها، فعلى أي اساس سنشارك؟ فلماذا علينا ان نغطي هذا الانقلاب؟ فليس هناك تفاهم سياسي•
لماذا تخوفتم فوراً من أن يكون في هذه الحكومة إنتقامات؟
– من خلال التصريحات، فالتصريحات واضحة، فمثلاً تصريحات ميشال عون، فالكلام واضح، ولكن نحن ننتظر وليس هناك من مشكلة، هل احد لديه أدنى شك بأن هذه الحكومة هي حكومة والتحالف السوري، فمن خلال التركيبة نرى هذا فهو معه 18 من اصل 30 في داخل الحكومة، وهذا ما عدا باقي الوزراء الذين ينسقون معهم مثل كتلة جنبلاط•
هل توزير فيصل كرامي من حصة ميقاتي او <حزب الله؟
– بالتأكيد ليس من حصة ميقاتي، ففي الأساس هو كان يقول بأنه لا يقبل بأن يفرض عليه احداً، وتصريح أحمد كرامي صباح التأليف كان واضحا، ولكن النتيجة كانت بأن أتى المرشح فيصل، وخطوته الأولى كانت في ذهابه الى الشيخ نعيم قاسم وشكره، وكذلك السوريون كانوا يريدونه واصروا عليه، وكل ما فعله الرئيس نبيه بري هو لكي يحقق هذا الغرض، لأنه لم يكن لديهم مجال بأن لا يقبلوا بتمثيل فيصل كرامي،
فهذا يدل على أن فيصل كرامي هو حصة حزب الله والسوريين•
حكومة حزب الله
لماذا دائماً تقولون بأن هذه الحكومة هي حكومة حزب الله والسوريين؟
– لننظر إلى التركيبة ولماذا هي حكومة حزب الله؟ فهناك تحالف قائم بين حزب الله وعون وبري فهل هذا مخفي، وهذا التحالف لديه 18 وزيراً داخل الحكومة، بما معناه أن الكلمة في داخل الحكومة، إن كان في القرارات العادية والقرارات الاستثنائية فهي لهذا التحالف، ولأن جنبلاط في النهاية سيسير معهم وليس ضدهم•
هل هذا يعني أن رئيسي الجمهورية ومن معه الحلقة الأضعف في الحكومة؟
– هذا واقع، فهم منذ اليوم الأول لتأليف الحكومة بدأوا بتهميش رئيس الجمهورية، وهذا من خلال ما أوضحوه مرات بأنهم المسؤولون عن التأليف، وفي تصريحاتهم ومحاولاتهم كانت لهزّ صورة الرئيس، وجميعها منطلقة من كونه ليس لديه كتلة نيابية كبيرة داعمة، ولذلك هم قادرون أن يفعلوا هذا، وصحيح أن رئيس الجمهورية حاول خلال فترة التأليف قدر المستطاع أن يقاوم وأن يجمل الصورة ولكن كل الصورة التي كان يحاول أن يجملها بطريقتين وبأنه لن يخضع لحزب الله ولن يخضع لعون، فأين أصبح هذا؟ فحزب الله أتى بمن يشاء إلى الحكومة وبالأخص بالنسبة للوزير فيصل كرامي، وعون أخد كل الوزارات التي يريد وأخذ عشرة زائد أي أنه أخذ الثلث المعطّل، فلماذا تخفى هذه الأمور؟ فأولاً عون لديه عشرة وزراء، ووزير الداخلية معروف بقربه من عون أكثر من رئيس الجمهورية وميقاتي يعلم هذا الأمر والجميع يعلم به أيضاً، فأين هي محاولات الرئيس؟ ففي النهاية فإن الأمور تحكم بالنتائج وهذه هي النتيجة•
الرئيس ميقاتي فرض على الآخرين أن يتقدموا بثلاثة أسماء ليختار أحدهم؟
– أيعتقد أحد أن هذا الأمر جرى؟ وحسب علمي أن هذا الأمر كان طلبه وأصر عليه وإنما التسوية لم تكن هكذا ولا علم لي بأن الجنرال عون رشح 3 وزراء للاتصالات وللطاقة والعمل، إذاً ليتفضلوا ويعلنوا الأسماء الباقية•
أي أن الأسماء فُرضت على رئيس الحكومة؟
– لنقول الأمر بصراحة من هي أسماء مرشحي حزب الله الثلاثة وأنا أتحدث بالذي أعلمه ولا تقديرات عندي•
من هي مرجعية الحكومة؟
– لليوم كانت الحكومة معلقة لمدة 4 أشهر و20 يوماً وخلال فترة تواجد الأكثرية وكان المعلوم أن السوري لو طلب من عون سيوافق الأخير على التسهيل، إذاً اليوم عندما تصل إلى لحظات ويصدر القرار ويأتي التمني السوري فتصدر الحكومة فمن يكون المرجعية عندها، أي حزب الله وسوريا، ولا أعتقد أن الأمر هذا مخفي•
المحكمة باقية
هل تخافون على المحكمة الدولية؟
– لماذا نخاف عليها؟ أولاً المحكمة قامت بقرار دولي ولا تلغى إلا بقرار دولي فمن هذه الناحية ليس لدينا أية مخاوف وتبقى عملية مذكرة التفاهم التي وقّعت بين وزارة العدل وبين النيابة العامة للمحكمة الدولية•
هذه عمليات اجرائية لا تقدّم ولا تؤخّر وفي النهاية هناك مجتمع دولي ومحكمة، ولبنان والحكومات السابقة موّلت الخ••• الحكومة الجديدة سترفض هذا الأمر هذا شأنها في النهاية لا تقدّم ولا تؤخّر•
حزب الله يعتبر المحكمة اسرائيلية – أميركية؟ وهناك استحقاق مالي؟
– الكلام المطوّل عن المحكمة وتمويلها وغير ذلك كان حجة لإسقاط الحكومة ومحاصرتها وبعدها أسقطت لم نعد نسمع كلاماً حول المحكمة، وقال السيد حسن نصر الله • وكيف سيجري التعاون لا أعلم، وما أقوله أن لبنان لديه التزام دولي لتمويل المحكمة هذه، سترفض الحكومة تنفيذ هذا الالتزام الدولي فكيف ستساير الأمر، لنترك لهم الأمر لنرى ماذا سيفعلون•
الذي يعتبرها اسرائيلية – أميركية هل سيمولها؟
– لربما بعد ذلك يكتشفون أنها ليست أميركية – اسرائيلية، لننتظر•
الحكومة والنتائج
ماذا يمكن لهذه الحكومة أن تنتج وفيها اغلبية سنّية؟
ممكن والرئيس ميقاتي يملك شبكة من الاتصالات الدولية، والبيان الوزاري هو الإشارة للحكومة بالتعاون مع المجتمع الدولي والعربي بقدر ما تعطي الإشارة، وربما لا تتعاطى معها، وهذا رأيي، أي البيان هو الذي سيعطي الأمور اتجاهها، والأداء بعدها لترى كيفية تجاوب المجتمع الدولي•
هل تسرعتم في موقفكم باتخاذ موقف من التشكيلة الحكومية؟•
– نحن ننتظر بيان الحكومة، وقولنا أن الحكومة هي إنتاج وسوريا هذا أمر واقع، والانتقام هو نتيجة الكلام الذي يُحكى• إذا كانت تحوي عدّة ألوان لما وصفتوها باللون الواحد؟•
– أين الوسط فيها؟ السيّد نصر الله قال كلاماً واضحاً وصريحاً منذ شهرين• قال ماذا يعني الوسط، قال هناك أكثرية جديدة ليقولوا له لا بالقول والعمل•
وكلام جنبلاط؟
– أعلن منذ يومين كلاماً واضحاً وصريحاً، قال انشقت 14 آذار وسترى النّاس كيف هو عملنا فهو هنا وضع نفسه بالوسط، انتهى أخذ الموقف، والرئيس ميقاتي وافق على كلام نصر الله، انه لا توجد وسطية، أي انه طرف•
الطائف
حول تعديل الطائف، هل تخافون منه؟•
– الطائف اتفاق توصل إليه اللبنانيون بعد حرب ذهب ضحيتها 100 ألف قتيل و150 ألف جريح، والطائف مع الأسف لم يعط أي فرصة لتطبيقه، وأعتقد أن الطائف خلق توازنات مهمة جداً•
وقبل القول إننا نريد تعديله لنطبقه بداية وبعدها نقوم بتعديل الثغرات إن وجدت، لكن رمي الكلام جزافاً لا يوصل إلى شيء، وإنما يفتح الباب ولا أحد سيغلقه، وأين الحكمة في ذلك؟ وأنا اقول ان الكتاب غير مقدس وغير منزّل، والكلام عن تعديله يتم فقط بالاعلام والتلفزيون، أو بالغرف المغلقة ويتم إيجاد الحلول وعدم الخلل بالتوازنات، وأعتقد ان الكلام في ذلك اليوم في غير محله ولا أحد أو اي طرف سياسي يريد ان يسجّل ملاحظات، فخلال توزيع التوازنات قبل بمسألة معينة مقابل إعطاء الطرف الثاني للأول أو آخر، وعندما تريد ان تغيّر مسألة ما عليك أن تقدّم شيئاً اخر مقابل لها•
تبادل السلطة
وجهت اليكم كتيّار المستقبل اتهامات بأنكم غير مؤمنين بتداول السلطة، فما تعليقك؟•
– نحن نشكرهم على هذه الملاحظة، ولكن أود هنا التذكير بأن من يريد أن يتكلم على تداول السلطة فليعطينا المثل أولاً، فنحن أوّل من يؤمن بتداول السلطة•
لكن هناك كلاماً بأن ردة فعلكم كانت عنيفة على استقالة الحكومة؟•
– هذا كلام منقوص وغيرصحيح، نحن كان لدينا ملاحظات ليس على تداول السلطة بل على الطريقة التي حصلت وهي كالانقلاب، وعلى المنقلبين، فليعطونا سبباً واحداً مبرراً لانقلابهم، لنرى كيف سيواجهون المواطنين بسبب انقلابهم، كيف يمكن لشخص أن يكون في تحالف معين، ويأخذ ثقة المواطنين على أساس التحالف، وفي ما بعد ينقلب من دون أي سبب
• وزارات طرابلس
غير خدماتية
هل هناك من تحالفات جديدة في طرابلس في الانتخابات المقبلة؟
• – بالتأكيد، أولاً ما حدث في طرابلس منذ الانقلاب هو فرز سياسي، فمن الطبيعي أن يُحدث هذا الفرز تحالفات جديدة، ولكن منذ الآن ولغاية موعد الانتخابات هناك عامان ويخلق الله ما لا تعلمون، وفي ما يخص الـ5 وزراء من طرابلس، فلو لم يوزّر فيصل كرامي لكان هناك 3 وزراء فقط، فهذا الإنجاز لا اعرف ما مدى استطاعة ميقاتي تبنيه؟ فهم تجاوزوا الأمر في الحقيقة، أولاً كان لحفظ ماء الوجه لميقاتي، فعندما فرضوا عليه فيصل كرامي كان لا بدّ لهم من القبول بتوزير أحمد كرامي، ثانياً: كنا نتمنى ان يكون من بين الوزارات الخمس وزارتي خدمات لطرابلس فهي بحاجة ماسة إلى كثير من الخدمات، فوزارة المال اليوم تأخذ ولا تعطي، وكذلك وزارة الاقتصاد فهي لرسم سياسات الاقتصاد على مستوى البلد بكامله، وكذلك وزارة الشباب والرياضة فهي ليست خدماتية، ووزارة الدولة هي وزارة سياسية اكثر مما هي خدماتية، ولكن على ثقته بأن ميقاتي يرغب وسيعمل على إنماء طرابلس وبالرغم من انه هو في الموقع الآخر، وفي جميع الأحوال فإن موقع ميقاتي كرئيس للحكومة يستطيع ان يفعل اشياء كثيرة•
وعندما ننظر الى كيفية توزيع الوزارات سنجد ما يلي: بالنسبة لعون فهو أخذ الداخلية والدفاع والعدل والاتصالات والطاقة والسياحة والعمل، وبالنسبة لبري: فهو أخذ وزارتين إحدهما سيادية ومهمة جدا وهي وزارة الخارجية، ووزارة الصحة والتي هي وزارة خدماتية من الطراز الاول، وبالنسبة لحزب الله فهو أخذ ايضاً وزارتين كذلك مهمتين في هذه المرحلة وهما الزراعة وهي خدماتية ووزارة التنمية الادارية والتي هي مهمة جداً وخاصة واننا نحن على ابواب تعيينات إدارية وهناك شغور كبير بمراكز الفئة الاولى والثانية وهذا جميعه سيمر بوزارة التنمية الادارية، ولذلك المسألة ليست سهلة، ولكن نحن يهمنا البلد، والوضع بحكومة اصح من ان لا يكون حكومة، ولكن نتمنى ان لا تزل اقدامهم الى قضايا انتقامية•
كيف يمكن لهذه الحكومة ان تعصم لبنان من تداعيات الاحداث العربية وخاصة بما يجري في سوريا؟
– بصرف النظر ان كان هناك حكومة أم لا، نحن لا نتدخل في الشأن السوري، فنحن نتمنى للشعب السوري ما يتمناه لنفسه والذي يقرره لنفسه، ونحن ليس لدينا اي اشكال معه، وبالنسبة للحكومة فالمسألة دقيقة جداً، وبالأخص إذا اتخذت قرارات دولية، ولو أي شخص كان في موقع الرئاسة غير ميقاتي سيكون في ذات الموقع الحرج كرئيس للحكومة•

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى