المقالات
خاص: حمص إلى مرحلة التطهير – بقلم: حسان الحسن

– على الصعيد السياسي: لن تؤدي كل محاولات الإغراء التي قامت بها بعض الدول “البترولية” إلى أي تغييرٍ في ثبات الموقفين الروسي والصيني حيال الأزمة السورية، اللذين يزدادين تصلباً يوم بعد يوم في دعم حكم الرئيس بشار الأسد.
– على الصعيد الاجتماعي: لم تفلح كل محاولات تأجيج الفتن المذهبية إلى النيل من الوحدة التي ينعم بها الشعب السوري منذ عقود، فلم تشهد غالبية المحافظات السورية أي فرزٍ مذهبيٍ، ما خلا بعض أحياء مدينة حمص التي تدور فيها حوادث دموية إليمة.
ويشكل تماسك الجيش الذي يعكس تمثيل مختلف مكونات المجتمع السوري، خير دليل إلى متانة الوحدة الوطنية.
على الصعيد الأمني: لا ريب أن للعمليات الإرهابية التي وقعت في بعض المناطق، أثر سلبي كبير على الأوضاع العامة، وخصوصاً الاقتصادية والمعيشية منها.
غير أن تصميم القيادة في دمشق على المضي في عملية استئصال البؤر المسلحة،
أدى إلى تضييق الخناق على المسلحين، وحصرهم في مربعات ضيقة، خصوصاً في محافظة حمص.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر علمية أن عمليات مكافحة الإرهاب انتقلت من مرحلة الهجوم إلى مرحلة التطهير، وأن هامش تحركات الإرهابيين بات محدوداً جداً، وآيل إلى مزيد من الإنحسار.
وتعتبر المصادر أن مهما تعاظمت العمليات الإرهابية ضد القوات النظامية والمدنيين، ستلاقي الفشل المحتوم في نهاية المطاف، لا سيما في ضوء إنسداد الأفق أمام أي تدخلٍ دوليٍ في سورية.
على الصعيد الاقتصادي: وهو الأعقد، تواجه دمشق حرباً اقتصاديةً عنيفةً قد تزداد ضراوةً في المرحلة المقبلة، في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وبعد فشل كل محاولات إسقاط الحكم في الشارع، أو من خلال حصول إنشقاق في صفوف الجيش، فأضحت الحرب الاقتصادية والنقدية تشكل بالنسبة لاعداء سورية، السلاح الأمضى لمواجهتها ومحاولة إخضاعها، بعد استنفاد كل المحاولات الآنفة الذكر.
غير أن هذه الحرب، لاقت هجوماً مضاداً ايرانياً- عراقياً لإفشالها، والحد من خطورتها على الأوضاع العامة في سورية.
وفي هذا الصدد، يكشف مرجع قريب من دمشق أن ايرن والعراق يبذلان جهوداً مضنيةً، بالتعاون مع الجهات المختصة في سورية لمساعدتها في تجاوز الأزمة الاقتصادية، لافتاً إلى أن “أول الغيث” في هذا المجال، كان من خلال البدء في عملية استجرار الكهرباء من إيران إلى سورية.
وفي سياق متصل، تشير معلومات إلى أن الحكومة العراقية تسعى إلى مشاركة الرئيس الأسد في القمة العربية المزمع عقدها في بغداد الشهر المقبل، في محاولة لتخفيف العزلة المفروضة على سورية، الأمر الذي قد يؤدي إلى “تفجير الجلسة”.
المصدر موقع المردة


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development