ثقافة

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {177}مُعَلَّقَةٌ الْهِجْرَةِ الْخَالِدَةْ{إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ}بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ
اَلْإِهْدَاءْ
إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ إِلَيكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي
شَاعِرُ الْعَالَمْ
1- وَرَحَلْتَ يَا خَيْرَ الْأَنَامْ=مِنْ مَكَّةَ الْبَلَدِ الْحَرَامْ
2- وَقَصَدْتَ رَبَّكَ سَائِراً=نَحْوَ الْمَدِينَةِ فِي الظَّلَامْ
3- قَدْ شَاءَ رَبُّكَ أَنْ يَسُو=دَ بِأَمْرِهِ دِينُ السَّلَامْ
4- مِنْ بَعْدِ أَنْ آذَاكَ جُنْ=دُ الْكُفْرِ يَا بَدْرَ التَّمَامْ
5- لَمْ تَرْضَ أَنْ يُثْنُوكَ{1}عَنْ=دَرْبِ الْمَحَبَّةِ بِالْمَلَامْ
6- فِي دَارِ نَدْوَتِهِمْ تَآ=مَرَ زَيْفُهُمْ لِلْاِحْتِكَامْ
7- مِنْ بَعْدِ أَنْ قَدْ أُغْرِقُوا=بِغُرُورِهِمْ فِي الِاحْتِكَامْ
8- وَأَبُو الْجَهَالَةِ شَارِدٌ=مِنْ أَجْلِ تَسْدِيدِ السِّهَامْ
9- قَدْ حَمَّسَ الشُّبَّانَ أَنْ=يُحْمُوا شَدِيدَ الْاِعْتِزَامْ
10- كَيْ يُثْبِتُوا أَوْ يَقْتُلُوا=أَوْ يُخْرِجُوا طَهَ الْهُمَامْ
11- يَا خِيْرَ مَبْعُوثٍ إِلَى الْإِنْسَانِ مَا سَادَ الطَّغَامْ{2}
12- وَالْحَقُّ أَوْلَى أَنْ يَسُو=دَ وَإِنْ تَخَفَّى فِي الْغَمَامْ
13- يَا سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ وَالثْ=ثَقَلَيْنِ مِنْ قَبْلِ الْفِطَامْ
14- وَخَرَجْتَ تَتْلُو ذِكْرَ رَبْ=بِكَ يَا شَفِيعُ وَلَا تُضَامْ
15- وَشَبَابُهُمْ فِي النَّوْمِ يَغْ=رَقُ مُسْتَلِذًّا بِالْمَنَامْ
16- حَتَّى مَضَيْتَ إِلَى الصَّدِي=قِ بِكُلِّ حُبٍّ وَاحْتِرَامْ
17- وَطَلَبْتَ صُحْبَتَهُ فَرَحْ=حَبَ فِي هُدُوءٍ وَاحْتِرَامْ
18- قَدْ جَهَّزَ النُّوقَ الْكِرَا=مَ وَمُرْشِداً{3}حَفِظَ الذِّمَامْ{4}
19- وَتَزَوَّدَا بِالزَّادِ فِي الدْ=دَرْبِ الْمُخِيفِ بِلَا طَعَامْ
20- وَتَقَلَّدَتْ أَسْمَاءُ دَوْ=راً بَارِزاً فِي الِاهْتِمَامْ
21- بِغِذَاءِ وَالِدِهَا وَ{أَحْ=مَدَ}فِي هُدُوءٍ وَانْتِظَامْ
22- بُشْرَاكَ يَا أَسْمَاءُ جَنْ=نَةَ رَبِّنَا يَوْمَ الزِّحَامْ{5}
23- وَأَخُوكِ عَبْدُ اللَّهِ يُخْ=فِي رَعْيُهُ{مِسْكَ الْخِتَامْ}{6}
24- فِي غَارِ ثَوْرٍ يَخْتَفِي=عَلَمُ الْهُدَى خَلْفَ الْحَمَامْ
25- نَجَّاهُ رَبُّ الْعَرْشِ بِالْ=فَضْلِ الْعَظِيمِ مِنَ الْحِمَامْ
26- وَالْعَنْكَبُوتُ بَنَى الْبُيُو=تَ وَضَلَّلَ الْجُنْدَ اللِّئَامْ
27- وَيُوَاصِلُ الْمُخْتَارُ رِحْ=لَتَهُ عَلَى دَرْبِ الْعِظَامْ
28- وَ{سُرَاقَةُ}الْمَخْدُوعُ يَتْ=بَعُهُ مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامْ
29- يَبْغِي اللِّحَاقَ بِهِ وَلَ=كِنْ لَمْ يَنَلْ مِنْهُ الْمَرَامْ
30- وَهَدَاهُ رَبُّ الْعَرْشِ لِلْ=إِسْلَامِ مِنْ بَعْدِ الْخِصَامْ
31- وَأَهَلَّ نُورُ مُحَمَّدٍ=بَجَمَالِهِ فَمَحَا الظَّلَامْ
32- أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَابَلُو=هُ بِوَحْدَةٍ بَعْدَ انْقِسَامْ
33- وَاسْتَقْبَلَ الْجَمْعُ الْغَفِي=رُ رَسُولَنَا بِالْاِنْسِجَامْ
34- قَدْ رَحَّبُوا بِقُدُومِهِ=مِنْ بَعْدِ أَحْدَاثٍ جِسَامْ
35- وَتَسَابَقُوا لِرِضَائِهِ=هُوَ وَالصِّحَابُ عَلَى الدَّوَامْ
36- وَعَنِ انْحِرَافِهِمُ انْتَهَوْا=عَرَفُوا الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامْ
37- وَتَبَاعَدُوا عَنْ غَيِّهِمْ=قَدْ وَدَّعُوا شُرْبَ الْمُدَامْ
38- آخَى رَسُولَ اللَّهِ بَيْ=نَهُمُ عَلَى أَحْلَى نِظَامْ
39- عَادَتْ لَهُمْ رُوحُ الْأُخُوْ=وَةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْوِئَامْ
40- قَدْ أَسَّسُوا تِلْكَ الْمَسَا=جِدَ إِنَّهُمْ قَوْمٌ كِرَامْ
41- وَبَنَوْا عَلَى طُولِ الْحَيَا=ةِ مَنَارَةً تَهْدِي الْأَنَامْ
42- صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا=مَنْ قُدْتَهُمْ نَحْوَ الْأَمَامْ
43- يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ عَلَى الدَّوَامْ
44- يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْأَمِينِ وَآلِهِ أَهْدِ السَّلَامْ
45- يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الصَّدُوقِ شَفِيعِنَا فِي الِازْدِحَامْ
46- يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْحَبِيب وَآلِهِ فِي الِاخْتِتَامْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}يُثْنُوكَ :يُرْجِعُوكْ .
{2} الطَّغَامْ : الطَّغَامُ : أَرذالُ الناس وأَوغادُهُمْ { جمع طَغامة}
{3}مُرْشِدْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطْ .
{4}اَلذِّمَامْ: اَلْعَهْدْ
{5}يَوْمَ الزِّحَامْ: يَوْمَ الْقِيَامَةْ .
{6}{مِسْكَ الْخِتَامْ}:رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الكامل المجزوء
سابع الكامل
العروض مجزوءصحيح والضرب مجزوء مذيل
ووزنه :
مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ = مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلَانْ
مثل :
وَرَحَلْتَ يَا خَيْرَ الْأَنَامْ=مِنْ مَكَّةَ الْبَلَدِ الْحَرَامْ
وَقَصَدْتَ رَبَّكَ سَائِراً=نَحْوَ الْمَدِينَةِ فِي الظَّلَامْ
قَدْ شَاءَ رَبُّكَ أَنْ يَسُو=دَ بِأَمْرِهِ دِينُ السَّلَامْ
مِنْ بَعْدِ أَنْ آذَاكَ جُنْ=دُ الْكُفْرِ يَا بَدْرَ التَّمَامْ
لَمْ تَرْضَ أَنْ يُثْنُوكَ{1}عَنْ=دَرْبِ الْمَحَبَّةِ بِالْمَلَامْ
فِي دَارِ نَدْوَتِهِمْ تَآ=مَرَ زَيْفُهُمْ لِلْاِحْتِكَامْ
مِنْ بَعْدِ أَنْ قَدْ أُغْرِقُوا=بِغُرُورِهِمْ فِي الِاحْتِكَامْ
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
[email protected] [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى