ثقافة

معرض فوتوغرافي وورشة “فينيقية” في طرابلس

ينظمهما “المركز الفرنسي” بالتعاون مع “مؤسسة الصفدي” استضاف “مركز الصفدي الثقافي” على مدى يومين متتاليين، معرضاً فوتوغرافياً للمصور الفرنسي نيكولاس كوباين حمل عنوان “حلم الآخرين”، ضمن مجموعة من الصور بالأبيض والأسد، التقطت بين عامي 2008 و2011، نقلت اهتمام صاحبها بالحالة الإنسانية.  وهو ما شرحه المصور الذي كوباين الذي قال: في باريس والمدن الكبيرة التي اجتزتها سيراً على الأقدام في رحلاتي، كنت في بحث دائم عن لحظات عابرة. وقال: من خلال التصوير في الشوارع حاولت أن أجمع بين البناء الجرافيكي والقصة التي لم تكن موجودة في الكثير من الأحيان.
وكان المعرض الذي حضرته ممثلة “مؤسسة الصفدي” سميرة بغدادي ومهتمين بالتصوير الفوتوغرافي، قد افتتحه مدير المركز الفرنسي في طرابلس اتيان لويس بكلمة اعتبر فيها أن التكنولوجيا العصرية في التصوير من خلال الهواتف النقالة جعلتنا ننسى الصور بالأبيض والأسود، وكيف تكون الصورة الحقيقية. أضاف: إنني لن أتكلم عن الصور التاريخية، ولكن عن التصوير الفني، الصورة الذهبية التي تجبرنا على التأمل في هذا الفن، والعالم الخلاق والخاص الذي تتيحه. وتناول بالتفصيل مضمون اللوحات المعروضة وتنوعها، مدرجاً ذلك كله تحت عنوان “أحلام الأشخاص المختلفة.
… وورشة حول الفينيقيين مع الباحثة الفرنسية فرانسواز شاسورانت
كما نظم المركز الفرنسي في اليوم التالي ورشة “الفينيقيون: البحارة المقدامون والتجار المؤهلون في المتوسط”، قدمتها الباحثة الفرنسية فرانسواز شاسورانت التي اعتبرت أننا مدينون للفينقيين في إختراع رائع هو الأبجدية. وهي من خلال تخصصها في التاريخ المصري، قدمت على مدى ساعة ونصف عرضاً عن حضارة الفينيقيين مركزة على صلتها الوثيقة مع حضارة المصريين، وذلك بحضور مدير المركز الفرنسي اتيان لويس، الأمينة العامة للجنة الوطنية للأونيسكو د. زهيدة درويش، مدير كلية الآداب في الدامعة اللبنانية د. جان جبور، إضافة إلى أكاديميين وجامعيين وحشد من المهتمين،
وكانت شاسورانت قد استهلت محاضرتها من خلال إظهار الجانب الجغرافي للفينيقيين، مركزة على نشاطهم التجاري في جميع أنحاء البحر المتوسط والذي أوصلهم إلى منطقة جبل طارق، وجودة بنائهم للسفن الحربية والتجارية من خشب الأرز، مع الملاحظة بأن تركيزهم التجاري كان على أحد المكونين الفولاذ والمعادن (الذهب والنحاس وغيرها). كما أظهرت بعضاً من الأعمال الفنية والزخارف على الجرار والأواني وبعض المجهورات التي صنعها الفينيقيون. ثم تحدثت بفخر عن اختراع الفينيقيين للأبجدية، التي غيرت نظام لغات العالم بالانتقال من الحروف التصويرية إلى الرسائل.
وكانت الورشة قد افتتحت بكلمة من مدير المركز الفرنسي اتيان لويس الذي رحب بالحضور منوهاً بالتعاون القائم مع “مؤسسة الصفدي” في سبيل تفعيل التبادل الثقافي وتنشيط الحراك الفكري في طرابلس والشمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى