فلسطين

رسالة مستشارة اتحاد نقابات عمال فلسطين- فرع لبنان الأستاذة آمال ال سكافي في يوم المرأة 8/3/2023 الى الاتحاد

الاخوة والرفاق في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين المحترمين
-فرع لبنان –

الاخوات في الاتحاد وفي الداخل والشتات
تحية النضال والعودة…
ان تكريمكن في الثامن من آذار من كل عام بيوم (المرأة العالمي) هو أقل ما يقال وينبغي لأن دوركن في ميادين الحياة قلب ينبض بالعزة والكرامة بإرادة لا تستكين.
إنكن بكفاحكن وصمودكن وتضحياتكن المستدامة قد تبوأتن خط الدفاع الأول في وجه أعتى التحديات الاحتلالية وأشرسها، سواء كنتن زوجة أو أمًا وأختًا أو عاملة أو طالبة علم، خاصة تلك التي ضحت بحريتها كأسيرة في معتقلات العدو وقاومته في غزة والضفة والقدس والشتات وداخل أراضي عام 1948 حتى الشتات.
الثامن من آذار الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة عام 1977 جاء تتويجًا لنضالات نسائية كبيرة في دول العالم أجمع، وقد بدأت في العام 1856 في ولاية نيويورك الأميركية للمطالبة بتحسين ظروف العمل والأجر العادل وحق المرأة في الإنتخاب، وفي روسيا تحت شعار (الخبز والسلام) وفي بريطانيا وفرنسا تحت شعار تقليل ساعات العمل المبالغ فيها والحق في الانتخاب ومناهضة الحرب العالمية الأولى…
ولا بد من التوقف عند انجازات المرأة الفلسطينية على كافة الصعد، مما شكل ظاهرة أصبحت محط إهتمام عالمي خاصة بعد وصولها لأعلى المراتب، مدفوعة بقوانين عصرية ووعي مجتمعي لافت، مما شكل نقلة نوعية فتحت الأبواب أمام تطلعاتها المستقبلية.
فهي قد حصدت مقاعد وزارية ونيابية وقضائية وصحافية، وترأست بلديات وتبوأت رتبة محافظ على مستوى الوطن.
غير أن معاناتها استمرت بسبب الاحتلال والعنف المجتمعي ضدها، ولم تيأس فكن شهيدات وفق اعلان مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان…
ففي الإنتفاض الثانية من أيلول عام 2000 يوجد 460 شهيدة.
وفي عام 2009 يوجد 116 شهيدة في الحرب على غزة وحدها.
وفي عام 1967 اعتقلت أكثر من 15 ألف إمرأة.
وفي الإنتفاضة الأولى عام 1987 يوجد 13 ألف أسيرة.
وما بين عام 2000 و 2009 تم إعتقال 1900 امرأة…
وبعزيمتها استطاعت أن تتابع نضالها لا سيما في مسيرات العودة، وتزيل ما كانت متوارث بحقها من اجحاف وتمييز.
أن تتطور المرأة في المجتمع هو الذي يقضي على آفات التخلف، كون المرأة هي المقياس والمعيار الأساسي لتقدم المجتمعات البشرية.

فدورها الرائد في بناء الأسرة ومشاركتها للثقافة التربوية والتنموية يسلط الضوء على طموحاتها وتطلعها نحو التحرر الديمقراطي والمساواة.
ولا بد من رصد الخروقات الإسرائيلية للاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، واتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة (سيداو) في ضوء انضمام فلسطين للاتفاقية والتوقيع عليها.
كما أن الوضع الذي تعيشه المرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي ودورها في بناء المجتمع وأنشطتهن ضمن المؤسسات في مجال انهاء الاحتلال يفرض على المجتمع الدولي تنفيذ منهج (بيجين) الصادر في العام 1995 لتحقيق المساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة وأن يكون في سلم الأولويات.
فالمرأة الفلسطينية تستحق أن تقترن أعمالها بالوفاء الكامل بتنفيذ هذه الاتفاقية التي لم تقترن لهذا اليوم إلا جزئيًا بدءًا من دعمها في الحياة المنزلية وتحركاتها المطلبية والوطنية من أجل حقوق الإنسان وكرامته.
وما يمكن التوقف عنده أيضًا هو الحملة التي أطلقتها الأمم المتحدة في العام 2019 بعنوان (جيل مساواة) وهذا يستدعي:

  • إجراء مسح للنصوص القانونية التي تنطوي على المييز ضد المرأة بهدف المطالبة بإجراء التعديلات الازمة على قاعدة المساواة الكاملة بين المواطنين كافة.
  • والعمل على معالجة النصوص القانونية بإلغاء ما يعرف بالعذر المحل على خلفية القتل كجرائم يعاقب عليها القانون.
    وهذا يتطلب مراحل تمهيدية من الدراسة والدراية:
  • كتنظيم ندوات ولقاءات جماهيرية توعوية حول القوانين عامة خاصة تلك المتعلقة بحقوق المرأة، وتوفير التدريب المهني الغير تقليدي للنساء.
  • واتاحة الفرصة أمامها لدخول سوق العمل المهني بعيدًا عن الدور النمطي الذي يحصر المرأة في مجموعة من المهن ذات الطابع التقليدي.
  • ووضع خطة متكاملة للتأثير في الرأي العام الفلسطيني بهدذ إحداث تغيير في صورة المرأة في الإعلام المحلي المرئي والمسموع، واستبدال صورة المرأة الضحية، وانضاج واقعها في المشاركة الزاخمة في العمل العام واستمرار تحركاتها الوطنية بوجه العنصرية والاستيطان في مواجهة الاحتلال إلى جانب القوى السياسية والمجتمعية.
    عيدك عيد التضحية ومتابعة النضال حتى العودة وتقرير المصير.
    وكل عام وأنتن بألف خير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى