المقالات

ذكرى النكبة في ظل كورونا – بقلم: عماد العيسى

تحل الذكرى الثانية والسبعون للنكبة في ظل وباء دولي كوروني لا يقل خطورة عن الصهيونية العالمية , وفي ظل تطبيع عربي ينطبق عليه القول ان ورقة التوت العربية سقطت مع الاشارة الى انهم منذ زمن بعيد يطبعون بشكل سري وهذا ما ظهر جليآ , ما الجديد في ذكرى نكبة هذا العام الولايات المتحدة الامريكية قامت بما لم يجرؤ عليه اسلافها من القيادات ان كانت من الحزب الجمهوري او الحزب الديمقراطي , السفير الامريكي فريدمان لدى سلطات الاحتلال يقول ان المرحلة التالية بالنسبة للادارة الامريكية بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لما يسمى ( اسرائيل ) وبعد السيادة على الجولان العربي المحتل هي الضفة الغربية , اذا الادارة الامريكية افصحت عن ما تفكر به بالنسبة لحماية الكيان الصهيوني والسؤال اين الامة الاسلامية والعربية ؟ , استطاعت الولايات المتحدة الامريكية وربيبتها ( اسرائيل ) اشغال العالم الاسلامي من خلال اختراع داعش واخواتها وبالتالي خلق اطار دولي لما يسمى اسلاموفوبيا وبالتالي خرجت الامة الاسلامية بشكل طوعي بسبب عدم المقدرة على مواجهة تلك الخطة والانكى من كل ذلك ان معظم من ينتمون الى هذه الامة البائسة حاليآ شاركوا بشكل فعلي بهذا الخروج من خلال الانغماس في اعماق داعش واخواتها ان كان من خلال المال او من خلال العتاد واصحاب نظرية جهاد النكاح , فشاركوا بالحرب الكونية على سوريا الدولة العربية الوحيدة التي ساندت وما زالت المقاومة الفلسطينية واللبنانية , شاركو الامريكي والصهيوني بتدمير العراق وليبيا ما زالت تعاني وبالتالي خرجوا بشكل طوعي من منظومة الامة الاسلامية المدافعة عن المقدسات الاسلامية في فلسطين تحديدآ , على الصعيد القومي العربي فلا يقل اهمية عن وضع الامة الاسلامية , شرذمة وضياع غير مسبوق وذلك نتيجة التهاون امام الصدمات والمؤمرات وبقية لديهم قناعة ان المواجهة مع العدو هي من خلال المؤتمرات والندوات لذلك هم في حكم الميت فخرجوا من المنظومة بشكل طوعي ايضآ , على الصعيد الفلسطيني سيطرت الخلافات الفلسطينية الفلسطينية على الموقف رغم المقاومة المشرفة في قطاع غزة واحجار الضفة الغربية المحتلة والقدس الشريف والتي يمكن ان تشكل حجر الانطلاق بالاتجاه الصحيح على صعيد مقاومة العدو , وبذلك يمكن ردع المخططات الامريكية المتمثلة بصفقة القرن والتي يتم تنفيذها على مراحل وبدقة عالية , كورونا كانت سبب في إشغال العالم بمشاكل محلية وبالتالي فليسوا مجبرين على النظر الى فلسطين او صفقة القرن وما يترتب عليها , فقط الانظمة العربية المهترئة هي التي تحاول بشتى الوسائل تنفيذ ما اتفق عليه مع العراب ترامب ونراهم يزحفون ويتسابقون للتطبيع مع الكيان الصهيوني , اذا نكبة هذا العام ليست كما في السابق مع بعض الفوارق كما قلنا واهمها محاولات تطبيق صفعة القرن , يبقى السؤال اين محور المقاومة من ذلك ؟ , يحاولون بالامكانيات المتاحة ان يتصدوا لهذه الصفعة وما تمثله رغم العقوبات والصعاب ورقم اغتيال القادة منهم ولكن هل يمكن ان ينجحوا في ظل الانتظار , على الفصائل الفلسطينية ان تنهي النزاع القائم وبشكل فوري والمحافظة على الهوية الفلسطينية المتمثلة بالبندقية وعلى رأس كل ذلك حل السلطة الفلسطينية واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية ودون مواربة وكل من يعارض ذلك يكون مع صفعة القرن وما تمثله , أي شطب وانهاء القضية الفلسطينية وبشكل نهائي , اما بقية اعضاء نادي المقاومة وتحديدآ حزب الله فيجب النظر بأكثر من عين وتحديدآ بما خص الشعب الفلسطيني وبكل الامكانيات المتاحة والهدف هو صمود هذا الشعب ان كان في داخل فلسطين او خارجها مع العلم ان حزب الله يعلم وبما يمثل ان غالبية الشعب الفلسطيني مع المقاومة بكل ما تعنيه , بالنسبة للدول المستعربة والمهرولة للتطبيع فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون لانهم ساقطين عاجلآ ام آجلا والشعوب العربية كفيلة بهذا الاسقاط ولكن بعد الصحو من السبات العربي وهو قادم لا محالة , بقي ان يعرف القاصي والداني ان الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجؤ وفي فلسطين كل فلسطين , يعاني في ظل ازمة كورونا معاناة لم يسبق لها مثيل وعلى الحلفاء وتحديدآ حزب الله وايران ومن بقي من شرفاء الامة ان يسارعوا لانقاذ ما يمكن انقاذه على هذا الصعيد وخاصة ان الانفجار الاجتماعي قاب قوسين او ادنى وكل العالم يعرف ان هذه المخيمات هي الحاضنة الاساسية للمقاومة ان كان في فلسطين او لبنان , فلا تسقطوا البندقية من ايدي شرفاء فلسطين , ولن تسقط …
صحافي واعلامي فلسطيني : عماد العيسى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى