ثقافة

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {191} مُعَلَّقَةُ الرُّسُومَاتِ الْعَاهِرَاتِ الْمُسِيئاتِ لِأَصْحَابِهَا
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الشاعرة والقاصة المغربية مريم محمد ياسين كمال ‏‏تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
عَلَى عَزْفٍ بِلَا وَتَرٍ جُنُونِي = بِحُبِّكِ .. وَرْدَةَ الْعُمْرِ الضَّنِينِ
أَرَاكِ بِكُلِّ أَيَّامِي جَمَالاً = يُحَفِّزُنِي لِإِبْدَاعِ الْحَنِينِ
فَهَلْ أَحْسَسْتِ يَا عُمْرِي بِحُبِّي = وَهَلْ ذُقْتِ الْمُؤَمَّلَ يَا عُيُونِي ؟!!!
وَهَلْ أَدْرَكْتِ أَنَّ مَعِينَ حُبِّي = يُشَكِّلُ بِالسَّعَادَةِ نِصْفَ دِينِي ؟!!!
تَعَالَيْ يَا حَيَاةُ نَشُقُّ دَرْباً = وَقَبْلَ الْمَوْتِ يُصْلِحُ لِي شُؤُونِي
تَعَالَيْ لِلنَّجَاةِ فَقَدْ سَبَتْنِي = لِأَعْبُرَهَا عَلَى شَطِّ الدُّيُونِ
تَعَالَيْ لِلْجَدَائِلِ سَابِغَاتٍ = عَلَى كَتِفَيْكِ مِنْ حُورٍ وَعِينِ
تَعَالَيْ أَرْقُبِ الْأَمَلَ الْمُفَدَّى = عَلَى شَفَتَيْكِ وَاحْلَوَّتْ سِنِينِي
بِسَهْرَتِكُمْ أَجُولُ بِنَبْضِ قَلْبِي = بِزَيْتُونٍ وَتَمْرٍ ثُمَّ تِينِ
مَلَاكِي ذُبْتُ فِي الْحُبِّ اصْطَفَانِي = وَقَالَ : ” مُسَطَّرٌ فَوْقَ الْجَبِينِ
أَيَا أَمَلِي فَدَتْكِ عُيُونُ قَلْبِي = وَيَفْدِيكِ الْمُؤَمَّلَ مِنْ وَتِينِي
فَهَلْ تَرْضَينَ بِي يَا نَبْضَ قَلْبِي ؟!!!= وَهَلْ تَشْدِينَ لِي لَحْنَ الطَّنِينِ ؟!!!
عَجُوزٌ وَاللَّيَالِي صَطَّبَتْنِي = لَكَيْ أَحْنُو عَلَيْكِ بِحَرْفِ سِينِ
وَلَكِنِّي بِشِعْرِ الْحُبِّ كُفْءٌ = أُعَوِّضُ مَا تَوَارَى مِنْ جَنِينِي
بِلَا حُبٍّ يَعِيشُ الْقَلْبُ قَهْراً = عَلَى مَضَضٍ يُوَصِّلُنِي لِحِينِي
فَكُونِي لِي بِقَلْبِكِ يَا حَيَاتِي = وَكُونِي لِلْمُؤَمَّلِ مِنْ شِرِينِي
نَشَرْتِ قَصِيدَتِي فَازْدَادَ حُبِّي = وَقُرْبِي يَا حَيَاةُ فَدَثِّرِينِي
وَغَطِّينِي بِشَالِكِ وَاصْطَفِينِي = بِحِضْنِكِ يَا حَيَاةُ وَزَمِّلِينِي
عَلَى كَفَّيْكِ قَدْ سَطَّرْتِ مَجْدِي = بِأَيْدِيكِ الْجَمِيلَةِ لِلْقَرِينِ
وَفِي عَيْنَيْكِ عِشْتُ مَدَى حَيَاتِي = تَرَيْنَ بَهَا النُّجُومَ وَتَوْحَشِينِي
طَبِيبَتِيَ الْجَمِيلَةَ دَاوِ جُرْحِي = وَسَوِّي الْأَرْضَ لِي بِالْمَسْطَرِينِ
فَبَنَّاءُ الْحَيَاةِ بِكُلِّ حُبٍّ = فُؤَادُكِ يَا حَيَاتِي شَيِّدِينِي
أُحِبُّكِ مِنْ سِنِينَ فَلَا تَرَاعِي = وَلَا لَا يَا حَيَاتِي تَشْكُرِينِي
يَدُقُّ الْقَلْبُ فِي رُؤْيَاكِ شَوْقاً = وَيَنْتَظِر اللَّقَاءَ الْعَذْبَ لِينِي
خَيَالِي صَوَّرَ الْأَحْلَامَ .. قَلْبِي = فَلَا يَا حُلْوَتِي لَا تَخْسَرِينِي
نَعِيمِي فِي الْحَيَاةِ تَنَاوَلَتْهُ = أَصَابِعُكِ الْجَمِيلَةُ فَأْخُذِينِي
وَعَقْلِي عِنْدَ شَالِكِ قَدْ حَوَانِي = مِنَ الْأَمْطَارِ .. حُبِّي أَدْفِئِينِي
وَهَيَّا نَسْتَبِقْ لِلْحُبِّ هَيَّا = إِلَى جَنَّاتِ حُبِّي فَاسْبِقِينِي
رَبِيعُكِ مُزْهِرٌ فِي حَقْلِ رُشْدِي = بِهَدْيِكِ يَا رَحِيمَةُ أَرْشِدِينِي
أَعِدِّي يَا حَبِيبَةُ لِلتَّلَاقِي = وَزُفِّي حُبَّنَا يَا حُورَ عِينِ
بِلَا خَجَلٍ عَشِقْتُ رُبَاكِ تَبْدُو = كَأَنَّ تُرَابَهَا الْفِضِّي سَفِينِي
رَكِبْتُ سَفِينَكِ انْتَعَشَتْ عُيُونِي = بِعُمْقِ الْقَعْرِ .. حُبِّي أَنْعِشِينِي
سَأَلْتُ عَلَيْكِ حَافِلَتِي أَجَابَتْ = أَنِينُكَ فِي مُخَيِّلَتِي أَنِينِي
أَشَاعِرَنَا لَقَدْ ذَابِتْ حَوَاسِي = بَحُبِّكَ قُلْتُ : .. فَاتِنَتِي أَبِينِي
لَقَدْ خَتَمَ الْغَرَامُ جَنَانَ رُوحِي = وَأَتْحَفَنِي فَجُودِي أَتْحِفِينِي
لَبَاقَةُ حُبِّكِ الْغَالِي احْتَوَتْنِي = صَدِيقَتِيَ الجَمِيلَةَ سَاعِدِينِي
فَإِنَّكِ فِي الْقَرِيحَةِ مِنْ زَمَانِي = وَدِينُ غَرَامِكِ الْمِعْطَاءِ دِينِي
وَكُلُّ مُحِبَّةٍ تَرْنُو لِقَلْبِي = بِعَيْنَيْكِ اللَّتَيْنِ بِلَا رَنِينِ
كَلَامُكِ قَدْ أَثَارَ خَزِينَ حُبِّي = فَأَمْطَرْتُ الْمُعَتَّقَ مِنْ خَزِينِي
أُحِبُّكِ فَارْسِمِي الْأَيَّامَ زَهْراً = عَلَى قَلْبِي بِشُكْرِكِ وَارْسِمِينِي
رَسَمْتُكِ فِي أَغَارِيدِي مَلَاكا = يُزَيِّنُ بِالْمَحَبَّةِ سَقْفَ شِينِي
فَأَعْطِينِي بَيَاضَ يَدَيْكِ أَقْفِزْ = إِلَى الْفِرْدَوْسِ .. حُبِّي وَاتْبَعِينِي
هَبِي لِي نِنَّ عَيْنَيْكِ اشْتَرَتْنِي = سَوَادُهُمَا يُجَهِّزُ لِي كَمِينِي
كَمِينُ الْحُبِّ يَتْبَعُهُ فُؤَادِي = لِظَبْيٍ فِي الْفَلَا سَوَّى عَجِينِي
وَأَخْرَجَنِي إِلَى الدُّنْيَا وَلِيداً = يُدَنْدِنُ لَحْنَهُ عِنْدَ الْعَرِينِ
وَيَشْدُو لِلنَّبِيِّ نَشِيدَ حُبٍّ = مُحَمَّدٍ الَّذِي نَقَّى يَقِينِي
وَأَرْسَلَهُ الْإِلَهُ رَسُولَ صِدْقٍ = أَلَا يَا رَحْمَةَ الْمَوْلَى سَعِينِي
وَمَنْ ظَنُّوا بِأَنَّهُمُ أَسَاءُوا = إِلَى الْمُخْتَارِ فِي فَنٍّ لَعِينِ
رُسُومَاتٌ مُسِيئَاتٌ كَسَوْهَا = بِعُهْرِهِمُ الْمُبَيَّتِ وَالضَّغِينِ
فَإِنَّهُمُ – أَحِبَّائِي – أَسَاءُوا = لِأَنْفُسِهِمْ بِذَا الْحِقْدِ الدَّفِينِ
وَقَدْ فُضِحُوا بِمَا رَسَمُوا وَعَاشُوا = بِوَصْمَةِ عَارِ دَارٍ لِلْفُنُونِ
رَسُولُ اللَّهِ نُورٌ مِنْ إِلَهِي = بِدِينٍ خَالِدٍ غَالٍ ثَمِينِ
وَأَخْلَاقٍ تُعَلِّمُنَا لِنَرْقَى = لِقِمَّةِ خُلْقِهِ الْعَالِي الرَّزِينِ
فَتَبّاً يَا فَرَنْسَا ثُمَّ تَبّاً = لِقَادَتِكِ افْتَرَوْا خُبْثَ الظُّنُونِ
يَهِيمُ الْعَالَمُونَ بِفَيْضِ شَوْقٍ = بِحُبِّ الْمُصْطَفَى الْهَادِي الْأَمِينِ
رَسُولِ الْحَقِّ لِلدُّنْيَا تُبَاهِي = بِهِ وَبِنُورِهِ فَوْقَ الْجَبِينِ
يُبَصِّرُنَا بِأَخْلَاقٍ تَجَلَّتْ = تُوَصِّلُنَا لِفَوْزٍ مُسْتَبِينِ
عَهِدْنَاهُ عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ = وَيُهْدِينَا نَجَاةً لِلسَفِينِ
عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّي يَا حَبِيبِي = أَبَنْتَ بِخُلْقِكَ الْعَالِي الرَّصِينِ
عَسَاكَ تَضُمُّهُمْ لِلدِّينِ جَمْعاً = بِهَدْيِكِ فِي زَفَافٍ يَنْتَقِينِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الوافر التام
أول الوافر
العروض تام مقطوف = والضرب تام مقطوف

  • التفعيلة المقطوفة: هي التي لحقها القطف وهو حذف وعصب ويمكن أن نسمّيها محذوفة معصوبة. مثل مفاعلتن تصير مفاعلْ ثم تنقل إلى فعولن .
  • القطف = الحذف + العصب
  • الحذف هو حذف سبب خفيف من آخر التفعيلة
  • العصب هو إسكان الحرف الخامس المتحرك من التفعيلة
    ووزن بحر الوافر التام :
    (مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ = مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ
    مثل :
    عَلَى عَزْفٍ بِلَا وَتَرٍ جُنُونِي = بِحُبِّكِ .. وَرْدَةَ الْعُمْرِ الضَّنِينِ
    أَرَاكِ بِكُلِّ أَيَّامِي جَمَالاً = يُحَفِّزُنِي لِإِبْدَاعِ الْحَنِينِ
    فَهَلْ أَحْسَسْتِ يَا عُمْرِي بِحُبِّي = وَهَلْ ذُقْتِ الْمُؤَمَّلَ يَا عُيُونِي ؟!!!
    وَهَلْ أَدْرَكْتِ أَنَّ مَعِينَ حُبِّي = يُشَكِّلُ بِالسَّعَادَةِ نِصْفَ دِينِي ؟!!!
    تَعَالَيْ يَا حَيَاةُ نَشُقُّ دَرْباً = وَقَبْلَ الْمَوْتِ يُصْلِحُ لِي شُؤُونِي
    تَعَالَيْ لِلنَّجَاةِ فَقَدْ سَبَتْنِي = لِأَعْبُرَهَا عَلَى شَطِّ الدُّيُونِ
    تَعَالَيْ لِلْجَدَائِلِ سَابِغَاتٍ = عَلَى كَتِفَيْكِ مِنْ حُورٍ وَعِينِ
    بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
    [email protected] [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى