الأخبار العربية والدولية

البطريرك يوحنّا يواصل زيارته السلامية إلى جبل آثوس

واصل البطريرك يوحنا العاشر حجه إلى الجبل المقدسِ آثوس، فزار ديرَ اللافرا الكبير الذي أسسه القديس أثناسيوس الآثوسي في القرن العاشر. وقد استُقبِل وفق العرف المتبع لاستقبال رؤساء الكنائس في جبل آثوس. وافاه رئيس الدير وكهنته ومحفل الرهبان بالشموع إلى مدخل الدير حاملين الإنجيل المقدس وقد ارتدى بعض منهم الحلة الكهنوتية. دخل البطريرك والوفد المرافق له على أنغام الترانيم وقرع الأجراس والنواقيس ورش الغار، إلى أن وصلو إلى الكنيسة الكبرى في الدير، حيث رُفِعَت صلاة الشكر. وقد تخلل الصلاةَ كلمةٌ ترحيبية لرئيس الدير. ورد عليه البطريرك بكلمة، ثم تم تبادل الهدايا وسجد الجميع لذخائر القديسين. بعد ذلك شارك البطريرك والوفد المرافق الآباءَ في مائدتهم الرهبانية.

وبعد الظهر توجه البطريرك يوحنا والوفد إلى “الأكاديمية الآثوسية”، حيث التقى طلابَ وإدارةَ الأكاديمية.

في صباح اليوم التالي زار غبطته دير الإيفيرون (تأسس حوالي سنةِ 979)، حيث استُقبِل بالحفاوة والمراسم المعهودة في الأديرة الرهبانية. وقد كان باستقباله رئيس الدير والأب المتوحد باسيليوس. وقد صلى البطريرك أمام أيقونة البوابة العجائبية طالباً شفاعتها من أجله ومن أجل شعبه ومن أجل السلام في المشرق. بعد ذلك كان له جولة في متحف الدير.

بعد الغذاء توجه البطريرك إلى قلاية القيامة حيث يرقد الأبِ إسحق عطا الله، أول راهب لبناني لمع في النسك في الجبل المقدس. وتجدر الإشارة إلى أن ثمة علاقة روحية قديمة ربطت الأب إسحق بالبطريرك يوحنا.

كذلك زار البطريرك قلاية “البورازيري”، حيث قدم مطران حلب المغيب بولس نذوره الرهبانية. وهناك رفع البطريرك صلاة الشكر على نية تحرير الأسرى، وفي مقدمتهم المطرانين يوحنا وبولس، وعودة السلام إلى ربوع المشرق.

كما كان للبطريرك محطة في دير “الفاتوبيذي” الذي يحوي، إضافة إلى الكنيسة المركزية، أكثر من 35 كنيسةٍ ضمن أسواره. حضر استقبال الفاتوبيذي مطران ليماسول أثناسيوس الذي وافى خصيصاً من قبرص ليكون باستقبال صديقه البطريرك في الدير. في هذا المكان تمنى الأب يوسف الفاتوبيذيني يوماً عندما التقى الشماسَ يوحنا أن يرتقي هذا الشماسُ عرشَ أنطاكية. وكذلك ذكر رئيس الدير أن أنطاكياً آخر كانت تربطه علاقةٌ مع الدير ألا وهو البطريرك الأنطاكي سيلفستروس (1724- 1764)، القبرصي الأصل الذي ترهب في دير الفاتوبيذي.

بعد صلاة الشكر تبرّك الجميع من زنار السيدة العذراء ومن جمجمة القديس يوحنا الذهبي الفم حيث لازالت أذنه اليسرى كما هي. ثم جال الجميع في متحف الدير الكبير الذي يحوي كنوزاً كنسيةً وافرة، محفوظة بشكل تقني عالٍ، ومنها أناجيل ومخطوطات وأيقونات وأوان كنسية وألبسة ليتورجية. في نهاية الزيارة التُقطت صورةٌ تذكاريةٌ جماعيةٌ للبطريرك مع كل أفراد هذه الأخوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى