كرامي افتتح ملعبا في برقايل:

تابع وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي جولته العكارية، فزار بلدة برقايل حيث رعى احتفال افتتاح أحد الملاعب الرياضية وأقيم له استقبل شعبي حاشد أمام مقر “حركة الإصلاح والوحدة”، وألقى رئيس الحركة الشيخ ماهر عبدالرزاق كلمة تحدث فيها عن الحرمان الذي تعانيه منطقة عكار، آملا أن “تأخذ عكار حقها من الإنماء المتوازن في عهد هذه الحكومة”.
ثم زار كرامي دار البلدية حيث كان في استقباله رئيس المجلس البلدي والأعضاء وحشد كبير من فاعليات البلدة، قبل أن ينتقل الجميع الى ملعب نادي التضامن لكرة القدم في البلدة حيث حضر النائبان السابقان وجيه البعريني وكريم الراسي وعدد كبير من رؤساء البلديات والمخاتير ورؤساء الأندية والجمعيات الرياضية في عكار وحشد من أبناء البلدة والجوار.
وكانت كلمة لرئيس النادي وائل الحسن شكر فيها لكرامي رعايته اللقاء. وأكد الراسي بدوره أهمية إنماء المنطقة، وشكر لكرامي اهتمامه وحضوره هذا اللقاء الرياضي.
كرامي
ثم ألقى الوزير كرامي كلمة قال فيها: “من طرابلس التي حملتني التحيات من الأهل الى الأهل، فنحن عائلة واحدة تجمعنا روابط حميمة ونستظل قيما مشتركة وقدرنا أن نتشارك معا الأفراح والأتراح. ومن هذا الموقع الأول، حسبي أن اقول انني أعتبر نفسي ابن عكار بقدر ما أنا ابن طرابلس، وليس للابن سوى أن يرفع إلى أهله وعائلته الكبيرة أسمى آيات البر والشكر والمحبة”.
أضاف: “أما الموقع الثاني الذي أجيء منه، فهو موقعي في الحكومة اللبنانية، وأسارع وأختصر لأقدم لكم، وبشكل رسمي هذه المرة، اعتذاري واعتذار كل حكومات لبنان، على التقصير الفادح والفاضح الذي لحق بعكار، وأقولها بصراحة، ان لبنان الذي أحلم ويحلم به السواد الأعظم من اللبنانيين هو لبنان الذي يمتلك شجاعة الاعتذار من التبانة والهرمل وأحزمة البؤس المنتشرة في كل المدن والمحافظات، وقبل كل هؤلاء، من عكار”.
وتابع: “كلنا يعرف أن عكار أعطت ولم تأخذ. فمن قراكم وبلداتكم انطلقت الطاقات الشابة والموارد البشرية المنتجة الى كل المواقع العلمية والمهنية والحرفية في شتى قطاعات العمل، ومن حقولكم وسهولكم خرج العديد الأكبر من ضباط وجنود الجيش اللبناني، المؤسسة التي نعتبرها اليوم صمام الأمان في المجتمع وحامية الوحدة والعيش المشترك في الوطن. وإني عشية عيد الجيش أتقدم من المؤسسة، قيادة وضباطا وجنودا بأطيب التهاني، وأرفع أسمى آيات التقدير إلى شهداء الجيش الذين افتدوا الوطن بدمائهم الغالية. ومن بيوتكم البسيطة وقدراتكم المتواضعة خرج رواد في شتى الميادين شكلوا علامات مضيئة في مسار الحداثة والرقي في المجتمع”.
وقال: “نعم، عكار أعطت ولم تأخذ. لم تأخذ مثلا أبسط حقوقها وهي المؤلفة من مئات القرى والبلدات التي تعتمد على الزراعة كنشاط اقتصادي رئيسي وكمورد عيش. وأبسط حقوقها هنا استصلاح أراضيها وخصوصا أن المياه متوافرة عبر عشرات الينابيع وعشرات الآبار الارتوازية وصولا الى مياه النهر الكبير وأنهر الأسطوان وعرقة والبارد. والمؤسف، اننا لم نكتف باهمال التطوير الزراعي في عكار، بل أيضا تركنا الزراعات المحلية تتراجع وتتدهور بسبب عجزها عن مواكبة التطور الحاصل في دول الجوار، وبسبب إسقاط الزراعة ككل من روزنامة الاقتصاد الوطني. والمفارقة، اننا لم نفكر بتعويض عكار التي لا تزال محافظة على الورق ولا يزال مطارها، أي مطار رينيه معوض في القليعات، منشأة غير مستثمرة على الرغم من الدراسات المؤكدة التي تفيد أن تطويره وتأهيله يؤمنان امكانات وفرص عمل كبيرة. وقس على ذلك، في كل ما يتعلق بالمشاريع والمعامل والسدود والمتاحف والمراكز والمدارس والمنتجعات التي تشكل أكداسا من الورق المرمي في الأدراج، حتى ليمكن القول أن اهل عكار بالنسبة الى هذه الدولة هم ناس من ورق”.
أضاف: “هكذا أحب أن أدخل عكار، من بابها الحقيقي، من وجع ناسها وهمومهم وآمالهم ومصالحهم وحقوقهم، لأعلن أن هذه الأولوية هي فوق السياسة وفوق الاختلاف في السياسة، سواء بالنسبة الى عكار بكل جغرافيتها وبكل طوائفها وأطيافها او بالنسبة الى لبنان الذي سيبقى واقع عكار مثالا فاقعا على فشله في بناء دولة المؤسسات ودولة العدالة والمساواة. لقد حباكم الله أيها العكاريون بالكثير من المزايا والفضائل، وبينكم قادة ورجال وأهل سياسة وحصافة، ولا أسمح لنفسي أن أنصحكم، ولكنني بكل تواضع وبساطة، أطلب اليكم أن تجعلوا وحدة الموقف والصف أساس الحياة السياسية والاجتماعية لأن عكار تحتاج الى تضامنكم وتوحيد جهودكم في سبيل بناء الغد الأفضل”.
وتابع: “ان تحرير المجتمع العكاري من الحاجة هو مهمة وطنية تسمو على كل الأهداف، وليس خافيا عليكم ان لبنان مقبل في السنوات القليلة المقبلة على متغيرات اقتصادية ومالية جذرية، اذ يقدر الخبراء عائدات ثروتنا النفطية البحرية بمئات المليارات، مما يعني انتشال البلد من أزماته ووضعه على سكة النهوض والبحبوحة. وأنا اقول ان حصة عكار ينبغي ان تعادل حاجة عكار، ولو خالف هذا الأمر مبدأ الانماء المتوازن فأنا أكرر دعوتي هنا الى إنماء غير متوازن يعطي الأولوية للمناطق الأكثر احتياجا للانماء، وليكن شعارنا نحن أبناء الأطراف تكريس قاعدة الانماء العادل غير المتوازن، وكل هذا لا يمكن تحقيقه الا بوحدة الصف والتكاتف وتشكيل القوة الضاغطة في البرلمان والحكومة ودوائر صنع القرار ورسم السياسات في لبنان”.
وختم كرامي: “لن أطيل عليكم في حديث السياسة، ولكن لا بد من أن أنوه بمدنكم وقراكم التي صمدت في أعتى المحن التي شهدها لبنان وقدمت على الدوام نموذجا للوطنية الصافية وللعيش المشترك. وأنحني أمام التزامكم الأصيل لمبادىء العروبة والقومية والدفاع عن قضايا الحق في الأمة. وأفتخر، وأنا منكم ومن مدينتكم التي تحبون طرابلس، بأنكم تقدمتم الصفوف في معركة الشرف ضد العدو الاسرائيلي وقدمتم الشهداء والجرحى والأسرى وكنتم المدرسة الأولى للمقاومة. بكل هذا الرصيد الذي تمتلكون، بكل هذا العطاء والنقاء والإباء، بكل الشموس التي لوحت وجوهكم الطيبة، اني اقول لكم بان موعدنا مع لبنان جديد آت لا يكون فيه الناس من ورق بل من ذهب”.
وختاما وزعت الميداليات على اللاعبين في نادي التضامن وقدمت الدروع لكل من كرامي والراسي




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development