((بنو إخوان وثقافة الصراع )) د.يوسف الحــاضري

– إنتهى عهد عبدالناصر فتولى زمام الحكم أنور السادات في مصر الشقيقة وعفى عن الإخوان وأخرجهم من السجون عل وعسى يتحولون من عناصر سلبية تأكل وتشرب وتحيك الدسائس في ظلام السجون إلى عناصر فاعلة وفعالة تخدم الدين والوطن والبشرية غير أن عامل الصراع المتأصل فيهم لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخلد للسكون والهدوء بل تطور وكبر ليتصارعوا مع الحاكم وينتهي الأمر بقتل الرئيس السادات على يد إخواني ثم تلا ذلك الأمر صراع ومواجهات مع النظام الجديد بقيادة “حسني مبارك” وكان الإخوان والنظام الحاكم بين شد وجذب خلال فترة ثلاثون عاما من تلك الفترة يحيكون المؤامرات والدسائس وينتشرون في أصقاع الأرض ملتحيين ولابسين ثياب الحب والوقار والدين حتى أصبحت كل البلدان العربية تضمهم , فمن الدول من ضمتهم رأفة فيهم وإنسانية كما ضمهم الرئيس السابق لليمن “علي عبدالله صالح” وهيأ لهم أرضا ووطنا وهيأ لهم إنشاء حزب خاص بهم ليمارسوا فيه نشاطهم ورغبتهم السياسية وجعل لهم المساحة الدينية على مصراعيها فتعمقوا في المجتمع ليس حبا وبناء وتنمية وإنماء حقد وحياكة دسائس للصراع القادم المهيأ له في أي فرصة سانحة لهم , وهذا ما حصل خلال أحداث 2011م .
– الآن ,, في مصر ,,, الحزب الحاكم هم “بني إخوان” وهم المسيطرون هناك على جميع زمام الحكم ولكن حب الصراع الذي أدمنوه جعل من حياتهم الجديدة على كراسي الحكم حياة مملة على الإطلاق لأنها تستلزم بناء وتنمية وحب وهذا مالم يألفوه أو على الأقل لم يجدونه في مؤلفات مرجعياتهم الأقدمون كسيد قطب والتلمساني وغيرهم , فبدأوا يفكرون في خلق فرص للصراع ولكن هذه المرة ليس مع الحاكم ,,, لأنهم هم الحاكم ,, ولكن الصراع مع المحكومين من الشعوب ,, فكانت النتيجة كما نشاهدها الآن في أرض الكنانة مصر وفي تونس واليمن ,, فحياة الصراع والإخوان والخراب عنوان واحد لشيء إسمة “أعداء الإنسانية” .
– بنو إخوان والصراع ثقافة وتربية ونشئة لا يمكن لهم أن يتخلوا عنها على الإطلاق لأنها نشأت تحت فكر ورؤية دينية مغلفة بنهاية يُطلق عليها الجنة , من أجل ذلك واجب على المجتمعات كاملة السعي للحد من خطورتها من خلال تنشئة الأجيال القادمة بعيدا عن دهاليزهم وظلامهم لأن الأسلوب الأمثل للقضاء على هذه الجماعة هي إيقاف توسعها وإنتشارها أما من ينتمي إليها حاليا فمن الإستحالة نزع ثقافة الصراع وإحلال محلها ثقافة البناء والحب والإنسانية.
ملاحظة :- إستخدامي لمصطلح أو مسمى “بني إخوان” محل مسماهم العالمي “إخوان مسلمين” للدلالة فقط على الجماعة لأن ضم مسمى مسلمين إلى هذه الجماعة فيه الكثير من التشوية للإسلام وسماحته وهم أقل وأدنى من أن يحصروا الإسلام تحت عبائتهم وهم من يشوهونه بممارساتهم .

Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development