المقابلات

برنامج “دانك” يضيء على مسيرة المتحد ويستضيف رئيسه أحمد الصفدي: دافعنا عن عنفوان وكبرياء طرابلس.. والاتحاد أثبت فشله

أضاء برنامج “دانك” الذي يقدمه الاعلامي إبراهيم وهبي على قناة الجديد على إنجازات نادي المتحد، وعلى الظروف الامنية القاهرة التي واجهتها طرابلس وإنعكست سلبا على “سفير الشمال” وأدت الى مغادرة لاعبيه الأميركيين لبنان بشكل مفاجئ، وذلك عبر إستضافته رئيس نادي المتحد احمد الصفدي الذي تحدث عن واقع المدينة وعن الدفاع المستميت من قبل لاعبي المتحد وإستبسالهم للحفاظ على صورتها الحضارية المشرقة.
إستهلت الحلقة بعرض فيلم وثائقي يجمع بين ما تشهده طرابلس من معارك ضارية وبين ما يقدمه المتحد من إنجازات، وكان له تأثيرا عاطفيا كبيرا على كل المشاهدين، وفي مقدمتهم ضيف البرنامج أحمد الصفدي الذي تحدث عن واقع طرابلس، معتبرا أنها
تستحق الكثير وهي محرومة ومجروحة، وما يحصل فيها هو خارج عن إرادة أهلها وأبناءها، وهذا ليس واقعنا وهذه ليست عاداتنا وتقاليدنا وتاريخنا، وقد تفاعلت المدينة برغم جراحها مع المتحد وقد أظهر ذلك كم أن الطرابلسيين يتعطشون ليقولوا لكل العالم كفانا ظلما وقهرا، وإرفعوا أيديكم عن طرابلس.
وقال: لقد أصرينا على أن نلعب ونستكمل السلسلة لندافع عن صورة طرابلس الحقيقية بسواعد أبطال المتحد الذين كانوا على أرض الملعب وبتشجيع الجمهور الكبير الذي حضر من طرابلس الى عمشيت ليقف الى جانب المتحد في مهمة الدفاع عن المدينة.
وكان عندنا تحديا كبيرا جدا باقامة المباراة مع فريق الحكمة والتحدي الاكبر كان فوزنا وإدخال الفرحة الى أبناء طرابلس وتحوبل المعاناة والخوف الى تألق وإبداع.
وأضاف الصفدي: لقد إجتمعت باللاعبين وتفاعلنا سويا، وقلت لهم أن هذه المدينة هي أمانة بين أيديكم وفي أعناقكم ولا تدخروا أي جهد، فهي إحتضنتكم بقلبها وكل الطرابلسيين يعرفون أسماءكم وهم يفخرون بكم، فلا تخيبوا آمالهم.. دافعوا عن كبريائهم وعن عنفوانهم وعن عزة طرابلس وكرامتها في هذا الظروف الصعبة، وقد تمكن اللاعبون وخصوصا اللبنانيين منهم والذين اوجه لهم تحية من القلب، لأنهم حملوا الأمانة بصدق وإخلاص، وبرهنوا غيرتهم ومحبتهم وقلبهم الكبير في الدفاع عن صورة المدينة التي عاشوا فيها وأحبوها، وخبروا طيبة اهلها الذين يعانون من الظلم في ظل الواقع الأليم المفروض عليهم.
وعن مغادرة اللاعبين الأميركيين لبنان، قال الصفدي: بعد الانتصار الكبير على الحكمة والذي أثبتنا من خلاله بأن طرابلس لا تموت ولا تستسلم ولا تيأس، وهي ستبقى جديرة بالحياة، فوجئنا في اليوم التالي بمغادرة اللاعبين الاميركيين المحترفين من دون أي سابق إنذار، حيث تركا الفتدق في جبيل الذي نقلناهما اليه بسبب الظروف الأمنية الصعبة في طرابلس لتوفير كل الراحة والطمأنينة لاستكمال السلسلة ولتحقيق حلم كبير لم يكن بعيدا عنا وهو حلم إحراز اللقب لأول مرة.
ومع الأسف الشديد وبشكل غير مبرر وبعيد كل البعد عن الأخلاق الرياضية، غادرا لبنان، وضربا بالصميم كل آمال وطموحات المتحد وطرابلس والجمهور، وكذلك اللاعبين الذين تعبوا وضحوا ليصلوا الى المنافسة على اللقب.
وأضاف: الكل يعلم أنه عندما يغادر لاعب أجنبي، ليس بالسهل إستبداله، ورغم ذلك، لم نيأس ولم نستسلم، ورأينا أنه في هذه الظروف القاهرة، لا بد من اللجوء الى الاتحاد لينظر بقضيتنا العادلة وينصفنا، خصوصا أن كل ما جرى هو خارج عن إرادتنا.
وبالفعل فقد توجهنا بكتاب في اليوم التالي الى الاتحاد  لاستقدام لاعبين جدد، لكننا إصطدمنا بالقوانين البالية والمهترئة التي تحد من طموحات الاندية التي تستثمر في هذه اللعبة، وقد شرحنا تفاصيل ما جرى، ولكن للأسف الشديد لغاية الآن لم نحصل على أي جواب إذا كان الاتحاد يسمح لنا باستقدم لاعبين أجانب أم لا.
لذلك لعبنا المباراة الثالثة في غزير بعدما حاولت لجنة الأمور المستعجلة البت بهذا الأمر، وقد أصدرت قرارا بتأجيل المباراة مع الحكمة، وذلك لحين البت بطلبنا المتعلق باستقدام لاعبين جدد، خصوصا أن المادة 210 من القانون تقول أنه “في الظروف القاهرة يحق للهيئة الادارية للاتحاد إتخاذ أي قرار مناسب لم يرد ذكره في النظام العام بما فيها العقوبات الملحوظة وغير الملحوظة، وتفسير بنود النظام العام وإستنساب كل قرار مناسب لم يرد ذكره”.
وهذا يعني أن للاتحاد الحق في إتخاذ القرار المناسب، علما ان فريقي الرياضي والشانفيل أيدوا مشكورين مطلبنا، وكان على الاتحاد أن يفكر في إنقاذ البطولة وليس التعاطف فقط مع المتحد، ومن هذا المنطلق لعبنا المباراة الثالثة مع الحكمة من دون اجانب وكانت مباراة مملة، بعدما كانت المنافسة في أوجها.
وراى الصفدي أنه كان على الاتحاد أن يراعي الظروف القاهرة، ولكن بعد إعلان لجنة الأمور المستعجلة تأجيل المباراة، وردني إتصال من رئيس الاتحاد تمنى فيه علينا أن نلعب المباراة بسبب ضغوطات كبيرة، وأبلغني انه وصله كتاب من إدارة المؤسسة اللبنانية للارسال ترفض ذلك، وتبين ان هذا الامر غير صحيح، وكتاب من “يوروب بروداكشن” وصاحبها بودي معلولي الذي تعرف إنتماءه لنادي الحكمة يقضي بتغريمه 20 الف دولار نتيجة تأجيل المباراة كعطل وضرر، إضافة الى كتاب من إدارة نادي الحكمة تحذر الاتحاد من تأجيل المباراة، لذلك درءا للمشاكل والدخول في متاهات جديدة، وحرصا منا على صورة البطولة وإستكمال سلسلة الفاينل 4 قررنا خوض المباراة بلاعبينا المحليين.
وهنا أسأل لماذا هذا التردد والتسويف من قبل الاتحاد في إتخاذ قرار سواء كان سلبا أم إيجابا، وحتى الآن لم يصلنا أي جواب رسمي منه إذا ما كان يحق لنا إستقدام لاعبين أجانب ام لا، علما ان السلسلة لم تنته بعد، وما يزال لدينا الأمل في تعديل السلسلة ومن ثم الفوز برغم صعوبة المهمة امام ناد كبير كالحكمة.
وأسف الصفدي للازمة المستجدة التي حلت بكرة السلة اللبنانية، معتبرا أن الاتحاد أثبت عجزه عن إدارة اللعبة، وقد أثبتت مجريات الأمور أن اللعبة باتت بحاجة الى إحترافية في الادارة عبر إتحاد يستطيع إدارة اللعبة الشعبية الأولى في لبنان والتي يصرف عليها مبالغ طائلة.
ورأى الصفدي أن نادي عمشيت له الحق في اللجوء الى القضاء ليظهر مظلوميته أمام نادي الشانفيل، وكذلك لجأ الحكمة الى القضاء في بداية البطولة لحل قضية لاعبية جوليان خزوع، وعندها قيل ان القضاء يدافع عن اللعبة، ومع إصداره القرار بالنسبة لانصاف نادي عمشيت قيل أن ذلك من شانه أن يضرب اللعبة ويخرب البطولة، وهذا صيف وشتاء على سطح واحد، فاما ان يكون القضاء مرجعنا في كل الأمور او لا يكون، وأنا احمل الاتحاد مسؤولية ما يجري وإنعكاساته السلبية على الأندية، لانه في النهاية الاتحاد يجب أن يكون الأب الصالح، وأكرر أن الاتحاد في عدة محطات في هذا الموسم أثبت فشله عن إدارة اللعبة بشكل صحيح ومتميز، ولا نريد ان نصل الى اليأس، ولكن أوجه رسالة الى عرابي الاتحاد بأن يراجعوا مواقفهم السابقة، ويعلموا أن الرجوع عن الخطأ فضيلة.
وختم الصفدي: علينا أن نفكر في كيفية إنقاذ اللعبة وهذا لا يكون إلا بتصفية النوايا بين بعضنا البعض والاتيان بأشخاص محترفين لقيادة الاتحاد واللعبة ويكونوا بعيدين عن الانحياز وعن المصالح والمحاصصة لننطلق مجددا الى الأمام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى