المقابلات

ابرز ما جاء في مقابلة الصحافي ناصر كيلاني

رئيس البلدية ليس المسؤول الوحيد… وفارس المدينة الحاج عزّام الزيلع يتقدّم الصفوف لإنقاذ طرابلس

في مقابلة ضمن برنامج «مشوار الصباح» على إذاعة الفجر، مع الإعلامية مي قوزي، تناول الصحافي ناصر كيلاني تداعيات العاصفة التي ضربت مدينة طرابلس شمال لبنان، مسلطًا الضوء على الأسباب الحقيقية للأزمة والمسؤوليات المتراكمة، إضافة إلى الجهود الميدانية المبذولة للتخفيف من معاناة المواطنين.

وأكد كيلاني أنّه لا يمكن تحميل رئيس بلدية طرابلس الحالي ولا وزارة الأشغال المسؤولية الكاملة عن غرق شوارع المدينة، مشيرًا إلى أنّ ما تشهده طرابلس اليوم هو نتاج سنوات طويلة من الإهمال من قبل البلديات المتعاقبة ووزراء الأشغال السابقين، ما أدى إلى تفاقم الأزمات عند أول اختبار طبيعي.

كما لفت إلى ضعف الثقافة الشعبية لدى بعض المواطنين الذين يعمدون إلى رمي النفايات في أماكن غير مخصصة، الأمر الذي يؤدي إلى انسداد مصارف المياه وتحوّل الشوارع إلى برك غارقة.

وشدّد كيلاني على أنّ المشكلة الأساسية تكمن في البنى التحتية المتهالكة، التي يعود تاريخ إنشائها إلى ما قبل الانتداب الفرنسي، وقد صُمّمت حينها لاستيعاب بضعة آلاف من السكان فقط، فيما تعجز اليوم عن تلبية حاجات مدينة تضم مئات الآلاف من المواطنين، إضافة إلى النازحين والمهجّرين، ما يجعل إعادة تأهيلها وإعادة هيكلتها ضرورة ملحّة لا تحتمل التأجيل.

وأشار أيضًا إلى أنّ بلديات القرى المجاورة تتحمّل جزءًا من المسؤولية، نتيجة قيام بعض المواطنين والمصانع الواقعة ضمن نطاقها الجغرافي برمي النفايات في شوارع طرابلس، ما يزيد من الأعباء البيئية والخدمية على المدينة.

وفي سياق التداعيات، أوضح كيلاني أنّ العاصفة تسببت بإقفال معظم المدارس في طرابلس، كما أدت إلى انهيار مبانٍ ومنازل في منطقتي القبة والتبانة، ما استدعى تحرّكًا سريعًا من رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، الذي تواصل مع الدكتور خليل خليل مدير المعهد الفندقي لتأمين مأوى للعائلات المتضررة، إلى جانب تقديم مساعدات مادية ومعنوية لهم.

ورغم قساوة المشهد، شدّد كيلاني على أنّ أداء البلدية الحالية يبقى أفضل بكثير من أداء المجلس البلدي السابق، لا سيما في إدارة الأزمات والاستجابة الميدانية.

وفي هذا الإطار، توجّه بتحية خاصة إلى «فارس المدينة» الحاج عزّام الزيلع، رئيس ورشة الطوارئ، وإلى فريقه من العمّال الذين يعملون ليلًا نهارًا، تحت المطر والعاصفة، في شوارع طرابلس، للحد من معاناة المواطنين وتحسين واقع الطرقات قدر الإمكان.

أما في ما يخص الأبنية المهددة بالانهيار، فأشار كيلاني إلى أنّ نواب المدينة وبلديتها أطلقوا مرارًا نداءات تحذيرية بضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية قبل وقوع الكارثة، إلا أنّ هذه النداءات لم تلقَ أي استجابة رسمية حتى الآن.

وختم كيلاني حديثه بتمنياته بـ شتاء دافئ وآمن لأهلنا في غزة، ولا سيما العائلات التي تعيش في الخيام، سائلًا الله لهم الفرج والأمان في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يواجهونها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى