المقالات

عفوا طرابلس – بقلم: الشيخ رامي الفري

مدينتي طرابلس اكتب لك هذه الكلمات ليس من منطلق مناطقي او عشائري لا بل ان احب بقاع الارض إلي هي مكة المكرمة التي احبها سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن تنفيذا لأوامر الحبيب المرسل رحمة ًللعالمين وتطبيقا لشريعة الدين الحنيف بالوفاء فأنا مجبر ان اكون وفيا ً للمدينة التي ولدت وترعرعت بها .
ولست اقف على اطلالها لأن هذه المدينة التي تكسرت اساطيل الغزاة على شواطئها لن تهدم بإذن الله ولكن رداً على صرخاتها المتتالية التي يسمعها كل عاقل ويطنش عنها كل سياسي عاق لمدينته طرابلس فيا حاضنتنا صراخك لامس سكينة القلب .
فيا ايهل السياسي طرابلس التي حملتك في ازقتها  طفلا , وظللتك اشجارها من حرقة الشمس واسكنتك جدرانها المملوئة بأساطير المجد والكرامة والانتصار وتنفست هواءً مشبعا ًبعبق الليمون  ,
بكاها كل مغترب وافتقدها ,وانت هجرتها وطعنتها عند اول فرصة ,
ما زال بين جدرانها اولادٌ  يلعبون بالرصاص بدل الدمى وما ذالت اغصانها

تظلل شبابا عاطلا عن العمل وما ذالت المستشفايات تصدر احكام الاعدام بحق كل مسكين وفقير منعته كرامته ان يتذلل على ابواب احد مكاتبك الانتخابية .
يا ابن طرابلس ظننتك للحظة انك خير اخوتك فكنت حقا خيرهم لنفسك ولذاتك ونسيت مدينتك .
واليوم باتت المدينة تخاف دعم ابنائها كي لا يستنسخ منهم اعداد لا قيمة لهم ولا منفعة للوطن.
تحولت مكاتب السياسين الى مراكز تسول , وبدلا من ان يكون ممثل الشعب مطالبا بحقوقه اصبح متسلطاً على موارد الخير كي ينفقها على سبيل المعونة وبدلا من المصادقة على القوانين ومراعاتها وتشريعها اصبح متمرسا بفن خرقها  لحماية محسوبياته ومصالحه الشخصية  .
فبالامس القريب تم اعادة افتتاح المسجدين المستهدفين في تفجيرين ارهابيين  , وسعد ابناء هذه المدينة وهللوا لهذا الانجاز وطبعا هذا الامر فيه كل الخير ولكن هل نسي ابناء هذه المدينة حقوق الشهداء والجرحى والمتضررين , الا يتسائل احدكم اين ولاة الدم اين اهل المغدورين اليوم اين اصبحت الفوضى التي حولت طرابلس الى مدينة معزولة عن الوطن تشبه تارة كندهار واخرى الصومال .
واعظم ما يعوض علينا هو احتفالات فولوكلورية لا تغني من جعوع ولا تكفي البشر لا ينبثق عنها الا صور توزع على صفحات المجلات وارصدة في بعض المصارف لست ادري اين .
هذه مدينتك فمهما جنيتم لن تتمكنوا من الاستغناء عن مسقط رأسكم ان ضاعت طرابلس فقدتم هويتكم .
ان كنت سياسا او ناشطا سياسي او مشروع رجل سياسة فتذكر بأن من ليس فيه خير لمدينته ولشعبه  .
مدير المركز الاسلامي
طرابلس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى