طرابلس على قاب قوسين من الانفجار؟!. إعادة كودرة تجمعات تحت عنوان “حماية أهل السنة – حسان الحسن-

مهما حاولت بعض الجهات التقليل من أهمية الإشاعات التي تتحدث عن قرب انفجارٍ أمنيٍ في طرابلس،
مسبوقاً بحركة تسلّح في المدينة، فإن ذلك لا يلغي الواقع المعيوش في عاصمة الشمال، وإن يكن مبالغاً في هذه الإشاعات بعض الشيء.
وفي هذا الصدد كشفت أوساط المعارضة السنية في الشمال عن إعادة كودرة لتجمعات شبه مندثرة ومبعثرة في المنطقة، تحت شعار “حماية أهل السنة والجماعة”. وأبرز من يقوم بهذا الدور: النائب خالد الضاهر، والمسؤول السابق في حركة التوحيد الإسلامي كنعان ناجي الذي لجأ إلى مدينة جونية خلال العقدين الماضيين هرباً من القوات السورية وحظي بحماية القوات اللبنانية ورعايتها آنذاك.
وبحسب المعلومات المتوفرة إلى موقعنا، يسعى ناجي إلى محاولة إحياء ما يعرف بـ”اللجان الشعبية”، وعلى ما يبدو ينتابه حنين إلى علاقاته السابقة – المتجددة، مع حلفائه “القوات”، فالتنسيق مستمر بين الطرفين لمواجهة ما يسميانه “المدّ الفارسي” في طرابلس، خصوصاً في الشأن العسكري، وفق ما قالت الأوساط عينها.
ولم يعد خافياً على أحد ظهور أسلحة مدموغة باللغة العبرية في منطقة باب التبانة خلال الاشتباكات مع منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية في العام 2008، فقد نشرت تحقيقات صحافية عدّة تؤكد هذه المعلومات، ولم يتورع بعض أصحاب اللحى من إصدار فتاوىٍ تشّرع استعمال السلاح الإسرائيلي تحت ذريعة الدفاع عن النفس.
أما الضاهر فيعمل بالتعاون مع بعض المجموعات السلفية على إعادة تنظيم ما يسمّى بـ”التيار الإسلامي المستقل” الذي انهار بفعل اختلاسات مالية، ما أحدث خللاً في عملية تمويله، وأدى ذلك إلى تلاشٍ للتيار المذكور.
ويذكر أن السلفيين فقدوا الثقة بتيار المستقبل وحلفائه بعدما خذلهم في الانتخابات النيابية والبلدية.
ورأت الأوساط أن هاتين الظاهرتين لم تلقيا تأييداً واسعاً في الساحة الطرابلسية، خصوصاً بعد تجربة تنظيم “فتح الإسلام” التي جلبت الويلات إلى الشمال، والمرتبطة بشكل أو بآخر ببعض السلفيين وبالضاهر.
وفي هذا السياق كشفت معلومات موثوقة أن المسؤول في التنظيم المذكور عبد الغني جوهر الفار والمطلوب للعدالة بتهمة استهداف حافلة الجيش اللبناني في منطقة البحصاص في العام 2008، كان على علاقة بالضاهر وعمل فترة مرافقاً له.
ويبرز إلى جانب هاتين الحركتين، الجناح العسكري لتيار “المستقبل” بقيادة العقيد المتقاعد في الجيش اللبناني ع. ح. الذي انضم الى قافلة “المدافعين عن أهل السنة”.
ووسط هذه الأجواء المسمومة المسيطرة على البلاد، حاول بعض سعاة الخير القيام بدور توفيقي لتجنيب عاصمة الشمال وقوع فتنة محتملة أو عمل أمني يتهدد السلم الأهلي، وفي هذا المجال رعت “لجنة المساعي الحميدة” اجتماعاً بين جبهة العمل الإسلامي ممثلةً بالشيخ محمود البضن “أبو الحسن” وتيار المستقبل ممثلاً بالعقيد ع. ح..
فكان التركيز من قبل “المستقبل” على ضرورة تجنيب المدينة صراعاً سنياً- سنياً، من دون أن يأتي على ذكر باقي مكونات المعارضة كالحزب السوري القومي الاجتماعي وتيار المرده والتيار الوطني الحر.
وربما يكون طلب “المستقبل” هذا لمعرفته بقدرة “جبهة العمل” على المواجهة، ومحاولة لتحقيق انتصار على التيارات المعارضة الأخرى في حال حصول أي تطورٍ أمني في لبنان، عقب صدور القرار الظني للمحكمة الدولية.
إلاّ أن ردّ “الجبهة” كان بوجوب الامتثال إلى الشرعية وقواتها المسلحة وفي طليعتها الجيش اللبناني، العين الساهرة على أمن المواطن، مستشهدةً بالواقع الذي مرّ ويمرّ فيه العراق بعد انهيار قواته المسلحة.
والمفاجىء في هذا الصدد، جواب “المستقبل” الذي اعتبر أن الجيش كان مقصراً في مهماته ولم يقم بحماية أهل السنة في بيروت إبان حوادث السابع من أيار في العام 2008.
وفي هذا السياق، أكدت الجبهة أنها لن تبادر إلى أي عمل أمني في طرابلس، ولكن في الوقت عينه لن تقف مكتوفةً أمام أي استهداف لها ولأيّ من أطياف المعارضة على اختلاف مذاهبهم، معتبرة أن خط الممانعة هو جسم واحد ولديه هدف، داعيةً الى أن يكون جلّ اهتمام أهل السنة هو الدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية من العراق إلى فلسطين إلى أفغانستان وجنوب لبنان.
وحذرت من الاعتداء على أي عنصر أو مكتب تابع للمعارضة، لأنها ستضطر الى تطبيق هذه المعادلة: “العنصر بشخصية، والمكتب بمقر”.
يذكر ان اجتماعاً آخر انعقد بين النائب محمد كبارة والامين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان للغاية عينها.
حسان الحسن tayyar.org – Lebanon News




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development