فلسطين

سيادة المطران عطا الله حنا : ” لا مكان في فلسطين وفي مدينة القدس بنوع خاص لخطاب الكراهية والاقصاء فهذا وطن يجمعنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد”

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم لدى استقباله وفدا اكاديميا ايطاليا بأن مدينة القدس لها مكانتها وفرادتها وهي مدينة تختلف عن اي مدينة اخرى في هذا العالم ، انها المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث كما انها مدينة ايماننا وحاضنة اهم مقدساتنا المسيحية والاسلامية وهي عاصمتنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين .
ونحن نرفض ان يستأثر احد بالقدس وان يدعي بأنها له وليست لسواه فالقدس مدينة يلتقي فيها الموحدون وسياسات الاحتلال حولت مدينة السلام الى مدينة صراع وعنف وكراهية وتطرف .
نرفض ان يدعي احد بأن القدس له وان ينكر وجود الاخرين وعلاقتهم بهذه المدينة المقدسة .
اننا كمسيحيين فلسطينيين نعتبر مدينة القدس القبلة الاولى والوحيدة للمسيحيين ولا يوجد في هذا العالم مكان اقدس واهم من كنيسة القيامة حيث القبر المقدس الذي منه بزغ نور الحياة ولا يمكننا ان نقبل بأن يُهمش احد البعد المسيحي لمدينتنا المقدسة كما اننا لن نقبل بأن يقوم احد من المسيحيين بتهميش الابعاد الاخرى لهذه المدينة المقدسة.
نحترم التعددية الدينية القائمة في بلادنا وستبقى ايادينا ممدودة وقلوبنا مفتوحة كما هي ابوابنا للتعاون دفاعا عن شعبنا وقضيتنا وقدسنا ومقدساتنا وهذا لا يمكن ان يكون الا من خلال الاحترام المتبادل واحترام التنوع الديني والثقافي في بلادنا .
نسعى دائما من اجل الاخوة والتلاقي الاسلامي والمسيحي في ارضنا المقدسة دون ان ننكر ان هنالك عقبات وعثرات تعترض مسيرتنا ومحاولاتنا لان هنالك اشخاص لا يؤمنون بالتعايش ولا يؤمنون بالاخوة والوحدة والتسامح .
سنبقى نقاوم ثقافة الكراهية والعنصرية بثقافة المحبة التي لا حدود لها ولن نستسلم امام اي خطاب اقصائي ايا كان شكله وايا كان لونه فالمسيحيون والمسلمون ينتمون الى وطن واحد ويدافعون عن قضية واحدة فهذه هي ثقافتنا كفلسطينيين التي يسعى البعض لحرفها خدمة لاولئك المتربصين بنا وبقضيتنا العادلة وقدسنا ومقدساتنا .
لا نكره احدا بناء على انتماءه الديني وكلمة الكراهية ليست موجودة في قاموسنا وندعو الى ترسيخ قيم المحبة والاخوة والتلاقي في مجتمعنا ففلسطين التي نريدها والقدس عاصمتها هي الدولة المدنية الديمقراطية التي يعيش فيها ابناءها بتجانس ووحدة واخوة ولا يتم التعامل فيها مع اي مواطن بناء على انتماءه الديني او انتماءه الى اكثرية او اقلية .
في فلسطين وعاصمتها القدس لا توجد هنالك اقلية او اكثرية بل هنالك شعب واحد يناضل من اجل الحرية واستعادة الحقوق السليبة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى