التغيير الحقيقي مسألة شاملة ومستمرة ولاتتم عبر التظاهرات والانتخابات – أسامة اسماعيل

التغيير الحقيقي مسألة شاملة ومستمرة تتضمن ازالة كل ما يتعارض مع العقل الفردي والارادة الحرة وانتظام الأمور والصواب والتوازن والعدالة والأمن والتنمية والراحة وليس مرتبطا”بموسم تظاهرات وانتخابات شعبية ولايتم عبرهما.
لايكون التغيير حقيقيا”ان لم يجعل السياسة ادارةالتنمية وتحسين الأوضاع العامة لازعامة طائفية وحزبية وشعبية وانتخابات ومسرحيات صراع وافتعال أزمات وتظاهرات شعبية وتبعية للدول الخارجية، وان لم يجعل الدين عبادة وتقديسا” وولاء لله وحده،لاعبادة وتقديسا”وولاء لأشخاص وسلطة بشرية وأحزاب ولا مظاهر ومناسبات طائفية وحزبية،وان لم تتغير مفاهيم المجتمع وعاداته المتعلقة بالزواج والولادة والعمل والسكن والعمل والمكانة والعزاء، وان لم يحقق الاقتصاد التنمية وتحسين الأوضاع والعدالة والاكتفاء الذاتي الفردي لا العوز والذل والظلم وتنمية مصالح فئات وأرباحها وثرواتها عبر الصفقات والتنفيعات والمضاربة بأسعار العملتين الصعبة والمحلية والاحتكار والغلاء الفاحش والبطالة كما هو الحال في لبنان اليوم في ظل هذه الأزمة المفتعلة منذ 17تشرين الأول 2019 حيث أسعار المواد والسلع والخدمات مرتفعة جدا” وفوق قدرة ذي الدخل المحدود والمتدني وبلغ التضخم أكثر من 400 في المئة من جراء تحويل الأموال بالعملة الصعبة الى الخارج والدولرة والمضاربة والاحتكار لغايات مسيسة وربحية وتجارية.
لايكون التغيير حقيقيا”ان لم يتحسن دور وسائل الاعلام وأداؤها فتقوم بالتوعية والارشاد والتثقيف والتسلية الراقية وتنفض عنها حالة التسييس والتبعية والطائفية والتسويق للمتزعمين والأحزاب والمجموعات ومسرحيات أزماتهم وصراعاتهم وانتخاباتهم وتظاهراتهم وتحاول أن تكون نخبوية أكثر مما هي شعبوية وجماهيرية تخاطب العواطف والمعتقدات الجماعية الجاهزة،وتزيل عنها غشاوة السطحية والمبالغة والتضخيم والضجيج وتسويق العادات والمناسبات السيئة ويجب أن تميز بين الخاص والعام والفردي والجماعي،فليس كل ما هو جماعي مقبولا”لدى الفرد وخاصة النخبوي المستقل على صعد العقل والارادة والعاطفة والغريزة والمصلحة المادية،والانسان يختلف عن الحيوان الاجتماعي بالعقل والارادة وهو كائن فردي-اجتماعي بشروط ويستطيع أن يمتنع عن السير في القطيع الاجتماعي بعقله وارادته وأن يفكر ويتكلم مع ذاته ومع الاخرين ويتعامل معهم وفق شروطه وأن يعارض وينتقد المعتقدات والاراء والعادات والطقوس والسياسات والأوضاع التي لاتتوافق مع عقله وارادته وشروطه ومصلحته.
أسامة اسماعيل




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development