فلسطين

سيادة المطران عطا الله حنا : ” يبدو ان الكلمة الصادقة تزعج الاحتلال اكثر من اي شيء اخر

القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اكاديميا واعلاميا بريطانيا مناصرا للقضية الفلسطينية حيث استهل الوفد زيارته بجولة داخل كنيسة القيامة حيث رحب بهم سيادة المطران متحدثا عن مكانة وتاريخ هذا المكان المقدس واهميته في التاريخ والايمان والتراث المسيحي .
كما تحدث سيادته عن مدينة القدس باعتبارها المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث وهي المدينة التي تختلف عن اية مدينة اخرى في هذا العالم بتاريخها وطابعها ومقدساتها وبكل زاوية فيها والتي تحمل تاريخا مجيدا .
الفلسطينيون يتعرضون للاستهداف والاضطهاد في هذه المدينة المقدسة حيث هنالك استهداف للمقدسات والاوقاف المسيحية والاسلامية وهنالك استهداف للاحياء وسياسة هدم المنازل والتهجير كما وغيرها من الممارسات الظالمة التي يمارسها الاحتلال تجاه شعبنا الفلسطيني.
الاحتلال يقمع ويظلم ويضطهد شعبنا الفلسطيني وفي المقابل فإن هنالك ابواقا اعلامية متطرفة تصف الفلسطينيين بالقتلة والمجرمين والارهابيين في حين ان الارهابي الحقيقي هو من يمارس الاحتلال ويستهدف الشعب الفلسطيني في كافة تفاصيل حياته .
هنالك ابواق اعلامية صهيونية عنصرية حرضت وتحرض على شخصيات فلسطينية بتهمة الدعوة الى قتل اليهود وهذا ادعاء باطل لا اساس له من الصحة وبالطبع فإنني لست مخولا ان اتحدث باسم من تم التحريض عليهم ولكنني اقول لكم كأسقف في الكنيسة الارثوذكسية يعتز بانتماءه للكنيسة الاولى كما ويفتخر بانتماءه للشعب الفلسطيني بأننا نرفض ثقافة القتل والعنف والاجرام والحروب وما ننادي به دوما هو ان ينتهي الاحتلال وان تتحقق العدالة في هذه الارض لكي ينعم الفلسطينيون بالحرية التي طال انتظارها .
يبدو ان الكلمة الصادقة المدافعة عن الشعب الفلسطيني تزعجهم اكثر من اي شيء اخر فهم يشهرون ويسيئون بنا وكأننا ندعو الى القتل في حين اننا لم ندعو في يوم من الايام الى القتل وهذا امر مرتبط بالقيم التي ننادي ونتمسك بها .
ما ندعو اليه هو الحرية وانهاء الاحتلال وعودة الفلسطينيين المنكوبين والمشردين وتحرير الارض والانسان من الاحتلال لكي يعيش شعبنا الفلسطيني بالحرية التي يستحقها والتي في سبيلها قدم التضحيات الجسام .
لن يخيفنا تهديدهم ووعيدهم والذي لا يعني بالنسبة الينا شيئا على الاطلاق والذي لن يزيدنا الا اصرارا على التشبث بمبادئنا ومناداتنا بأن تتحقق العدالة في هذه البقعة المقدسة من العالم .
لن يخيفنا تهديدهم ووعيدهم فهذه هي علامة ضعف وليست علامة قوة واي فلسطيني وطني يرفع العلم الفلسطيني او يدافع عن شعبه هو مرشح لكي يكون معتقلا وملاحقا بتهم ما انزل الله بها من سلطان في محاولة بائسة لابتزاز شعبنا والضغط عليه .
نؤكد امامكم وامام كل الاحرار في عالمنا بأننا لسنا دعاة عنف وحروب وقتل هكذا كنا وهكذا سنبقى بل نحن دعاة عدالة ومناداة بأن تتحقق الثوابت الوطنية الفلسطينية لكي يزول الاحتلال بما في ذلك عن القدس ، فالفلسطينيون يستحقون ان تكون عندهم دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وهم يستحقون ان يعيشوا احرارا في وطنهم وهذا الاحتلال البغيض يجب ان يزول عاجلا ام اجلا ولا يجوز الصمت امام هذه الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني.
اعتقالات واغتيالات ونهب للاراضي وبناء للمستوطنات واستفزاز للمقدسيين في اقدس اماكنهم المقدسة وتدمير للمنازل وقائمة الانتهاكات طويلة ولها بداية ولكن لا توجد لها نهاية في ظل حالة الصمت العالمي وعدم وجود مواقف عملية رادعة للاحتلال لا بل هنالك اطراف في الغرب تؤيد الاحتلال وما يقوم به وتزود الاحتلال بالمال والسلاح وتدعمه وبكافة الوسائل .
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى