المقالات

(الحزن الذي لا ينتهي) .. ولكن قريبًا ينتهي !!

لعل أول ما يتبادر على ذهن قارئ ، أو عابر أمام هذا العنوان ، أنني ربما أتعرض في كلماتي تلك ، أو أستعرض فيما أكتب ، لقصة حزينة من قصص الحزن أو البؤس ، على اختلافها وتنوعها ، مما هو ليس بخافٍ عما يدور في الحياة من مآسٍ ومحن وقلاقل !!

ولكن ما أعنيه من هذا الحزن المقصود في تلك الكلمات ، هو حزنٌ طال الحال على أهله ، حتى يكاد الحائر الشتيت منهم ، وهو معذور لا محالة ، أن يصيبه شيء من الخوَر والوهن والضعف ، وربما اليأس والقنوط من هول ما يشاهد ويرى ويعاني !!

إنه حزن أهل فلسطين ، المتروكة ، للأسف ، إلى سوء حالها ومصيرها ، وقد تخلى عنها ما يربو على مليار ونصف ، ممن ينتسب للإسلام زعمًا وحالاً ، ويخالف في ذلك سلوكُه معتقدَه وانتسابَه ، ما خلا طائفةً كبيرةً من أهل الخير ، ممن لا يرضيها هذا التخلي والخذلان ، ولكنه واقعُ المغلوب على أمره ، والله المستعان !!

عقود من الزمن طويلة ، وأبطال فلسطين وشعبها ، يجعلوننا يومًا بعد يوم نستحي من انتمائنا لعروبتنا وإسلامنا ، ولسانُ حالنا يقول :

لا العرب في جاهليتهم كانوا مثلنا ، ولا المسلمون كانوا يومًا كذلك !!!!

إذًا ، من نحن ، ولمن ننتسب ، وما هويتنا ، وإلى من نعود في تاريخنا وتجذّرنا ؟!!!!

أسئلةٌ ، بات على مسلم أن تشغل رأسه ليل نهار ، ليجد لهذه الحال المخزية إجابةً ، تعيد لنا شيئًا مما فقدناه وضيعناه في عالم الكرامة والشهامة !!

ولكن سيزول الحزن بأمر الله يومًا ، وستفرح فلسطين بالتحرير والتحرر ، وسيعلو بها جيلٌ جديد ، وستعلو هي بجيل جديد ، يغير الله على يديه إن شاء الله تحقيقًا لا تواكلًا أو تعليقًا .

مع كل الحب 🌷

محمد رامز الحموي
طرابلس/ لبنان
٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٣ م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى