ثقافة

مؤسسة الحريري كرمت متفوقي لبنان

ومنحت ماجدة الرومي درع منتدى الطائف التقديري بهية الحريري: نستمد من نجاحكم عزيمة وقوة ومن خلالكم نحقق ما نريده للبنان
كرمت “مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة” طلاب لبنان المتفوقين في الشهادات الرسمية للعام السابع عشر على التوالي، برعاية رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائبة بهية الحريري، وبمشاركة الفنانة ماجدة الرومي كضيفة شرف، وقد كرمتها الحريري “تقديرا لعطاءاتها الوطنية والانسانية”، فمنحتها درع منتدى الطائف التقديري ووشاح العلم اللبناني.

حضر الحفل الذي اقيم في دارة الحريري في مجدليون ممثل الرئيس فؤاد السنيورة طارق بعاصيري، رئيسة دائرة الامتحانات في بيروت جمال بغدادي، رئيسة منطقة الجنوب التربوية سمية حنينة، رئيس بلدية صور حسن دبوق، ممثل رئيس بلدية صيدا عضو المجلس البلدي عرب كلش، ممثل منسق عام “تيار المستقبل” في الجنوب مسؤول دائرة صيدا أمين الحريري، الأمين العام لنقابة معلمي المدارس الخاصة في لبنان وليد جرادي، ممثل المدير العام للأونروا في لبنان سيلفاتوري لومباردو مدير الأونروا في منطقة صيدا محمود السيد، أمين سر حركة “فتح” في منطقة صيدا العميد أحمد الصالح، رئيسة دائرة التنظيم المدني في صيدا آية الزين وفاعليات واهالي المحتفى بهم.

بعد دخول مواكب المتفوقين والنشيد الوطني، كانت دقيقة صمت وتحية وفاء للمربية لبنى حسون التي كانت تتولى تقديم حفلات تكريم المتفوقين في الأعوام الماضية وتوفيت الأسبوع الماضي بعد معاناتها مع مرض عضال، واستذكرت مؤسسة الحريري بعضا من الكلمات التي كانت تقدم بها حفلات التفوق.

ثم كانت كلمة ترحيب من المنسق العام للشبكة المدرسية لصيدا والجوار نبيل بواب الذي استهل كلمته بتوجه “تحية اكبار وتقدير للجيش اللبناني في عيده السادس والستين والذي يتزامن هذا التكريم عشية الاحتفال به”، ثم تحدث عن “لبنان التفوق، لبنان التألق والنجاح، الوطن الذي يعلو ويسمو، يكتب حكاية المجد ويعلن كواكب التفوق بوطن اسمه لبنان”.

كلمات المتفوقين

وألقى كلمة المحتفى بهم الطلاب المتفوقون الأوائل على صعيد لبنان وهم: مريم ماريا حسين ياسين من ثانوية الكوثر، محمد حسن دبوق من ليسيه حانويه، نور الهدى علي مطر من ثانوية البتول وفابيان سركيس برمو من ثانوية السيدة لراهبات العائلة المقدسة المارونيات.

وقالت الطالبة مريم ياسين: “في كنف المودة ترعرعنا، ومن معين العلم ارتشفنا، وكبرنا في ربوع مودتكم حتى غدونا ما نحن عليه اليوم، الجيل الساطع بناة المستقبل ومفخرة الأمة. بفضل تعبكم وصبركم وصلنا الى مرادنا ووجدنا الهدف الذي كان نصب اعيننا”.

وقال الطالب محمد دبوق: “من تعب الأيام وسهر الليالي جئناكم اليوم حاصدين جنى الأعوام نجاحا وعزة وفخرا، زرعنا حقول العلم تعبا وجهدا وسهرا فقطفنا بفضل الله تفوقا وتميزا. وما زال الطريق طويلا والحلم جميلا في المساهمة ببناء لبنان المستقبل بجهدنا وعرق جبيننا. وسنتابع المسيرة لنكون لبنة في صرح بناء الوطن وعزته وفخاره، فبالعلم تبنى الأوطان. زملائي وأنا نتشارك حلما نيرا سنعمل على تحقيقه، حلم لا يعترف بأي انتماء سوى الانتماء للوطن عزيزا حرا مستقلا”.

أما الطالبة نور مطر فقالت: “انني على يقين من ان كل تلميذ متفوق يرى في جزء من تفوقه هذا ملامح أهله وعطاءاتهم، ولعل انجاز مثل هذا مرفق بكلمة شكر قد يوفي الأهل حقهم ويرد بعضا من جميلهم. فشكرا لأهلي، شكرا للسيدة الحريري على هذا التكريم، وابارك لجميع المتفوقين واهنىء وطني لبنان بما يملكه من مواطنين متشبثين بالعلم وساعين نحو التقدم والنجاحات المتتالية”.

وقال الطالب فابيان برمو: “اقف اليوم وسلاح واحد في قبضتي، سلاحي ماثل في عقلي ومعرفتي وثقافتي، هو طموحي. فيا وطني، كثيرون غادروا ارضك هربا وخوفا او يأسا، لكني لا ارى مستقبلا لي الا على ارضك. لقد تعلمت أن ما من شيء يصعب على من يؤمن بالله وبنفسه، وعلى من يعمل ويثابر، وعلى من يريد. وها انا ارسم أملا جديدا اليوم، أمل البقاء والتغيير والتطوير”.

ثم كرمت الحريري اوائل لبنان بمنحهم دروعا تقديرية بإسم مؤسسة الحريري وتقديم هدايا تقديرية لهم عبارة عن أجهزة حاسوب محمولة، وجرى تكريم مدراء مدارسهم بمنحهم دروعا تقديرية.

الحريري

ثم تحدثت الحريري، فشكرت “بناتنا وأبنائنا المتفوقين على الأمل الذي زرعوه في نفوسنا، على الحلم الذي جددوه في عقولنا، وإننا آسفون على كل ذلك اليأس والهموم والتشرذم والضياع الذي ننتجه من حول طموحهم ونجاحهم. نعم، إنه زمن الإعتراف بالحقيقة، زمن الإعتذار عن الأخطاء، إنه زمنكم أيها المتفوقون، فأنتم مستقبل هذا البلد وأنتم روحه وشبابه، أنتم ثروته وقوته وغده الذي نريده آمنا مستقرا متفاعلا مع ذاته ومحيطه والعالم، سنوات طويلة ونحن نزرع الآمال والأحلام ونرويها بالتضحيات والصبر والألم، لكي نبلغ وإياكم تلك اللحظة التي تجمع بين ما نحلم به وما نحن عليه، لقد آمنا ولا نزال بأن العلم والمعرفة هما السبيل الوحيد لقيامة لبنان ونهضة لبنان. وإن الإنسان في لبنان هو الثروة وهو القوة. ولقد سعينا منذ اللحظة الأولى إلى تعزيز الإستثمار في شاباتنا وشبابنا ومدارسنا وجامعاتنا، وكل اسباب نهضتنا واستقرارنا، وأزحنا ما استطعنا من عقبات عظام من طريق غدكم المزهر، فأعدنا وصل ما انقطع بين أبناء الوطن الواحد والعائلة الواحدة والمصيرالواحد، ورفعنا آثار الجهل والدمار، وأعدنا بناء لبنان بما يليق بأبناء لبنان، وحررنا الأرض من الإحتلال”.

وقال: “كنا ولا نزال نريد لكم أجمل الأشياء وأفضل الأيام ليتسع وطنكم بنجاحكم وتفوقكم وطموحكم، ولتعود لأسركم فرحة النجاح بكم وبأبنائكم وأحفادكم، تسيرون بثبات نحو التقدم والإزدهار والإستقرار جيلا بعد جيل، وتنعمون بأحضان الدولة العادلة والقادرة لتطوروا بلادكم، وتعبروا عن إرادتكم من خلال مؤسساتها الديمقراطية، ليبقى لبنان نموذجا للحرية والخلق والإبداع، يجد فيه أبناؤه نعمة حرية الرأي والتعبير، ويجد فيه أشقاؤه وأصدقاؤه نعمة التفاعل والتواصل بين الشعوب والثقافات. اننا في كل عام ننتظر هذا اليوم لنكرمكم، ونستمد من نجاحكم عزيمة وقوة تساعدنا على المضي في العمل بما تستحقون لأنكم كل ما لدينا، ولأننا من خلالكم نستطيع أن نحقق ما نريده للبنان”.

أضافت: “بنجاحكم وتفوقكم سيبقى لبنان، وبفضل مدارسكم ومعلميكم سيستمر النجاح. وإننا نعتز بمكونات العملية التربوية في لبنان، مدارس وإدارات ومعلمات ومعلمين وهيئات أهلية راعية وإدارات رسمية، كانت ولا تزال تعمل في ظروف صعبة وتواجه تحديات الحفاظ على هذا الوجه المشرق من لبنان، لبنان العلم والمعرفة، لبنان النجاح والتفوق، لبنان الوحدة الوطنية والتي تشكل الإمتحانات الرسمية أهم عملية انصهار وطني، نريده في كل مجال لأننا من خلالها نجلس جميعا في لحظة واحدة لنجيب عن أسئلة واحدة، ومن خلالها يأخذ كل صاحب حق حقه كده وجهده وطموحه، فتأتي النتائج صادقة وحقيقية والنجاح فيها يكون هو النجاح. والتفوق هو التفوق. وهكذا يجب أن يكون الحال في كل مجال ويجب أن ندخل جميعا في امتحانات على أساس أولوياتنا الوطنية وفي مقدمتها أولوياتنا التنموية. وليأخذ أصحاب الكفاءة موقعهم وحقهم في تحقيق طموحهم في نهضة وطنهم”.

وختمت الحريري: “إنني إذ أشكركم وأهنئكم أنتم ومدارسكم ومدرائكم ومعلماتكم ومعلميكم وأسركم، أعاهدكم على المضي معكم في حماية هذا الحلم العزيز والحبيب، وأقول معكم مع ضيفتنا التي أبت إلا أن تشارككم في نجاحكم هذا، الفنانة اللبنانية الكبيرة السيدة ماجدة الرومي، رائدة الغناء للقيم الإنسانية والوطنية، لنقول معها وبقلب صادق، عم بحلمك يا حلم يا لبنان”.

تكريم الرومي

ثم كرمت الحريري الرومي بمنحها درع منتدى الطائف ووشاح العلم اللبناني، “تقديرا لعطاءاتها الوطنية والانسانية وتعبيرا عن الارادة الوطنية الجامعة للبنانيين التي تجلت بوثيقة وفاقهم الوطني التي اسست لمسيرة النهوض والاستقرار واستعادة الوحدة والسلم الأهلي، وتقديرا للسيدة التي جمعت اللبنانيين بمحبتها وابداعها وغنائها لكل ما يجمع اللبنانيين حول سيادتهم واستقرارهم وتعميق انسانيتهم”.

الرومي

والقت الرومي كلمة قالت فيها: “شرف لي كبير ان اكون موجودة بينكم اليوم في هذا البيت الكريم، بدعوة من السيدة بهية الحريري التي اكن لها كل التقدير والاحترام لكل القيم الإنسانية الكبيرة التي تمثلها بالنسبة لي ولنا جميعا، في هذا اليوم الذي نكرم فيه متفوقين من لبنان، يكبر القلب على أمل ان يبقى تفوقهم للبنان، بدلا ان تضطرهم ظروف بلدنا الصعبة لأن يهاجروا ويتركونا واهلهم يبحثون عن ظروف عمل تليق بمستواهم العلمي، ونخسرهم نحن وتربح عقولهم الغربة. هي مناسبة لأضع يدي على الجرح لأسأل المسؤولين عنا كم هم واعين لهذا الجرح الذي يصاب به لبنان كل يوم بتركهم هذه الأرض، هل هم واعين لحجم هذه المأساة التي تصيبنا كل يوم. اسال احيانا نفسي، وانا اراقب ما حدث منذ اول حرب لبنان الى اليوم، هذه الحرب التي شنت علينا نحن اللبنانيين بأيد لبنانية، والتي نحن منها براء، كشعب طيب عاش سويا من كل الأديان، كل الوقت، انا من كفرشيما، انا ولدت في هذه الضيعة، او ولدت وجيراني دروز وجيراني مسلمون، وكلهم رفاقنا في المدرسة، اسلام ومسيحيين ودروزا عشنا سويا، لا أصدق ابدا هذه المهزلة التي اسمها الحرب اللبنانية، هذه الحرب مستوردة شنت علينا، ونحن منها براء. عندما اراقب ما حدث منذ اول الحرب الى اليوم اسأل نفسي هذا السؤال، ماذا كان هدف الحرب من الأساس، اليوم لدي القناعة التامة بأن سببا من اسباب الحرب وهدفا اساسيا من اهدافها هو سرقة كل تفوق اللبناني في كل مجال. من خسرنا نحن، بين الذين ماتوا واستشهدوا من كل الطوائف والملل منذ اول الحرب الى اليوم، وبين الذين يهاجرون. اسألوا انفسكم هذا السؤال نحن من خسرنا، خسرنا المتفوقين الناطقين بإسمنا بكل مجال. هؤلاء هم اهداف الحرب بالدرجة الأولى. صلاتي اليوم ان يأخذ الله بيدنا، وان يؤاتي الرياح لشراع هؤلاء الصبايا والشباب ليستطيعوا ان يصلوا بهذا المركب اللبناني الى شاطىء الأمان. وهم في النهاية سنده وعكازه، وهم اذا كان لبنان له رجاء وله أمل في ايام افضل يكون بهم هم. اقول لهم اليوم من قلبي الف مبروك، ومهما بعدتم فليبق لبنان في القلب. لبنان من دوننا نحن واقفين على ابوابه يصبح بيتا سائبا ليس له احد، ونحن ليست هذه عادتنا، نحن اهل هذا الدار لنا الشرف”.

وتوجهت الى الحريري بالقول: “يا حبيبة القلب انت، اشكرك من كل قلبي، على هذا الشرف الذي اوليتيني اياه اليوم، وعلى الثقة وعلى الحب الكبير الذي تغمرين به في كل لحظة وكل دقيقة كل الناس الذين حولك، والذي يكبر القلب انهم من كل الطوائف، فألف شكر لك”.

بعد ذلك قدم الطالب المتفوق محمد حسن دبوق باقة من الورود الى الرومي.

تكريم خاص

وعلى هامش الحفل، كان تكريم خاص للطالب المتفوق رياض عمار أسوم الذي لم يمنعه حرمانه من نعمة البصر من ان يتفوق، فيحصد المرتبة السادسة في الشهادة المتوسطة في منطقة الشمال، فقدمت له الحريري، بمشاركة الرومي، درعا تقديرية وجهاز هاتف محمول خاص لحالته الخاصة مقدم من مؤسسة الحريري.

والقى الطالب أسوم كلمة اهدى فيها نجاحه وتميزه الى “امي وابي، والى مدرستي ادارة ومعلمين، والى جمعية الشبيبة للمكفوفين، والى كل ذوي الاحتياجات الخاصة”، متوجها اليهم بالقول: “لا يوجد شيء اسمه مستحيل رغم وجود الكثير من الصعوبات والعقبات، لكن اذا عملنا بنشاط نستطيع ان نبرهن للعالم اننا قادرون ليس فقط على النجاح بل على التألق في سماء التميز والتفوق”. وتوجه بالشكر الى مؤسسة الحريري والنائبة الحريري على “مبادرتها الطيبة ودعمها ورعايتها للابداع والتميز من خلال هذا التكريم للمتفوقين”.

وفي الختام وزعت الحريري والرومي الشهادات التكريمية على المتفوقين على صعيد لبنان ومحافظاته الست وأخذتا الصور التذكارية معهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى