الأخبار اللبنانية

كتلة “المستقبل”: كلام نصر الله عن النفط يصادر دور الدولة ومؤسساتها

عقدت كتلة “المستقبل” النيابية اجتماعها الدوري الأسبوعي في قصر القنطاري، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وتوجهت إلى “المسلمين عموما واللبنانيين خصوصا بالتهنئة بحلول شهر رمضان المبارك شهر الخير واليمن والبركة”، واستعرضت التطورات في لبنان والمنطقة. وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري عرضت فيه الكتلة “وقائع الاستفزاز الذي مارسته قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الجنوبية يوم أمس ومحاولة الخرق الذي أقدمت عليه مما دفع الجيش اللبناني إلى التصدي بشجاعة وإرسال رسالة واضحة للعدو أن الحدود محمية ومصونة وهي تحت المراقبة ومن غير المسموح العبث أو التلاعب بالسيادة ورموزها”. واستنكرت الكتلة هذه “الممارسات الإسرائيلية التي لا تنم إلا عن روح عدائية وسياق عدواني استفزازي”، مطالبة الجيش ب”البقاء ساهرا للتصدي وردع أي عدوان”.

وهنأت “الجيش اللبناني بشكل خاص والقوات المسلحة بشكل عام لمناسبة عيد الجيش الذي بذل التضحيات الكبرى في الدفاع عن الوطن، ولم تكن معركة العديسة تجربة وحيدة بل إن معمودية الدم التي عاشها في مواجهة محاولة سيطرةالإرهاب في نهر البارد وقبلها الانتشار في الجنوب عقب العدوان الإسرائيلي في العام 2006 وغيرها من المحطات والمعارك أثبتت أن الجيش هو درع الوطن وحامي السيادة حين يطلب منه وتحضر له الإمكانات والقرار والظروف”.

ووقفت الكتلة دقيقة صمت “إجلالا لشهداء الثورة السورية نتيجة أعمال القمع التي تشهدها مدن وقرى وبلدات الشقيقة سوريا”، مؤكدة موقفها “الثابت والداعم لحركة الربيع العربي”، معتبرة أن “الطريق السليم لسوريا والأقل كلفة هو التجاوب مع مطالب الشعب السوري بشكل عملي وليس صوريا أو إعلاميا. ويتمثل ذلك باتخاذ خطوات إصلاحية عميقة سريعة وجدية بعد سحب الجيش والقوى الأمنية من الشوارع ومحاسبة من قتل المتظاهرين”.

وتوقفت الكتلة أمام “الكلام الذي صدر عن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير، وتحديدا المواقف والتحذيرات والتهديدات التي أطلقها بشأن موضوع النفط والغاز في لبنان، مصادرا بذلك دور وقرار الدولة اللبنانية والمؤسسات اللبنانية في موضوع يقع ضمن اختصاص السيادة، المسؤولة عنها حصرا الدولة اللبنانية والمؤسسات اللبنانية وهي ليست من مسؤولية طرف أو فرد أو جماعة بل هي مسؤولية كل اللبنانيين”.

واعتبرت أن “مواقف السيد نصر الله تلحق الضرر بلبنان وبسمعة الاستثمار فيه وتورط الدولة اللبنانية وتجعل من آفاق الاستثمار في هذا القطاع في لبنان مسألة صعبة، وبالتالي فإن هذه المواقف قد تصب في مصلحة العدو الإسرائيلي وليس في مصلحة لبنان، لأن إسرائيل ماضية في خطواتها الاستثمارية وفي استقدام الشركات المختصة بينما لبنان سيصبح مكانا تزداد فيه مؤشرات المخاطر. وفيما الحكومة ومجلس النواب يعملان لإنجاز خطوات أساسية بهذا الخصوص جاء موقف السيد نصر الله لكي يضع الحكومة وقراراتها في مكان هامشي، وليدلل مرة جديدة على أن القرار هو بيد حزب السلاح وليس بيد أي أحد آخر مهما كبر شأنه. فالحزب ولي أمر الحكومة وهو يقرر عنها ويتصرف باسمها وينتحل دورها”.

وعرضت الكتلة “المعلومات المتوافرة عن حادثة التفجير التي وقعت في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية”، مستغربة “غياب مؤسسات الدولة اللبنانية عن هذه الحادثة وتكرار منع الاجهزة الامنية من جيش وقوى امن من القيام بواجباتها في هذا الصدد وغياب البيانات والمعلومات الرسمية مما زاد الأمور غموضا وتشوشا”. وسألت الحكومة: “ما الذي حدث في منطقة الرويس من الضاحية الجنوبية؟ وهل تولت الأجهزة الرسمية الكشف والتحقيق وما هي الوقائع والنتائج وما هي الإجراءات التي اتخذت بنتيجة ذلك؟”.

وكررت السؤال: “ما الذي فعلته الحكومة بشأن ملابسات قضية إطلاق الأستونيين السبعة وما الخطوات المتخذة بعد إعلان المخطوفين أنهم احتجزوا في سوريا؟”. وكذلك سألت عن “نتائج التحقيقات في حادث الاعتداء على الدورية الفرنسية العاملة ضمن قوات اليونيفيل”.

واعتبرت ان “غياب الأجوبة المقنعة والواضحة عن هذه الأسئلة يطرح على الرأي العام والشعب اللبناني قضايا جديدة بالغة الصعوبة عن دولتهم وبلدهم واستقرارهم في ظل إحكام قبضة حزب الله على الدولة والمؤسسات والقرار فيها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى