الأخبار اللبنانية

حفل الافطار السنوي لمنسقية طرابلس

أكد عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر بأن صدور القرار الاتهامي يعتبر ايذاناً لفجر عدالة جديد لا يبقى فيه طاغية ولا خارج عن العدالة بمأمن من حكم العدالة وحكم القانون . فجر سيضع حداً لكل المستكبرين الذين أعمتهم غطرسة القوة فظنوا نفسهم بمنجاة من الحساب.
وأشار الى أن الربيع العربي أعاد للأمة بعضاً من عنفوانها ، الذي هزّ عروش الطغاة، والذي لا محال سيحمل العدو الصهيوني على اعادة حساباته بعد ان استكان لعشرات السنين بجوار أنظمة بادلت القضية بالعروش.
كلام الجسر جاء خلال مشاركته في افطار أقامته منسقية طرابلس في مطعم الفيصل في القلمون على شرف كوادر التيار حضره النائب بدر ونوس، وعضو المكتب السياسي في تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش، ومنسق تيار المستقبل في الشمال سابقاً عبد الغني كبارة، ونقيب الأطباء في طرابلس فواز البابا، ونقيب المهندسين في الشمال بشير ذوق، وأعضاء مكتب ومجلس منسقية طرابلس ، وحشد من كوادر التيار.
بداية مع النشيد الوطني اللبناني، وتلاوة سورة الفاتحة عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ودقيقة صمت عن أرواح شهداء ثورة الأرز في لبنان وشهداء الثورات العربية في سوريا ومصر وتونس واليمن وليبيا، ثم كلمة ترحيبية من الزميل عبدالله بارودي.
بعد ذلك ألقى علوش كلمة جاء فيها:” يعود علينا شهر رمضان هذه السنة والأيام حافلة بالوقائع الجسام.فبعد انتظار أكثر من ست سنوات أعلن القرار الاتهامي بحق المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري،وعلى من يراجع هذا القرار أن يرى بصمات الشهيد وسام عيد عليه وهو الذي دفع حياته ثمناً لاظهار الحقيقة وتحقيق العدالة . فتحية لروحه الطاهرة وعسى أن يحمل هذا الانجاز العزاء . ولكن في نفس الوقت علينان أن نلاحظ الدقة الواضحة في وصف المسار المشؤوم للمتهمين في هذه القضية وكيف ركبوا المؤامرة وحاولوا مجدداً ، وعلى منهاج ما يسمونه معسكر الممانعة ، أن يستعملوا ورقة اخترعوها لا بل ساهموا في بنائها وهي الارهاب السني لتغطية جرائمهم ومحو آثارها مستغلين الخلل الذي أصاب المجتمع الدولي بعد أحداث 10 أيلول 2011 في نيويورك.”
وأضاف:” ان هذا المسار أصبح مكشوفاً ولم يعد ينطلي على أحد، وأصبح حزب الولي الفقيه في لبنان عارياً حتى من ورقة التوت التي كان يسميها مقاومة ويمنن بها اللبنانيين والعرب وهو في الحقيقة لا يهدف الا مدّ سلطة الولي الفقيه على لبنان وعلى أية بقعة من أرض العرب ليحقق الحلم الصفوي القديم. لم يعد هذا الحزب الذي وضع نفسه في مقام المعصوم قادراً على خداع الناس، ولو راجعنا سجلاته على مدى ربع قرن من الزمن لرأيناها حبلى بالمؤامرات والارهاب ضد المناضلين اللبنانيين وضد الدول العربية من خطف طائرات واغتيال المواطنين تحت مسميات شتى. ان هذا الحزب هو حاضنة لتفريخ القتلة والمجرمين والبيئة التي خلقها في أماكن انتشاره هي بيئة حاضنة لحماية الخارجين عن القانون واصحاب السوابق والمشبوهين. لقد سقطت كذبة حزب الولي الفقيه، وهذه نهاية المجموعات التي تبني أمجادها على المؤامرات والارهاب.”
وتابع:” ولكن المسألة ليست بهذه البساطة، فما زال في لبنان من أخذ على عاتقه دوراً مشؤوماً وهو تغطية الجرائم وتشريعها معتمراً ثوب التقيّة والنفاق لذر الرماد في العيون. نعم انه هو الدور المشؤوم الذي انيط بهذه الحكومة القائمة اليوم. انها حكومة الساعين الى السلطة ولو على أشلاء الدولة ولكنهم يعلمون والناس تعلم أنها سلطة دون هيبة ودون مصداقية لأن دورها فقط هو تغطية آثار الفارين من وجه العدالة. يقول أصحاب هذه السلطة الزائفة بأنهم أتوا لمنع الفتنة ولكنهم غرقوا سريعاً في عملية تناتشهم للسلطة ولمال الناس. وما مسرحية جبران باسيل الكهربائية الا جزء منها . أما عن الفتنة فحدث ولا حرج، ففي كل يوم يطل علينا مسؤول من حزب ولي الفقيه يمكنه أن يشعل فتنة لولا وعينا وصبرنا وايماننا بأن العدالة متى تحققت فهي السبيل الوحيد لدرء الفتنة. ان هذا الحزب الذي حاول أمينه العام أن يوهمنا يوماً بأنه حزب بحجم الأمة استكباراً تحول اليوم الى حزب يحمي الخارجين عن القانون ويتمترس خلف ستار الطائفة ليبتز الناس بالفتنة في حال الاصرار على الوصول الى العدالة.”
وختم” ان اخوتنا في سوريا يثورون لاسترجاع كرامة المواطن التي استباحها حكم المخابرات ، ويثور لاعادة سوريا الى خط المواجهة الحقيقية مع العدو الاسرائيلي بدل مسرحية الممانعة التي مارسها النظام منذ سنة 1974 ، لذلك لا يجب أن يكون مفاجئاً الأن أن يستخدم هذا النظام كل أدواته وكل السلاح الذي اشتراه الشعب السوري لمواجهة العدو في سبيل انقاذ نفسه من المصير المحتوم وهو السقوط تحت أقدام المواطنين الهاتفين في كل يوم ” سوريا بدا العدالة” .  
بعد ذلك قال الجسر:” يعود إلينا رمضان في هذه السنة بظروف لم نَتعودَها من قبل. يعود إلينا رمضان أولاً ونحن لم نعتاد بعد على غياب قائد مسيرتنا الشهيد رفيق الحريري الذي بالرغم من توالي السنين على استشهاده فإننا ما زلنا نفتقد جمعاته الرمضانية واطلالته التي كانت دائماً تبعث في الجميع الثقةَ بلبنان وبأهله، والأملَ بوطن يشق طريقه الى العلا.
يعود إلينا رمضان و الرئيس سعد الحريري بَعيد عنا لظروف قسرية لم تَعُد خافية على أحد.. وهو الذي حمل الراية وملأ الفراغ بجرأته وتواضعه وتعاليه على الجراح وانفتاحه ومدّ يده التي كانت تقابَلُ وللأسف بالطعن في الظهر والتآمر الذي بلغ حدّ الانقلاب عليه.
يعود إلينا رمضان وقد سُرقَت إرادة الشعب في اختياره الأكثرية. فلجأ إلى الانقلاب بالقمصان السود من جهة، وبالقلوب المظلمة من جهة أخرى، تلك القلوب التي لم تجد حَرجاً في الانتقال من خط سياسي معين الى خط سياسي مقابل. مزينة لنفسها سوء فعلتها بأنها من أجل انقاذ البلد. بحكومة دعتها انقاذية وهي ليست من الانقاذ في شيء.”
واضاف:”فكيف تكون الحكومة انقاذية إذا ما انطلقت من شعار العدالة أو الاستقرار. وأي انقاذ للبلد من خارج العدالة، فالعدالة هي في اصل أي استقرار. وأي انقاذ لبلد لا تحترم حكومته تعهداتها الدولية وبخاصة ما يتعلق منها بتمويل المحكمة، وأي انقاذ لبلدٍ تتواجه فيه حكومته مع المجتمع الدولي. وأي انقاذ لبلد ترضخ حكومته لرأي مرشدها بأن لا تسليم للمطلوبين لا في يومٍ ولا في سنة ولا في ثلاث سنوات ولا في ثلاثماية سنة. وأي انقاذ مع حكومة يقول رئيسها صباحاً للـ سي. ان. ان إذا ما وجدنا المطلوبين سنسلمهم للعدالة فيمسي مرشدها بقول فصل: “ولا ثلاثماية قرار يستطيع أن يأتي بمطلوب”. أي انقاذ مع حكومة تُبلغ المجتمع الدولي بأنها لم تجد أي من المطلوبين. فاذا بأحد المطلوبين يقابل الصحافة الأجنبية ليقول لها بأن الحكومة تعرف أين هو موجود ولكن ما من أحد يقوى على توقيفه.أي انقاذ مع حكومة يتبنى بعض أطرافها المتهمين فيُؤَمِّنون لهم الحماية لا بل يرسموهم قديسين فلا يكفي أولئك أنهم لا يحترمون العهود والوعود والمواثيق وما نص عليه الدستور من التزام لبنان بالأمم المتحدة وميثاقها ومؤسساتها وقراراتها، بل يذهبون الى بدعة جديدة لا سابق لها في سبغ صفة القداسة على كل متهم بالخروج على العدالة، فإذا بكل قرار اتهامي بحق شخص يحوّل هذا الشخص الى قديس جديد. ولا يكتفوا بهذا الأمر بل يتمادون في تضليلهم ويعملون على التشكيك بالعدالة والأدلة الظرفية وقوتها الثبوتية. مجتزئين بعض الوقائع للتشكيك في صدقية القرار الاتهامي. مستهترين بعقول الناس وبقدرة الناس الطيبين على التمييز بين الحق والباطل.
والأدلة الظرفية التي يشككون فيها ما هي الا قرائن وهي نتائج تستخلص بحكم القانون أو تقدير القاضي، من واقعة معروفة للاستدلال على وقائع غير معروفة.”
وأشار :” لقد كشف التحقيق من خلال داتا الاتصالات عن شبكات اتصالات استخدمَت الاتصال في مسرح الجريمة وفي التحضير لها. ونَسبت هذه الأمور الى شبكات منها سرية ومنها مفتوحة مُيزّت عن بعضها البعض من حيث أدوارها بالألوان. فهل من الصدفة أن يشتري ثمانية أشخاص هواتف في وقت محدد من محل معين- اختاروه في طرابلس- ابعاداً للشبهة عنهم في محاولة للإيحاء بدور للاسلاميين في الجريمة.وهل من الصدفة أن يجري شراء الأجهزة إياها بأسماء وهمية.وهل من الصدفة أن لا تتكلم مجموعة الثمانية إلا مع بعضها الببعض. وهل من الصدفة أن يجري في يوم واحد إعادة شحن الهواتف (تشريج) في وقت واحد ولمدة 45 دقيقة لكل محمول. وهل من الصدف أن تتوقف الهواتف عن العمل في وقت واحد قبل ارتكاب الجريمة بحسب الشبكات سرية كانت أو مفتوحة. وهل من الصدف أن يجري اتصالات بين هاتفين من هذه الهواتف احدهما من محيط مجلس النواب من حيث خرج الرئيس الشهيد وآخر في منطقة السان جورج حيث جرى التفجير. وهل من الصدفة أن يتوقف العمل بهذه الهواتف وتبعاً لدورها وتصنيفها.. بعضها قبل وقوع الجريمة بوقت محدد والأخرى بعد وقوع الجريمة.
الى ما هنالك، مما لا أجد مجالاً لتفصيله. فهذه هي الأدلة الظرفية أو القرائن التي إن ربطتها تستطيع أن تصل الى أدلة تشير الى المتهمين. طبعاً إن الأدلة لا تقف عند الأدلة الظرفية فهناك أدلة أخرى كما يفهم من القرار الاتهامي بين اعترفات وشهود وتسجيلات سيجري عرضها حتماً أمام المحكمة كما يستنتج من قرار الاتهام. إن صدور القرار الاتهامي يعتبر إذاناً لفجر عدالة جديد لا يبقى فيه طاغية ولا خارج عن العدالة بمأمن من حكم العدالة وحكم القانون. فجر سيضع حداً لكل المستكبرين الذين أعمتهم غطرسة القوة فظنوا نفسهم بمنجاة من الحساب.”
وقال:”يعود إلينا رمضان أيضاً بربيع عربي وجد قدوته في ثورة الأرز. فخرجت المسيرات المليونية في كل مكان تهتف للحرية  في وجه الديكتاتورية والفساد. ربيع تخضبت خضرته بالأحمر القاني من دماء الشهداء الذين كسروا حاجز الخوف وهدموا اسوار الوهم التي رفعت بوجه الأمة بحجة ان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة. واستعادت الأمة بعضاً من عنفوانها، الذي هزّ عروش الطغاة، والذي لا محال سيحمل العدو الصهيوني على إعادة حساباته جميعاً، بعد ان استكان هذا العدو لعشرات السنين بجوار أنظمة بادَلَت القضية بالعروش، واستخدمت القوة في وجه شعوبها بدلاً من مواجهة المحتل، وبدلاً من نصرة أبناء الأمة القابعين تحت الاحتلال. وإذا بالبنادق تتوجه للداخل إما لتكريس قهر وظلم وإما للاخلال بالمعادلات السياسية بفعل الانقلاب.”
وختم:”كونوا على ثقة بأننا وإياكم لن نرضخ للطغيان مهما كانت النتائج. وكونوا على ثقة بأنه لا ينطلي على أحد التستُر بانقاذ البلد لتغطية شبقِ السلطة. وكونوا على ثقة بأن معادلة الاستقرار مقابل العدالة، انما هي معادلة لتمكين أهل السلاح، ومن خلال السلطة، بوضع اليد على كل البلد. وإلا فمن يقوى على اللعب باستقرار البلد سوى من يستقوي بالسلاح الذي استغلوا قدسيته حين كان مقاوماً ليوجهوه الى صدور الأبناء والأخوة في الداخل. وإن من المؤسف أن نجد أن أبسط الناس يدرك مخاطر الهيمنة التي تجرها هذه المعادلة في حين أن من يزعمون القيادة والرأي يتعامون عنها. وكونوا على ثقة بأننا وإياكم سنستعيد الأكثرية بملتزمين لا تُغريهم أوهام السلطة بالخروج على عهودهم من أجل متابعة مسيرة السيادة والحرية والاستقلال. “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى