الأخبار اللبنانية

الحريري يرعى المهرجان الرياضي الذي أقامته جمعية” رياضيون لأجل لبنان

شكر أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري الرئيس نجيب ميقاتي لمنحه تأشيرات الدخول للرعايا الايرانيين الى لبنان، آملاً أن تبقى مهمة هذه التأشيرات محصورة بتسهيل دخول الأشخاص لا أن تصبح وسيلة لتهريب الأسلحة والعتاد الى لبنان عن طريق المطار وأجهزته.
وأكد بأنه لا يمكن حماية الأقليات من خلال الالتصاق والتمسك بأنظمة ديكتاتورية، ترهن البلاد والعباد لمصالح فرقة حاكمة، همها الوحيد البقاء في الحكم،ومن بعدهم ، فليأت الطوفان؟ مستغرباً بأن يراد للمسيحيين اليوم أن يكونوا رهائن أنظمة بائدة،في وقت كانوا منذ زمن بطلائع المنادين بسيادة الأوطان، وبحريتها واستقلالها.
كلام الحريري جاء خلال رعايته المهرجان الرياضي الذي أقامته جمعية” رياضيون لأجل لبنان” وقطاع الرياضة في تيار المستقبل في الرابطة الثقافية في طرابلس لتوزيع الميداليات والكؤوس على الفرق الفائزة في دورات كرة القدم التي اقيمت في المدينة لكافة الفئات العمرية حضره النائب قاسم عبد العزيز، وناصر عدرة ممثلاُ النائب سمير الجسر، وبسام ونوس ممثلاً النائب بدر ونوس، وسعد الدين فاخوري ممثلاً النائب روبير فاضل،والعميد بسام الأيوبي ممثلاً مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، رئيس بلدية طرابلس نادر غزال،وأمين مال غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي،ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء السابق رشيد جمالي، ورئيس “جمعية رياضيون لأجل لبنان” وفيق ابراهيم ،وأعضاء مكتب و مجلس منسقية طرابلس في التيار ، وحشد من مناصري الفرق الفائزة من كافة مناطق وأحياء طرابلس.
وقال الحريري:”نلتقي وإياكم اليوم، في حدث رياضي، يظهر في طياته العديد من الأساسيات التي بها تنهض الشعوب، وتتطور.
فالرياضة هي انفتاح، هي تعاون، هي روح رياضية، تُخرج الإنسان من انطوائيته، وتجعله على طريقتها، يدخل إلى عالم التفاعل مع الآخر وتقبله، ولعلّها الوسيلة الأمضى في جعل التنافس مفهوماً ثابتاً، يعتمده الخصوم للوصول إلى أهدافهم. تنافس “أخلاقي” بعيداً عن كل ما له علاقة بالإلغاء والإقصاء. ويا ليت في لبنان من يدرك قيمة هذا التنافس. “
وأضاف:”أقول تنافساً أخلاقياً، لأن في هذا البلد من حوّل كل تنافس إلى مساحة للصراع، ومعركة ضروس، يعتمد فيها شتى أنواع الترهيب والتهديد. معركة “لا أخلاقية” بكل ما لهذه الكلمة من معنى. حين يتحوّل السلاح إلى ملجأ لكل من يريد الفوز، وأي فوز هو هذا الذي ليس فيه من ضمير حكم، ولا من مصلحة وطنية تشهد له وعليه. أقول هذا الكلام، وأعلم جيداً أن ما عانيناه في السنوات الماضية ثقيل، ثقل الإدراك أن شقيق لنا في هذا الوطن هو متنكر للشراكة و الاخوة و الوحدة الوطنية . أقول هذا الكلام وفي داخلي لايزال هناك صدى حدسٍ يجعلني أعتقد أن إغتراب البعض عن مصلحة وطنهم لن يطول. “
وتابع:”نسمع الكثير من النظريات، والإبداعات الشخصية والحزبية في آن واحد. منهم من يقول أنه معصوم عن الخطأ، ومنهم من يدعي العفة، ومنهم من يتنكر للحقيقة والعدالة تحت ستار المواجهة المفتوحة مع العدو الإسرائيلي، ومنهم من انتهى من التعاطي مع لبنان كدولة تحتضنه، وبدأ يتعامل مع الدولة كوسيلة يحضنها لا بل يخطفها.
نعم، هذا هو واقع لبنان اليوم. في عزّ نهضة الشعوب العربية، لا نزال نحن في لبنان نعيش وطأة رجعية البعض، ومحدوديتهم.
في لبنان اليوم، ليس هناك انقساماً فقط على مشروع أو مبدأ أو نهج. بل في لبنان اليوم فريق يريد الحرية، وفريق آخر يخافها، يهابها، يخشاها. في لبنان اليوم من يعتبر ويقولها صراحة أن تجربة الحرية في العالم العربي وفي هذا الشرق تحديداً لم تكن تجربة ناجحة، وبئس هذه الأيام.”
وحول ما يحصل في سوريا أشار الى أنه:” من هنا، من هذه المنطقة التي تشهد يومياً على ما يحصل من مجازر بحق الشعب السوري، والتي وقفت بجانب أهلها في المدن المتاخمة، المستباحة يومياً، دعوني أقول أن هذا الموقف ليس بجديد عليكم، فأنتم لطاما كنتم مع الحق، في مواجهة كل أشكال الظلم، ولطالما كنتم مع العدالة في وجه كل مستبد فوق هذه الأرض. ومن هنا، لابد من الاعتراف أن ما يقوم به الشعب السوري اليوم هو خير دليل على أن الحرية مطلب لا غنى عنه، مهما كانت التضحيات.
وأيضاً، لا بد من التوقف أمام ما بات يُعرف بهواجس الأقليات وبعضها مشروع، لكن لا يمكن حماية هذه الأقليات من خلال الالتصاق والتمسّك بأنظمة ديكتاتورية، ترهن البلاد والعباد لمصالح فرقة حاكمة، همّها الوحيد، البقاء في الحكم، ومن بعدهم، فليأت الطوفان؟”
وسأل :”كيف يتحوّل الوجود المسيحي في هذا الشرق، الذي كان على مرّ التاريخ، ممرّاً لحركات التحرّر في هذا الشرق، إلى مُجرّد حامٍ لمن لا يمت إلى التحرّر بصلة؟ وكيف يُراد للمسيحيين على وجه الخصوص، أن يكونوا رهائن أنظمة بائدة، في وقت كانوا منذ زمن، في طلائع المنادين بسيادة الأوطان، وبحريتها واستقلالها؟ “.
وقال :”جميعنا معنيون بالانتماء إلى مشروع اوسع من نطاق الطائفة أو المذهب، والا فان احدا لن يعود فاعلا لا اليوم ولا بعد حين، لا بل من يفعل العكس فإنه يكون قد رسم لنفسه خطاً انحدارياً، تتحول معه الطوائف من نقطة ارتكاز في تفاعل الحضارات مع بعضها البعض، إلى وسيلة تشارك في نكران حقوق المظلومين، ومحاربة التغيير.  من الظلم أن تُحاكم الشعوب قبل أن تخوض تجربتها. نعم، ما يحصل اليوم من تشويه للحقائق هو أكبر ظلم قد يلحق بشعوب هذه المنطقة، التي قرّرت أن تثور في وجه كل ظالم من أي جهة أتى. في سوريا هناك من يُذهل العالم بإصراره على ثورته السلميّة، ولا يحق لأي كان أن يحكم على هذا الشعب عن طريق التنبؤ والضرب في الرمال. هذا الشعب المسالم لن يكون إلّا مغايراً لكل العهود السابقة، التي مارست الترهيب والقتل، طريقاً للاستمرار. وإلى من هو خائف على وجوده، سؤال بسيط: ماذا حصل بحق لبنان الذي نحن فيه جميعا أقليات؟ وكيف تتعامل الانظمة الديكتاتورية مع الاقليات؟
أكثر من ذلك، ألم تقم هذه الأنظمة الديكتاتورية منذ نشأتها على معادلة تخويف الطوائف من بعضها البعض؟ ألم يتحوّل لبنان إبان الحرب إلى كانتونات طائفية تعيش رهبة الخوف من الآخر؟ ألم تستغل الوصاية هذا الخوف إلى أبعد حدود؟ ألم تُغذه بكل ما أوتيت من قوّة؟”
وحول المحكمة الدولية قال :” بئس الزمن الذي يجعلنا نستمع إلى سخافة من لا يملك من الحكمة شيئاً، وبئس الزمن الذي يجعل العدالة تتسوّل على أبواب الحاكمين بأمرهم، بل دعوني أقول، بئس الانقلابيين الذين أوصلوا لبنان إلى هذا الدرك من الانحطاط واللا انسانية. وهنا لابد من أن نطمئن الجميع.. المحكمة باقية، مولتموها أم لم تموّلوها. “
مؤكداً بأنه:” إن لم تموّل حكومة لبنان المحكمة، فإن صدقية لبنان واستقراره يصبحان في مهب الريح.”
وعن تجربة المعارضة في الحكم رأى الحريري:” بأن قوى المعارضة في موضوع الكهرباء أكدت واقعاً وحيداً لا يمكن تجاهله بعد اليوم، أن في لبنان من يؤمن بالمؤسسات، وفي لبنان من يستطيع أن يجبر هذه المؤسسات على القيام بدورها. وأكثر ما يجب التوقف عنده في التجربة البرلمانية التي خضناها مؤخراً وسنخوضها في كل حين، أن في خمس سنوات كنا نحن أكثرية وهم أقلية، لم يستطيعوا ولو مرة أن يقدموا هذا النموذج الحضاري الذي قدمناه نحن في شهر واحد. كل ما فعلوه، هو التعطيل، إقفال المؤسسات، ضرب القوانين عرض الحائط.. هذا هو نموذج حكمهم، بل تفكيرهم.. ولكم أن تحكموا. “
وبعد أن شكر الحريري: “الرئيس نجيب ميقاتي لمنحه تأشيرات الدخول للرعايا الايرانيين الى لبنان، آملاً أن تبقى مهمة هذه التأشيرات محصورة بتسهيل دخول الأشخاص لا أن تصبح وسيلة لتهريب الأسلحة والعتاد الى لبنان عن طريق المطار وأجهزته. ” قال:”في كل ما يحصل اليوم، وما نشهده من موبقات أثقلت كاهل اللبنانيين، حقيقة أصبحت واضحة، ومشكلة أصبحت مستعصية، ومسألة تحوّلت مأساة. إنه السلاح حين يخرج عن طوع الدولة، ليكون الحاكم بأمر لبنان لمصلحة تأتي من خارج لبنان. “
وختم:”نعم، في هذا البلد مشكلة ، سلاح خارج الدولة، حين تُحل هذه المشكلة، نستطيع البدء بالتفكير ببناء وطن. قبل هذا، ليس علينا سوى الصمود ومواجهة كل أشكال الاعتداء على مفهوم الدولة، الذي وصل إلى حد تظهير صورة لبنان الرسمي، كمتواطئ أوّل مع كل ما هو بائد. “
بعد ذلك ، قام الحريري بتوزيع الجوائز والكؤوس على الفرق الفائزة .
كما ألقيت خلال الاحتفال كلمتين لكل من منسق قطاع الرياضة في تيار المستقل في طرابلس ناصر عدرة، ورئيس “جمعية رياضيون لأجل لبنان” وفيق ابراهيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى