الأخبار اللبنانية

بيان جمعية الحوار من اجل لبنان الواحد:حول ولادة نواة شعب لبنان الواحد

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: }وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِِۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ
مَنشُورًا، اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا { صدق الله العظيم
وفي الكتاب المقدس على لسان الرسول بولس :من اراد ان يصير فيكم عظيماً يكون لكم خادماً
ومن اراد ان يصير فيكم اولاً يكون للجميع عبد اً
الذهب لا يزكى ومن اتبع الفساد يشبع منه
الحضور الكريم، أيها الإخوة والأخوات في لبنان وفي بقاع الأرض.
بدأت كلامي بتلاوة الآية الكريمة آنفة الذكر، وقد انتابني تأمّل دقيق هل تلاوتي للآية سيؤثر سلباً على ما سأدعو
إليه بسبب مستنقع العصبيات الذي يعيش غالبية شعبِنا في أتونه، أم أتلوها لإيماني بأن الأمر من قبل ومن بعد لله
وحده؟ هل أخشى الله أم عبيد الله؟ فكان من البديهي خشية الله سبحانه وتعالى الذي يقول للشيء كن فيكون.
من وحي هذه الآية وقول الرسول بولس، أسأل الطبقة السياسية ورجال الدين: هل أديتم الأمانة التي اخترتم حملها
وفقاً لما أمر الله عزّ جلاله به الأنبياء والرسل، وعلى الأخص عبرسيدنا المسيح وسيدنا محمد عليهما الصلاة
والسلام، أوعبر القوانين المرعية الإجراء؟ أم أنكم تشاركتم معاً في جميع أنواع العصبيات تزرعونها في قلوب
الشعب اللبناني، أخطرها وأشدها التعصب للدين، فبتّم وغالبية الشعب اللبناني – إلا من رحم ربي – خارج نهج الله
الذي أمر به عزّ جلاله؟ بماذا ستجيبون على سؤال الجبار الرحمن الرحيم، وبحضور سيدنا المسيح وسيدنا محمد
عليهما الصلاة والسلام، عن تلك الطفلة التي ماتت على باب المستشفى لعجز أهلها المادّي، أو لفقدان الحليب؟ هذا
العجز المادي انسحب على حياة معظم اللبنانيين في شتى مناحي الحياة من خبز ودواء وكهرباء وماء، فبات هذا
الشعب خارج خارطة البشر. بماذا ستجيبون على سؤال مالك الملك، المعزّ والمذلّ والقاهر الشديد العقاب عن
سرقة المال العام وتوزيعه فيما بينكم؟ والأدهى والأمرّ سرقة المال الخاص في سابقة لم ولن يعرفها شعب من
الشعوب منذ عهد سيدنا آدم حتى اليوم؟ أليس فيكم من رشيد يدرك بأننا سنعود فرادى إلى الله سبحانه وتعالى كما
خلقنا أول مرة؟ فلا حرس هناك ولا عائلة ولا عشيرة ولا أسرة ولا مال ولا بنون تحمي الطغاة والفاسدين من
عقاب الله، ولن يقبل سيدنا المسيح وسيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام أن يطلبا الشفاعة منه سبحانه وتعالى لكم،
لأنكم ظلمتم الشعب ظلماً كبيراً عن سابق تصميم وتصوّر؟
ما العمل لنحميَ وطناً رائعاً اسمه لبنان؟ ما العمل لتأهيل اللبنانيين ليصبحوا شعباً واحداً؟
إن الشعوب والدول التي تنعم بحياة كريمة تؤسس أوطانها على قوانين ترعى العدالة والمساواة بين المواطنين.
فلا يكفي سنّ القوانين مهما كانت جيدة، فالمهم تطبيقها، الأمر المنعدم في لبنان بسبب عجز القضاء اللبناني عن
القيام بواجباته، وخضوع بعض كبار القضاة إلى مشيئة الطبقة السياسية، ولمنفعة ذاتية؟ فكم من قاضٍ يعي هذه
المسؤولية الجسيمة؟ إنها أمانة تنوء بحملها الجبال. إنّ عقوبة القاضي الفاسد هي الأشدّ عند رب العالمين. فالله
يحكم بين الناس يوم الحساب في الآخرة، والقاضي يحكم بين الناس في الحياة الدنيا. وسيجد الجميع وفي مقدمهم
القاضي كتاباً مسطراً فيه كل كبيرة وصغيرة عملها في الحياة الدنيا ولا حاجة لسوق الأدلة بالمستندات وشهادة
الشهود لقوله عز جلاله }اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا { .
2
: من بين القوانين الأبرز والأهم التي أصدرها مجلس النواب عام 0202
أ – الق انون رقم 981 “قانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع” صدر
0202-92- القانون بتاريخ 91 تشرين الأول 0202 ونشر في الجريدة الرسمية – العدد 49 بتاريخ 00
)يعمل بهذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية(
ب -ا لقانون رقم 971 الصادر في 8 أيار سنة 0202 : “مكافحة الفساد في القطاع العام وإنشاء الهيئة الوطنية
0202 )يعمل بهذا القانون -1- لمكافحة الفساد.” نُشر هذا القانون في الجريدة الرسمية رقم 02 بتاريخ 94
من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية(
إن تطبيق هذين القانونين كفيل بنجاة شعب لبنان من المآسي المتوالدة عليه لدرجة أنه لا يمكن تعدادها أو
حصرها فكل ساعة تولد مأساة جديدة، يكفي بث الآمال بتحسين الرواتب ليفاجأ المواطن بخسارة قيمتها
قبل أن تصل إليه.
باختصار شديد إن حلّ مأساة المودعين وجبروت الدولار الأمريكي الذي بات هو العملة الوطنية فعلياً،
وكشف المتلاعبين فيه، ومعرفة الأشخاص الذين حولوا عملات إلى خارج لبنان بدءاً من عام 0298
حتى الآن، ومنصّة صيرفة التي تدار من خارج لبنان، فقد تمكّنّا من الحصول على المراسلات ذات
الصلة بالموضوعات المنوّه عنها فيما سلف، فقد ثبت لدينا:

  • 1 أنّ شركتي غوغل وفايسبوك هما الراعيتان لهذه الجريمة الموصوفة، فهما تحميان منصة صيرفة
    في لبنان وفي الخارج، والدليل على ذلك تجاهلهما لطلبات الجهات اللبنانية المتكررة بضرورة حجب
    هذه المنصّات التي توغل في تدمير العملة الوطنية اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي وما ينتج عن
    ذلك من إبادة شعب بكامله.
  • 2 وبأن المسؤولين في الإدارة الأمريكية يمتنعون عن الاستجابة لطلبات الجهات اللبنانية للمساعدة في
    حجب هذه المنصات في لبنان والخارج.
    من أين نبدأ محاربة الفساد؟
    بتاريخ 07 تشرين الثاني من عام 0291 تقدمنا بإخبار من حضرة النائب العام التمييزي القاضي غسان
    عويدات طالبنا فيه مقاربة تصاريح الذمة المالية المقدمة من الرؤساء والوزراء والنواب والمديرين
    العامين مع الملكية المسجلة وغير المسجلة في لبنان وفي الخارج سنداً للقانون 914 للعام 9111 ، وفي
    نفس اليوم التقينا حضرة الرئيس الأول رئيس مجلس القضاء الأعلى برفقة الدكتور عصام خليفة
    وأودعناه صورة عن الإخبار، ورحّب كثيراً بهذه الخطوة إلا أنه وبعد انتظار طال أمده اقترحنا على
    حضرته أن تبدأ مقاربة تصاريح الذمة المالية مع الملكية المسجلة وغير المسجلة في لبنان وفي الخارج
    من جميع قضاة لبنان كي يكونوا المثل الأعلى بتطبيق القانون عليهم أولا . إلا أنه وبكل أسف وصلنا وبعد
    انتظار طويل إلى نفس نتيجة الإخبار المقدم إلى النائب العام التمييزي فأنه ثبت لدينا أن تطبيق القوانين
    ذات الصلة بمحاربة الفساد عصياً تطبيقها على الطبقة السياسية، والأمرّ على القضاة، .
    0200 التقينا برفقة بعض الإخوة -90- ج- الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الأربعاء الواقع فيه 08
    حضرة رئيس وأعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وفوجئنا بشكوى حضرة رئيس الهيئة من تأخير
    مجلس شورى الدولة في إبداء أي ملاحظة على مشروع النظام الداخلي على الرغم من تسليمها
    المشروع قبل ستة شهور خلت.
    وعندما قلنا له سنذهب من هنا مباشرة إلى مجلس الشورى لمعرفة الأسباب المعطّلة لإعادة مشروع
    النظام الداخلي إلى الهيئة، أجاب الرئيس بأن رئيس مجلس الشورى وعدنا بتسليم مشروع النظام الداخلي
    قريباً جدًّا.
    3
    أطل عام 0202 ، وانتظرنا شهراً كاملاً وعاودنا الاتصال بأعضاء الهئية، وبعد متابعة امتدت لأربعة
    شهور تقريباً، فوجئنا بأن مشروع النظام الداخلي أحاله مجلس شورى الدولة إلى وزير المالية، ولا يزال
    عالقاً لديه. ولا تفوتنا الإشارة إلى أننا أبدينا دهشتنا لحضرة رئيس الهيئة الوطنية من إدراج موافقة مجلس
    شورى الدولة على النظام الداخلي للهيئة في قانون إنشائها لكونها أعلى سلطة لمحاربة الفساد والأكثر
    دهشة واستغراباً إحالة مجلس شورى الدولة مشروع النظام الداخلي للهيئة إلى وزير المالية. علماً بأن
    مشروع النظام لا يتضمن موازنة مالية للهيئة. مما يعني بالنتيجة استمرار النهج المعطل لمحاربة الفساد
    مما يقتضي من هذه الهيئة اتخاذ موقف من هذه المسألة الخطيرة. فإما السير في النظام الداخلي الذي
    أعدّته وإما الاستقالة، كي لا تكون شاهد زور على القوانين ذات الصلة بالفساد التي دفنت وألغيت ولم
    يصدر حكم واحد على فاسد من الخمسينيات حتى يومنا هذا.
    إن حجر الأساس لقيامة دولة المواطنة الحقيقة، دولة القانون والمؤسسات، يبدأ بتحرير القضاء تحت
    مظلة القانون رقم 981 لعام 0202 والقانون 971 لعام 0202 الخاص بإنشاء الهيئة الوطنية لمحاربة
    الفساد صاحبة الصلاحية المطلقة بالمحاسبة للبدء بمقاربة تصاريح الذمة المالية لجميع قضاء لبنان مع
    الملكية المسجلة وغير المسجلة لهم في لبنان والخارج وعند الوصول إلى تنقية حقيقية للجسم القضائي،
    فيبقى القاضي المستقيم الذي يليق به الحكم باسم الشعب اللبناني عندها وعندها فقط تبدأ مسيرة مكافحة
    الفساد الحقيقية باتباع نفس الآلية التي اتُبعت مع القضاة وتطبيقها على الطبقة السياسية بكاملها تحت مظلة
    . القانون 971 و 981 لعام 0202
    ان جمعية الحوار من اجل لبنان الواحد تعلن اليوم عن ولادة نواة شعب لبنان الواحد، وتصميمه على
    انتزاع حقوق شعبنا مهما طال الزمن، خاصّ ة بأنّ القوانين الصادرة في عام 0202 ثبّتت بأنّ هذه الجرائم
    لا تسقط بمرور الزمن، وبأنّه في حال وفاة السارق لهذه الأموال العودة على ورثته لاسترداد المال
    المنهوب. وهنا فليتذكّر أولئك السارقون بأنّ ورثتهم سيذوقون الأمرّين في مجتمعهم بأن يشار إليهم
    بالبنان هؤلاء الذين سرووا مال الشعب العا والاا .
    إن هذه النواة ستكبر، وستلد سنابل بإذن الله. إننا شعب مهدّد بوجوده، إننا شعب مصمم على بناء دولة
    مواطنة حقيقية، دولة قانون ومؤسسات.
    ان نواة شعب لبنان الواحد ترشّح العماد جوزيف عون لمنصب رئاسة الجمهورية باعتباره الأنسب
    لتولي هذا الموقع ولعله الوحيد الذي يؤيده ثلاثة أرباع الشعب اللبناني على الأقل. على أن يكون واضحا
    من الآن فصاعداً قيام رقابة شعبية حقيقية على كافة السلطات الدستورية في البلاد. لعلها تكون فرصة
    سانحة لتولي منصب الرئاسة لهذا الشخص تمهيداً للعتق من تبعية الطبقة السياسية للخارج.
    وإنه لمن الأهمية بمكان أن نؤكّد أنه لا صلة لهذه النواة بأي دولة أو سفارة بل انها صناعة لبنانية مئة
    في المئة بإذن الله.
    عضو نواة شعب لبنان الواحد
    المحامي علي إبراهيم القاق
    02 تموز 0202
    قاعة فندق movenpik
    بيروت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى