الأخبار اللبنانية

مصادر قريبة من حزب الله: الكوادر التي طلبتها المحكمة الدولية هي الأكثر ملاحقة من اسرائيل

نقلت صحيفة “الراي” الكويتية عن مصادر قريبة من “حزب الله” اشارتها الى ان فريق التحقيق الدولي كان طلب بطريقة غير مباشرة وعبر الاجهزة الامنية اللبنانية مقابلة قياديين من الصف الاول والصف الثاني من الحزب، الامر الذي شكل في حد ذاته ريبة لدى الحزب كون ان الكوادر التي جرى طلب مقابلتها هي من الاشخاص الاكثر ملاحقة من الاستخبارات الاسرائيلية بسبب تاريخهم الجهادي الطويل منذ نشأة “حزب الله”.

واشارت الى ان بعض هذه القيادات مطلوب من الاميركيين بسبب تاريخهم الجهادي يوم كانت القوات الاميركية موجودة على الاراضي اللبنانية “المتعددة الجنسية في العام 1983”.
واعتبرت ان اجواء 2006 كانت مؤاتية لشن اسرائيل حرباً على “حزب الله” لان العداء ضد المقاومة في ظل الحكومة آنذاك كان طاغياً، فارتأت اسرائيل شن حرب لم تحقق غايتها.

ورأت هذه المصادر ان السبب الرئيسي وراء المسار الحالي للتحقيق الدولي هو احراج المقاومة امام الشعب اللبناني واعادة الشحن الطائفي والمذهبي، لا سيما من خلال تصوير “حزب الله” كممتنع عن التعاون مع المحققين الدوليين والايحاء انه ربما متواطئ او مشترك في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، وهذا ما قد يعيد الى صيف الـ 2010 الاجواء عينها التي كانت سائدة في صيف الـ 2006، وتحضير الارضية اللازمة لحرب قد تشنها اسرائيل، خصوصاً ان الاجواء السياسية السائدة اليوم في لبنان هي اجواء توافقية لا تصب في مصلحة اسرائيل.

ولفتت هذه المصادر الى ان “حزب الله” وانطلاقاً من هذا الاقتناع لن يلجأ الى الترهيب او الترغيب، انما الى لفت النظر بأنه لن يتخلى عن البحث عن الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والجهة التي تقف خلفها، انما دون الانزلاق الى ما يراد منه اغتيال الشعب اللبناني باسره خدمة لاسرائيل.

اما في شأن الايحاءات بـ”7 ايار” جديد، فقالت هذه المصادر ان هذا الامر غير وارد لان الخطر الوحيد الحقيقي الذي يتربص بلبنان يتعلق بالفتنة المذهبية التي لن تؤدي الى اقتتال اللبنانيين فحسب بل الى اخذ لبنان الى وضع متأزم يهيئ لعدوان اسرائيلي على كل لبنان، وهو امر متوقع وغير مستبعد، خصوصاً بعد الاجواء الدولية التي ادخلت اسرائيل في ازمة مع الولايات المتحدة والمناورات العسكرية الاسرائيلية المتكررة والتي ان دلت فانها تدل على ان اسرائيل قد لا تجد مفراً من الهروب الى الامام وجر الولايات المتحدة خلفها.

واشارت هذه المصادر الى ان السبب الذي دفع المحققين الدوليين الى طرق باب “حزب الله” فيعود الى معلومات استخباراتية اسرائيلية حصلت عليها اسرائيل عن طريق عملاء لها في لبنان. وهي تلفيقات اقحمت فيها اسماء لكوادر من الحزب، وقامت بتسليمها الى «ديرشبيغل» الالمانية، وهذا ما دفع المحققين الدوليين الى الارتكاز على تلك المعلومات والتقدم بطلب استجواب بعض كوادر المقاومة.

وذكرت المصادر عينها الى ان “حزب الله” كان اعلن صراحة شكوكه حيال التحقيق الدولي، وكان نصرالله واضحاً في هذا الشأن يوم اطلق الضباط الاربعة وجرت يومها محاولة لجعل هذه الواقعة كأنها دليل على صدقية التحقيق الدولي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى