الأخبار العربية والدولية

سوريا في رسالة الى الأمم المتحدة: التقارير المقدمة مسيسة ومضللة

بعثت سوريا برسالة الى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي ومجلس حقوق الانسان حول الأوضاع في سوريا أكدت فيها “أن التقارير المضللة التي قدمتها مفوضة حقوق الإنسان، ولجنة التحقيق الدولية، تناولت أوضاع حقوق الإنسان في سوريا بشكل مسيس وغير مهني وانتقائي وغير موضوعي، وبشكل يتماشى مع أجندات دول بعينها تريد تدمير سوريا، والتدخل العسكري فيها، بدعوى حماية المدنيين، في الوقت الذي تم فيه إغماض الأعين عن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة والخطيرة، التي تقوم بها المجموعات الارهابية وملايين الدولارات التي تتدفق إليها على شكل أموال وأسلحة ودعم إعلامي ولوجيستي بهدف تخريب سوريا وقتل شعبها”.

وبينت “انه تم تجاهل كل تأكيدات سوريا، وتأكيدات عدد من وكالات الأنباء، التي يعتمد عليها رواد الحملة ضد سوريا بوجود مجموعات مسلحة تقتل الابرياء، وتستهدف الجيش والامن والمفكرين والعلماء في سوريا، وأنه سبق وتم اعلام مكتب المفوضة السامية لحقوق الانسان بتاريخ 22-6-2011 بوفاة ما يزيد على 260 شهيدا من قوى الأمن والجيش في اعتداءات مسلحة، للفت النظر الى عدم سلمية ما يجري في سوريا منذ ذلك الوقت”، مشيرة إلى “أن هذا العدد ارتفع الى 600 شهيد بحلول 20-8-2011 فـ 1100 شهيد بتاريخ 19-10-2011 وقد تجاوزوا الآن 2000 شهيد من الأمن والجيش السوري هذا في الوقت، الذي ما يزال البعض يرفض فيه الاقتناع او الاستماع الى وجود عمليات إرهابية في سوريا ..أليس لهؤلاء مكان في قرارات الجمعية العامة ومجلس الامن ومجلس حقوق الانسان”.

وشددت سوريا في الرسالة، “إنها تعاونت مع كل مؤسسات الأمم المتحدة وزودتها بالعديد من الوثائق والمعلومات الموثقة، عن واقع الحال في سوريا” إلا أنه تم تجاهل كل ذلك وتمت تسميتها ادعاءات”.

وأشارت إلى “أن سوريا اكدت انها شكلت لجنة تحقيق قضائية حيادية ونزيهة ومستقلة وذات سلطات واسعة لتحقق في كل الجرائم المرتكبة في إطار الاحداث الحالية واللجنة تعمل بشكل متواصل من أجل اثبات الحقيقة لراحة نفوس الضحايا ولمعاقبة المرتكبين وأوضحنا مرارا أن أعمال هذه اللجنة لم تنته ولا تريد الحكومة السورية أن تستبق عملها وتقدم نتائج غير موضوعية أو نتائج ذات اهداف سياسية كما فعلت لجنة التحقيق الدولية بتقريرها”.

اضافت الرسالة: “اكدنا استعدادنا للنظر في التعاون مع لجنة التحقيق الدولية فور توصل لجنة التحقيق السورية إلى نتائج ملموسة، إلا أن البعض رفض ذلك والتفت إلى الاستماع لسياسيين وصحفيين ومنظمات غير حكومية وبعض الخارجين عن القانون”.

وأكدت أن “التقارير المضللة حول سوريا استندت إلى مقابلات مع سياسيين وصحفيين واصحاب مصلحة في تدمير سوريا ومواطني دول خارج سوريا بعضها أطراف في الأحداث التي تقتل السوريين بشكل يومي وبعض هؤلاء معنيون بشكل مباشر في فبركة الأخبار ضد سوريا وبعضهم الاخر ايديهم ملطخة بالدم السوري”، مضيفة “لقد اغلق البعض اذانهم لصوت الضحايا الحقيقيين”، سائلة “كيف يدعي البعض الحيادية والموضوعية وهم لم يلتقوا أيا من الضحايا المذكورين اعلاه وغيرهم الكثير ممن عانوا من ويلات الإرهاب في سوريا؟”.

وأوضحت “ان المئات من الإرهابيين اعترفوا وبشكل علني بقيامهم بقتل المتظاهرين وقيامهم بعمليات النهب والقتل والتمثيل بالجثث والترويع وفبركة الاخبار مقابل أموال تردهم من بعض دول الجوار وقاموا بقتل من لا يقبل التظاهر معهم أو التواطؤ معهم في تخريب سوريا كما تباهوا بقيامهم بعمليات الحرق والتمثيل بالجثث والاغتصاب”.

وتابعت الرسالة: “ان البعض استخدم تقرير لجنة التحقيق الدولية الذي يفتقر الى المهنية في الاعداد والدقة في المعلومات والمنهج والمسيس بالكامل والانتقائي من أجل إصدار توصيات تصب في تكثيف الحملة التي تشنها بعض الدول ضد سوريا وبالتالي لا يمكن اعتبار هذا التقرير أو تصريحات المفوضة السامية لحقوق الإنسان بشأنه منفصلا عن هذه الحملة”.

ولفتت الى ان “لجنة التحقيق الدولية فشلت في الالتزام بأحد أهم مقاصد الأمم المتحدة وهو الامتناع عن استخدام القوة العسكرية أو التهديد باستخدامها ضد وحدة اراضي أي دولة أو استقلالها السياسي”.

كما أكدت سوريا في رسالتها “أن الحل الوحيد لهذه الازمة هو الحوار الوطني وللاسف فشلت لجنة التحقيق الدولية والمفوضة السامية لحقوق الإنسان في الدعوة إلى أي شكل من اشكال الحوار الوطني وفضلت انتهاك حقوق الانسان السوري وأولها حقه في الحياة من خلال دعوة الجيوش الأجنبية إلى التدخل في سوريا”.

وأشارت الى انها “اختارت طريق الاصلاح والاستجابة لمطالب الشعب والتحقيق بالأحداث بشكل نزيه، واختارت طريق الحوار وكنا نتوقع المساهمة في تحقيق كل ذلك والمشاركة في نقل السوريين إلى غد أفضل بشكل سلمي ومن خلال الحوار وليس من خلال الدعوات لاستجرار الجيوش الاجنبية تحت غطاء حماية المدنيين”.

ودعت سوريا في ختام رسالتها إلى “الاستماع لصوت الحق والعدل والموضوعية والى نقل الحقيقة كما هي من أصوات من يعلمونها ويعيشونها، لا من خلال ادعاءات أشخاص يعيشون على بعد آلاف الأميال من سورية وهم متورطون في عمليات قتل وترويع السوريين، كما دعت الى عدم الإنجرار وراء دعوات التدخل الخارجي في سوريا وإلى استعادة دور الجمعية العامة ومجلس الأمن الحقيقي في التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ودعم خطط الإصلاح والحوار في سوريا للخروج من هذه الازمة التي تستنزف الدم السوري الغالي لصالح مشاريع خارجية لا تخدم تعزيز وحماية حقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى