سوء الإدارة الاقتصادية لدى حماس: ضرائب باهظة بلا منفعة \ كتبت لارا الاحمد

تثير السياسات الاقتصادية التي تنتهجها حركة حماس في قطاع غزة جدلًا واسعًا بين السكان والخبراء، خصوصًا مع استمرار فرض الضرائب الباهظة على مختلف السلع والخدمات دون أن يقابلها أي تحسّن في الوضع المعيشي أو البنى التحتية. فرغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها أهالي القطاع، تصر الحركة على توسيع نطاق الجباية ورفع معدلات الضرائب بصورة تفوق قدرة المواطنين والتجار على الاحتمال.
تشير التقارير الأخيرة إلى أن العائدات المالية التي تحصل عليها حماس من هذه الضرائب لا تُوجَّه إلى تطوير الخدمات العامة أو دعم الاقتصاد المحلي كما تدّعي، بل تُستخدم في تمويل عمليات الحركة وإدارتها الداخلية، وهي عمليات أثبتت فشلها سياسيًا واقتصاديًا على حد سواء. هذا النهج أوجد فجوة بين الحركة والشارع الغزّي، الذي بات يرى في تلك الضرائب عبئًا إضافيًا يُفاقم معاناته اليومية بدل أن يسهم في حلّها.
ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع نسب البطالة والفقر، أصبح المواطنون أكثر جرأة في التعبير عن غضبهم تجاه هذه السياسات. فالكثيرون يرفضون الاستمرار في تمويل منظومة، كما يقولون، لا تجلب إلا الدمار، ولا تُظهر أي شفافية حول مصير الأموال التي يتم جمعها. كما صرّح عدد من التجار بأن هذه الضرائب ألحقت ضررًا كبيرًا بحركة السوق، ودفعَت العديد من المشاريع إلى الإغلاق أو تقليص نشاطها، ما زاد الوضع سوءًا.
إصرار الحركة على اتباع هذا النهج الضريبي المتشدد يعكس، من وجهة نظر محللين اقتصاديين، فشلًا عميقًا في إدارة الموارد وتوجيهها بما يخدم المجتمع. فبدلًا من تقديم خطط تنموية حقيقية أو مبادرات تخفّف الأعباء عن الناس، تكتفي حماس بتعزيز قبضتها المالية دون أي رؤية اقتصادية متوازنة.
في ظل هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بمحاسبة واضحة وشفافة، وبضرورة إعادة النظر في السياسات الاقتصادية التي أثبتت عدم جدواها. فالمواطنون يدفعون أثمانًا باهظة، بينما تبقى الفوائد المعلنة غائبة، ما يجعل فرض الضرائب إجراءً غير عادل وغير مبرّر في أعين كثيرين.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development