ثقافة

ثَوْرَةُ الْكَرَامَةْ

بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

ثَوْرَةُ الْحَقِّ فِي يَنَايِرَ قَامَا = يَبْعَثُ النُّورَ يُسْعِدُ الْأَيَّامَا

بَعْدَ أَنْ غَلْغَلَ الظَّلَامُ بِقَلْبٍ = مِنْ بِلَادِي وَصَادَرَ الْأَنْسَامَا

وَاسـْتَبَاحَ الْهَوَاءَ لاَ يَتَوَانَى = يَأْكُلُ السُّحْتَ وَاسْـتَغَلَّ النِّيَامَا

أَيْنَ أَمْوَالُنَا وَأَيْنَ رَبِيعٌ = تَائِهُ الْخَطْوِ لاَ يَوَدُّ الزِّحَامَا

                                           ***

وَاللُّصُوصُ الْأَنْذَالُ عَاثُوا فَسَاداً = يسْرِقُونَ الضِّيَاعَ مِنَّا انْتِقَامَا

لاَ يُبَالُونَ بِالنُّقُودِ أَتَتْهُمْ = إِنْ حَلَالاً يُغِيثُهُمْ أَوْ حَرَامَا

أَيْنَ أَكْيَاسُهُمْ وَقَدْ خَيَّطُوهَا = تَحْتَوِي الْمَالَ يَسْتَحِيلُ ضِرَامَا ؟!!!

عَارَضُوا حُكْمَ رَبِّنَا وَتَمَادَتْ = عُصْبَةُ الْفِسْقِ لاَ تُرِيدُ الْتِزَامَا

وَبُنُوكُ الْأَغْرَابِ قَدْ أَسْكَنُوهَا = جُلَّ مَالِ الْبِلاَدِ سَاءَتْ مُقَامَا

مِصْرُ أَوْلَى بِخَيْرِهَا وَثَرَاهَا = يَبْلَعُ اللِّصَّ إِنْ أَرَادَ الْتِهَامَا

                                           ***

وَشَبَابٌ مَعَ الْبَطَالَةِ يَسْرِي = طَالَ فِي الْحُزْنِ لَيْلُهُ وَأَقَامَا

يَخْطَفُ الطَّيِّبِينَ فِي طُرُقَاتٍ = زَهْرُهَا الشَّوْكُ مَزَّقَ الْأَفْهَامَا

وَحَدِيدٌ قَدْ فَاقَ كُلَّ حُدُودٍ = حَارَبَ الشَّعْبَ وَاسْتَفَزَّ السَّلاَمَا

                                                 ***

أَذَّنَّ الْفَجْرُ وَالشَّبِيبَةُ ثَارُوا = لاَ نُرِيدُ الْأَوْغَادَ وَالْأَقْزَامَا

مِصْرُ نَادَتْ ضَمِيرَ كُلِّ شَرِيفٍ = اُحْرُسُوا الْحَقَّ وَارْفَعُوا الْأَعْلاَمَا

إِنَّ فِيكُمْ – شَبَابَ مِصْرَ- أُناَساً = عَبْقَرِيِّينَ حَقَّقُوا الْأَحْلاَمَا

إِنَّهَا ثَوْرَةُ الشَّبَابِ اسْتـَرَدُّوا = حُلْمَ مِــصْرَ الْجَرِيءَ بَدْراً تَـمَـامَا

حـَيِّ فِيهِمْ كَرَامَةً وَنُبُوغاً = جَاءَ فِي وَقْـــتِهِ وَشَلَّ النِّظَامَا

يَا بِلاَدِي تَرَقَبِي كُلَّ خَيْرٍ = وَاحْضُنِي الْفَجْرَ يَسْـتَحِـثُّ الْكِـــرَامَا

[email protected]                        [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى