المقالات

فوح طيب الربيع العربي – بقلم: د محمد علي الحلبي

أقلت فوح؟!….نعم   ، وتفوّح العطر والطيب والمسك،وراحت جميعها تنبعث من البساتين العربية التي انتشرت على مساحات واسعة فوق الأرض العربية،وأتذكر هنا القول لعربي قديم وكأنه يعيش بيننا الآن في تجواله بين الورود والأزهار«نزلنا في بستان تناوحت أطياره،وتفاوحت أنواره».
الصور أكثر من رائعة، والمشاهد فيها ذروة الجمال ذاته…..إنها لوحات خالدة رسمتها بالدم ريش الشباب الثائر ضد كل أنواع القهر والحرمان حيث عانت الأمة العربية من آلامهم ردحاً من الزمن طال أمده،البعض منهم ضمه كفن الشهادة بحنوّ ورقة،وحمله إلى السماوات العلى عنوان تضحية وذكرى خالدة،والشاعر العربي«خليل ناصيف اليازجي»يقدس ويمجد مثل هذا المشهد بقوله:
تنامى إلى حيث النجوم من العلى        ألست ترى في كفه ريشة النسر
أما الشاعر العربي المصري«علي الجارم»1881-1949م فكأنه يعيش بيننا الآن بعد أن غيّبه الثرى ليقول في وصف هؤلاء الأبطال،وما أروع الوصف فلقد قصد وتقصّد المجموع في حديثه عن الواحد:
تراه فتلقى أمة في شبابها        وتصغي إلى الآمال حين تخاطبه
أصالة رأي في ابتسام سماحة        وصولة عزم يرهب الدهر قاطبة    
محبته في كل قلب شغافه        وإحسانه في كل كف روا حبه    

رموز مصر العربية،وبعد أن نالوا حريتهم  بخلاصهم من  النظام الاستبدادي تجمعوا في الساحات يطالبون بإلغاء معاهدة الذل-  كامب ديفيد-  بين مصر العروبة والعدو الإسرائيلي….إنها العودة للجذور الأصيلة لهذه الأمة، والشاب المصري يتسلق سفارة العدو في القاهرة ليخفض علم الظلم والجبروت.
لقد مثلت تلك الاتفاقية التي وقعت في26آذار- مارس-1979   م  نقطة تحول وشؤم بالنسبة لعرب مصر إذ أضرت بنودها وملاحقها السرية بالحقوق الوطنية،كما أنها أبعدت مصر عن الدائرة العربية وأدوارها الرائدة والرادفة في هذا المجال زمن الراحل«جمال عبد الناصر»وفي عودة مُدققة لهذه المعاهدة وما رافقها من أحداث وظواهر احتفالية كاذبة يدرك واحدنا مدى الغبن،والتهاون،والتنازل الذي قُدّم أيامها للعدو.

في البدء كانت المحادثات بين«مناحيم بيغن»رئيس وزراء العدو والرئيس«أنور السادات»برعاية الرئيس الأمريكي«جيمي كارتر»تحدث الأخير عن تلك في مذكراته بعنوان(مذكرات جيمي كارتر- كامب ديفيد –  حرب على الحرب)والذي نشرته عام1985دار الفارابي-بيروت- ليقول في مقدمة كتابه:«كنت أعلق آمالا ًجدية على التحولات الجارية في مصر،فهي بعد أن كانت حليفة للاتحاد السوفيتي أدارت ظهرها للكتلة الشيوعية،ويبدو أنها تريد التقرب من الولايات المتحدة،وكان هذا تغيراً على جانب كبير من الأهمية لأن مصر التي كانت ومنذ زمن طويل الخصم الأقوى لإسرائيل والأشد تصميماً»ويتابع في كتاباته كاشفاً عن بعض الجوانب المشرقة من حرب تشرين التحريرية عام1973والذي جاء بشكل دعم عربي قائلا ً:«وكان ما عندنا من احتياط بترولي ومن غاز طبيعي يسمح لنا بأن نصمد،بل وحتى كان يسمح لنا أن نستمر في ازدهارنا لحقبة قصيرة من الزمن في حال تقلصت وارداتنا،لكن عددا ً كبيراً من البلدان الأخرى لم تكن لديها هذه الإمكانات فإن الخطر في عاميّ1973-1974أوقفها وظهرها للحائط،وجعلها تعي حالة التبعية التي فيها على صعيد الطاقة وهي بوقوعها تحت تأثير ضغط منظمة التحرير الفلسطينية لم تكن تستطيع تجنب قطيعة مع الدول العربية إلا إذا توقفت عن مساعدة الإسرائيليين،وهؤلاء سوف يقعون في عزلة درامية وفيما لو أعلنت الرساميل العربية حرباً اقتصادية صارمة واستمرت بها لأجل طويل فإن إسرائيل لن تجد حليفاً آخراً غير الولايات المتحدة»وقرار حظر تصدير النفط بدأ بتاريخ15تشرين الأول-أكتوبر-1973وكان ذلك بعد بدء حرب تشرين التحريرية بين مصر وسوريا ضد إسرائيل سبقه دعم عربي بقوات مسلحة على الجبهتين السورية والمصرية…..لقد اتخذت منظمة الدول العربية المصدرة للبترول هذا القرار معلنة أنها ستوقف إمدادات النفط للولايات المتحدة والبلدان الأخرى التي تؤيد إسرائيل مما أدى إلى انهيار أسواق المال،واعتبر ذلك أول حدث منذ الكساد الكبير،وللملك السعودي المرحوم«فيصل بن عبد العزيز»الدور الهام والرئيسي في اتخاذ قرار المنع….يومها قال في رده على الرئيس الأمريكي عندما هدد بالاستيلاء على النفط بالمملكة:«حضرة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية هل ترى هذه الأشجار؟!…..لقد عاش آبائي وأجدادي مئات السنين على ثمارها،ونحن مستعدون أن نعود للخيام ونعيش مثلهم،ونستغني عن البترول إذا استمر الأقوياء وأنتم في طليعتهم في مساعدة عدونا علينا»….قال ذلك وهو يعبر عن رأي الإنسان العربي يومها،وللآن،ومستقبلاً،وهو لا يخشى الموت قبل أشهر معدودة من اغتياله بيد أمير سعودي.
وفي استقراء تحليلي لهذه الوقائع يتأكد لنا:

1-    وحدة الأمة العربية في مواقفها النضالية عبر محورين:المساهمة بجيوش عربية في الحرب منذ بدايتها كما التحق الجيش العراقي بطلائعه أثناء الحرب بعد طلب من سوريا.
2-    أضف إلى ذلك استعمال سلاح النفط الذي زاد من القدرة العربية المقاتلة ودعمها على الجوانب السياسية،والاقتصادية,إذ بدأت أسعار البترول بالارتفاع،ووصلت حينها إلى أرقام لم يستطع خبراء الاقتصاد،والمال،والأعمال تصور أرقامها.

في ظل هذا التلاحم العربي كانت حرب تشرين لكن نوايا«أنور السادات»لم تصل إلى الحد الوطني القومي العربي،بل كانت في أدنى مستوياتها،ففي عام1972وبعد أن التقى سراً مستشاره للأمن القومي«حافظ إسماعيل»نظيره الأمريكي«هنري كيسنجر»يومها كان مستشاراً للأمن القومي أدرك أن الإدارة الأمريكية غير جادة بالإسراع في الحل فقرر أنه لابد من حرب لتحريك الموقف رافعاً تمويهاً شعار التحرير،وهذه الحقيقة أكدها السيد«مجمد حسنين هيكل»إذ قال:«كان لدى مصر خطتان سميت الأولى بغرانيت 1،والثانية بغرانيت2»إحداهما تتركز في عبور قناة السويس لمسافة محددة ثم التمركز فيها،والثانية تحرير الأرض المحتلة،ويدعم هذا التوجه السيد«سعد الدين الشاذلي»رئيس الأركان المصري في مذكراته موضحاً أنهم وعندما كانوا يتحدثون مع السوريين يركزون على العبور،ومن ثم لابد من وقفة تعبوية يصمتون عن تحديد مدتها،ويكرس هذه الاستراتيجية العسكرية في قوله:«عن الخطة التي وضعها للهجوم على إسرائيل واقتحام قناة السويس التي سماها(المآذن العالية)…إن ضعف الدفاع الجوي يمنعنا من أن نقوم بعملية هجومية كبيرة،ولكن من قال أننا نريد أن نقوم بعملية هجومية كبيرة ففي استطاعتنا أن نقوم بعملية محددة بحيث نعبر القناة وندمر خط(بارليف)ونحتل من10إلى12كم شرق القناة،ووزير الخارجية الأمريكي«سايروس فانس»والذي ساهم في المفاوضات يؤكد في مذكراته أن غرض الرئيس«السادات»من شن الحرب كان أساساً سياسياً ودبلوماسياً.

من هذه الشواهد المؤكدة ندرك مدى التلاعب بالمبادئ والقيم،وخاصة على الشركاء في الحرب،والضرب عرض الحائط بشعار التحرير،وكان الدعم الأمريكي لإسرائيل بإقامة جسر جوي غير عادي لإنقاذ الجيش الإسرائيلي بدءاً من اليوم الرابع للقتال،ولولا هذا الدعم لمُني الجيش الإسرائيلي بهزيمة شائنة على الجبهتين،ويختل الميزان بعد ذلك،ويرسل«كيسنجر»برقية لرئيسة وزراء العدو«غولدا مائير»عبر فيها عن تفهم الإدارة الأمريكية لوقت إضافي يمنح لهم لتعديل مواقعهم،فحوصر الجيش الثالث المصري واحتلت إسرائيل أراضٍ جديدة في هضبة الجولان،بعدها صدر قرار وقف إطلاق النار،ومع بداية عام1974وقد خاف الرئيس«السادات»على نفسه بعد المفاوضات التي سميت ” الخيمة  101 ” فتقدم عبر مستشاره «إسماعيل فهمي»  بطلب لتتحمل الولايات المتحدة مسؤولية أمنه الشخصي،وردّ عليه«كيسنجر»برسالة ضمّن فيها أسماء فريق الخبراء الأمريكيين المعينين لحمايته،وتتالى مشاهد المسرحية الدرامية،فالسادات يقرر الذهاب للكنيست الإسرائيلي في تحدٍ لكل المشاعر العربية،ويتبادل مع«بيغن»الكلمات،فيقدّم له معسول الكلام بينما الثاني شدّد القول:«لن تقوم دولة فلسطينية إطلاقاً»متمسكاً بأن مصطلح«مجلس إداري»للفلسطينيين يعني حكماً ذاتياً للسكان وليس للأرض،أما القدس فرأى أنها عاصمة لإسرائيل لأبد الآبدين وغير مقسمة،وهكذا فالتباين في المواقف جلي وواضح….جبهة تتمسك بما تدعيه من حقوق،وأخرى تقدم التنازلات واحداً في إثر الآخر.

في تلك الأيام برر«السادات»مواقفه بإعلانه الصريح أن99%من أوراق القضية الفلسطينية بيد إسرائيل،وفي عودة لمذكرات الرئيس«كارتر»تتوضح لنا أكثر،وأكثر ما كان يُقدم على طاولات المفاوضات،وفي اللقاءات الثنائية يقول:«سألت السادات عن موقفه من انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة،فأسّرلي بأن التعديل الطفيف في حدود1967هو أمر يمكن التفاوض عليه،وكان هذا تنازلا ًمهماً فقد كان في نطاق ما أعرف هو التنازل الأول من نوعه يقوم به قائد من القادة العرب،ثم تحدثنا طويلا ًإثر ذلك عن وضع القدس،وهي المدينة التي يطالب بها العرب واليهود،فأعلن لي بأن المدينة لا ينبغي أن يعاد تقسيمها إلى قسمين مرة أخرى إلى ما كانت عليه بين عامي1948و1967،وأضاف بأنه يتوجب للعرب أن يسيطروا على الأحياء التي تتواجد فيها الأماكن المقدسة مع حق المؤمنين من جميع الأديان بالحج إليها»وفي المقابل يقول كارتر أيضاً:«فقد كان الإسرائيليون بالرغم من كل الوعود التي قدمها دايان يضاعفون مستعمراتهم الاستيطانية في الأراضي المحتلة،وكنا في كل مرة نحقق بعض التقدم يأتي إقرار مستعمرة جديدة».

تستمر خيوط المأساة في تتابعها وتفرعاتها ليزداد الوضع العربي تباعداً بين أقطاره،وتتجمع تلك الخيوط لتحيك معاهدة(كامب ديفيد)والتي تضمنت بنوداً أساسية،وملاحق سرية لها،وبغض النظر عن بعض الديباجات المنمقة إلا أنها حملت بنوداً قاتمة ماسة بالسيادة الوطنية وضياع الضوابط منها:
1-    تخلي مصر عن سيادتها التامة على شبه جزيرة سيناء وفق النص القاضي بعدم تمركز أكثر من فرقة واحدة(ميكانيكية أو مشاة)من القوات المسلحة المصرية داخل منطقة تبعد قرابة خمسين كيلو متراً شرق خليج السويس وقناة السويس بينما تتواجد قوات الأمم المتحدة والشرطة المدنية المسلحة بالأسلحة الخفيفة في مسافة عرضها بين20-40كيلو متراً لكن أجيز لإسرائيل أن تتواجد قواتها شرق الحدود الدولية في حدود3كم لا تتعدى أربع كتائب.
2-    أعطي لإسرائيل حق المرور الحرّ للسفن الإسرائيلية في خليج السويس وقناة السويس،واعتبار مضائق تيران وخليج العقبة ممرات مائية دولية على أن تفتح أمام كل الدول للملاحة وحتى الطيران من دون إعاقة أو تعطيل،وإبعاد القوات الدولية لا يتم ما لم يوافق مجلس الأمن بإجماع أصوات الأعضاء الخمسة الدائمين،والشرط الأخير يستحيل تطبيقه فدول ثلاث منه مرشحة لاستعمال حق النقض…أمريكا،فرنسا،وإنكلترا.
3-    تضمنت الاعتراف الكامل،وإقامة علاقات دبلوماسية،اقتصادية،وثقافية،وإنهاء المقاطعة الاقتصادية والحواجز أمام حرية السلع والأشخاص.
4-    تعهد الطرفان بعدم الدخول في أي التزام يتعارض مع هذه المعاهدة.
5-    والنص هنا ألغى الالتزامات المصرية السابقة مع العالم العربي،فقد التزم في حال وجود تناقض بين الالتزامات بموجب هذه المعاهدة،وأي من التزاماتها الأخرى فإن الالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة تكون ملزمة ونافذة،وهكذا فقد ألغي مجلس الدفاع العربي المشترك،وكذلك ضعف دور المقاطعة الاقتصادية العربية.
6-    في زحمة السعي للمباحثات ” تناسى ”  الوفد مسألة مدينة(أم الرشراش)الواقعة تحت سيطرة إسرائيل والتي يطلق عليها مدينة(إيلات)فلقد احتلتها إسرائيل في10آذار- مارس-1949وكانت تسمى(قرية الحجاج)حيث كان الحجاج المصريون المتجهون إلى الجزيرة العربية يستريحون فيها.
ولم يكتف«السادات»بما قدمه،بل أعطى لنفسه الحق بالتفاوض على القضية الفلسطينية بدون أخذ رأي أهلها مقدّماً أيضاً وكعادته التنازلات المؤلمة،وبغض النظر عن المراحل الزمنية الثلاث التي وضعت للتطبيق والتي ثبت منذ تلك المدة وحتى اليوم لم يجر تطبيقٍ لأي منها سوى تطبيق ما عُرف بسلطة الحكم الذاتي،وبذلك أعطى ضمناً الضفة الغربية والقطاع لإسرائيل إذ المعروف أن الحكم الذاتي هو نظام سياسي،إداري،واقتصادي فيه إقليم،أو أقاليم من دولة تحصل على صلاحيات واسعة لتسيير شؤونها،وبذا تنازلت المعاهدة ضمناً عن الأرض العربية المحتلة،لكن وللموضوعية فلقد نصّ الاتفاق على مفاوضات التي سيشترك فيها الأردن والفلسطينيون بضرورة أن يعترف الحل الناتج عن المفاوضات بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومتطلباته،لكن الوعد كان ملغماً فلقد جاء النص الذي يليه ليضع الحقوق في المتاهات،فقد تقرر وباتفاق الأطراف صلاحيات السماح بعودة الأفراد الذين طردوا من الضفة وغزة في عام1967،ويجوز أيضاً أن تعالج اللجنة الأمور الأخرى ذات الاهتمام المشترك لذا نرى اليوم حرص السلطة الفلسطينية على العودة لمجلس الأمن،والجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على قرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود عام1967،والنقاش يدور حول استعمال أمريكا حق النقض ضد مشروع القرار مهددة بقطعها للمساعدات المالية التي تُقدم منذ فترة للسلطة،وأفضل وأدق وصف لهذه المعاهدة ما قاله«بطرس غالي»وكان وزيراً للخارجية سبقه ثلاثة وزراء استقالوا يومها لأنهم وجدوا في هذه المعاهدة بنوداً مشينة قال:«مما لاشك فيه أنه أمكن تحقيق المعاهدة بتهميش الفلسطينيين فمصر ستحصل على السلام لكن الفلسطينيين لن يحصلوا على حقوقهم».
ولاستمرارية مسلسل التنازلات وبعد مقتل«السادات»على يد أحد شباب مصر يتولى بعده الرئاسة نائب رئيس الجمهورية«حسني مبارك»والذي بقي في منصبه لأكثر من ثلاثين عاماً إلى أن خُلع مؤخرا ً” الأمين ” على تنفيذ ما اتفق عليه بدقة،بل تمادى أكثر من سابقه في خدمة أمريكا وإسرائيل،وأبشع صور تآمره كانت مساهمته في حصار غزة،ولقد قال الرئيس«جيمي كارتر»عنه:«كان السادات قد أعلمني بأنه واثق تمام الثقة من نائبه مثلما هي ثقتي بمونديال ، وقال لي مبارك:إن90%من المشكلات قد حُلت في كامب ديفيد،وأنه لم يبق من المشكلات المعلقة إلا ربعها فحسب»  – نقل النص كما ورد في مذكراته – .

عرض تقصدته لحدث هام أضر بالأمة العربية،وزاد في تمزيقها أكثر وأكثر،وخّلف لها المآسي عبر الأيام وحتى الساعات،واليوم نقدّر للشعب العربي في مصره ولرواد ثورته وقوفهم واعتصامهم أمام سفارة العدو،والمطالبة بترحيل السفير وتعديل الاتفاقية المشؤومة،بل هناك مطالبات بإلغائها في المستقبل  ومؤخرا عمدت السلطة إلى بناء جدار اسمني عال لحماية السفارة من الثوار – .
إنها نسائم الربيع تنعش الآمال في أمتنا العربية،ولن نستغرب إذا صدرت من هذا القطر،أو ذاك تفوحات تعيدنا إلى ماضينا المجيد،وإلى أصالتنا….إنها الحرية وعودة الروح للإنسان العربي.

محمد علي الحلبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى